مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

البرزخ (أيام من دولة المتوكل)

المقدمة

» الجزء 1
» الجزء 2
» الجزء 3
» الجزء 4
» الجزء 5
» القتيل عند دير العاقول

شارك بالنقاش

البرزخ

البرزخ
(أيام من دولة المتوكل)
بقلم: محمد أحمد السويدي
الجزء 3

تاريخ التحديث 12 كانون الثاني 2009

الصوت الثاني (الفتح بن خاقان):

دخل المعتصم يوماً على والدي خاقان يعوده، فرآني وأنا صبيّ لم أثغر، فمازحني وقال: أيهما أحسن داري أو داركم؟ فقلت له: يا سيدي دارنا إذا كنت فيها أحسن، فقال المعتصم: لا أبرح حتى أنثر على رأسه مائة ألف درهم، ففعل ذلك.




الصوت الثالث(البحتري):


قلت في الفتح بن خاقان:

 

أمرْتَ  بأنْ أُقيمَ علَى انتظار   لرأيك   أنَّه  الرأي  الأصيلُ
وراقبت الرسولَ وقلتُ يأتي   بتبيانٍ   فما  جاءَ  iiالرسولُ
فليس  بغير  أمركَ لي iiمُقامٌ   ولا عن غير إذنك لي رحيلُ
وقد أوقفت عزمي iiوالمطايا   فقُلْ  شيئاً  لأفعلَ  ما iiتقولُ



الصوت الثاني(الفتح بن خاقان):

غضب عليّ المعتصم في صباي ثم رضي عني فقال: إرفع حوائجك لتقضى. فقلت: يا أمير المؤمنين ليس شيء من عوض الدنيا وإن جلّ يفي برضى أمير المؤمنين وإن قل. فأمر فحشي فمي درا.



الصوت الثالث (البحتري):

ثلاثة لم أر قطّ ولا سمعت بأكثر محبة للكتب والعلوم منهم: الجاحظ والفتح بن خاقان وإسماعيل بن إسماعيل القاضي. وكان الفتح يحضر لمجالسة المتوكل، فإذا أراد القيام لحاجة أخرج كتاباً من كمه أو خفه وقرأه إلى حين عودة المتوكل.


الصوت الخامس (باغر)::

كنت من قوّاد الترك ومن جملة بغا الصغير واصبحت معظّماً بقتلي المتوكل، وأقطعت ضياعاً تجاور إنساناً، فقبضت عليه وأمرت بحبسه، فهرب من الحبس وصار إلى دليل بن يعقوب النصراني، كاتب بغا، فعصمه دليل مني ، وحال بينه وبين التعدي عليه، فأوغر بذلك صدري ، وصرت إلى بغا وأنا سكران، وبغا في الحمام، فانتظرت إلى أن خرج، ثم قلت له: والله ما من قتل دليل بد، فقال لي بغا: ومن يحول بينك وبينه؟ لو أردت قتل فارس ابني ما منعتك. ودس إلى دليل من ينذره ويأمره بالاستتار. ورفق بي حتى انصرفت راضياً. فلما أصبحت وصحوت، خفت ولزمت دار المنتصر، وأقام بغا مكان دليل كاتباً غيره، وأخذ بغا في العمل عليّ، وأحسست بذلك، فهممت بقتل المستعين، ودعوت من كان معي في قتل المتوكل إلى قتل المستعين، فأجابوني، وبلغ المستعين ووصيفاً وبغا ذلك، فحضر وصيف منزل بغا ومعه أحمد بن صالح كاتبه، فوجه بغا إلى كاتبه دليل فحضر إليه سراً، ووجه إليّ فحضرت في جماعة، فلما دخلت دار بغا، حيل بيني وبين الوصول، وقبض عليّ وحبست في حمام لبغا. ثم إنه وجه إليّ من شدخني بالدبابيس والطبرزينات، هكذا انتصف القدر من قتلي المتوكل.



الصوت الثاني (الفتح بن خاقان):

 

يذكرنيك والـذكـرى عـنـاء   مشابه فيك طيبة iiالـشـكـول
نسيم الروض في ريح iiشمـال   وصوب المزن في راح iiشمول

كان أبو بكر الخوارزمي يقول: لا تنشدونيهما، فأرقص طرباً وما أقبح الرقص بالمشايخ.


الصوت الرابع (عبّادة المخنّث):


كنت مع المتوكل على بركة يصيد السمك ، فتحرك المتوكل فخرجت منه ريح، فقال لي: اكتمها علي فإنك إن ذكرتها ضربت عنقك. ودخل الفتح فقال: أي شيء صدتم اليوم؟ فقلت له: ما صدنا شيئاً، والذي كان معنا أفلت.



الصوت الثالث (البحتري):

قلت متذكرا المتوكل والفتح في قصيدة أولها:

 

بِعَينَيكَ    ضَوءُ   الأُقحُوانِ   المُفَلَّجِ   وَأَلحاظُ  عَينَي  ساحِرِ  اللَحظِ  iiأَدعَجِ
شَجىً  مِن  هَوىً  زادَ  الغَليلَ iiتَوَقُّداً   وَكانَ الهَوى أَلباً عَلى المُغرَمِ الشَجِي

إلى أن بلغت:

 

يَظُنُّ    العِدى    أَنّي    فَنيتُ   iiوَإِنما   هِيَ  السِنُّ  في  بُردٍ مِنَ الشَيبِ iiمُنهجِ
نَضَوتُ  الصِبا  نَضوَ  الرِداءِ iiوَساءَني   مُضِيُّ  أَخي  أُنسٍ  مَتى يَمضِ لا iiيَجي
مَضى   جَعفَرٌ   وَالفَتحُ   بَينَ   iiمُرَمَّلِ   وَبَينَ   صَبيغٍ   في   الدِماءِ   iiمُضَرَّجِ
أَأَطلُبُ   أَنصاراً   عَلى   الدَهرِ  iiبَعدَما   ثَوى مِنهُما في التُربِ أَوسى وَخَزرَجي


الصوت السابع (محمد بن المتوكل):

كان والدي شديد البغض لعلي بن أبي طالب، عليه السلام، ولأهل بيته، وكان عبّادة المخنّث من جملة ندمائه، وكان يشد على بطنه، تحت ثياب، مخدة، ويكشف رأسه، وهو أصلع، ويرقص بين يدي والدي، والمغنون يغنون: قد أقبل الأصلع البطين، خليفة المسلمين.
يحاكي بذلك عليّا ، وأبي يشرب، ويضحك، ففعل ذلك يوما وأنا حاضر، فأومأت إليه أتهدّده، فسكت خوفاً مني، فسأل المتوكل: ما حالك؟ فقام واخبره، فقلت: يا أمير المؤمنين إن الذي يحكيه هذا الكلب، ويضحك منه الناس، هوابن عمك، وشيخ أهل بيتك، وبه فخرك، فكل أنت لحمه، إذا شئت، ولا تطعم هذا الكلب وأمثاله منه! فقال المتوكل للمغنين: غنّوا جميعا:

 

غار  الفتى  لابن  عمّه   رأس الفتى في حر أمه


الصوت الثالث (البحتري):

قلت متذكرا الفتح والمتوكل:

 

عسى آيس من رجعة الوصل يوصل   ودهر     تولى     بالأحبة     iiيقبل
أيا    ساكناً   فات   الفراق   iiبنفسه   وحال    التعازي    دونه    والتزيل
أتعجب  لما  لم  يغل  جسمي iiالضنى   ولم  يخترم  نفسي  الحمام iiالمعجل؟
فقبلك    بان   الفتح   مني   iiمودعاً   وفارقني     شفعاً     له    iiالمتوكل
فما  بلغ  الدمع  الذي  كنت  iiأرتجي   ولا   فعل  الوجد  الذي  خلت  iiيفعل
وما  كل  نيران الجوى تحرق iiالحشا   ولا    كل    أدواء   الصبابة   يقتل



الصوت الرابع(عبّادة المخنّث):

كان المتوكل قد بسط مني للدخول معه على كل حال، فدخلت عليه وهو نائم مع سوداء كان يحبّها؛ فلما رآني أمرها أن تغطي وجهها. فقلت: يا أمير المؤمنين ومن معك؟ قال: ويلك ! وبلغ فضولك إلى هذا الموضع !، ومدت الجارية رجلها فبانت سوداء. فقلت: يا أمير المؤمنين؛ تنام ورجلك في الخف. فقال المتوكل: قم عليك لعنة الله ! وضحك وأمر لي بصلة فأخذتها وانصرفت.



مواد أخرى

» يوميات دير العاقول
» مقابلة مع صحيفة الإمارات اليوم
» مقال في صحيفة الحياة
» على سبيل الختام
» واحة المتنبي
» الإسكندر بين قرني آمون ولندن‬