مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تاريخ يحيى بن معين برواية الدوري

تأليف : أبو الفضل الدوري

موضوع الكتاب : الحديث و علومه --> رجال الحديث



إقرأ الكتاب
نقاشات حول الكتاب (16 تعليق)
كتب من نفس الموضوع (15)




() التواصل الاجتماعي – أضف تعليقك على هذا الكتاب

 

قصة الكتاب :
أجل ما وصلنا من مجاميع تلامذة يحيى بن معين، ويعرف أيضا بتاريخ الدوري، جمع فيه أبو الفضل الدوري (ت 271هـ) كل ما طرق سمعه من كلام شيخه يحيى بن معين، في تراجم المحدثين وبيان حالهم، ومكانتهم، ومن لا يعرف منهم ومن لا يرد له قول، ومن لا يسوي فلسا، وتخللت هذه النقولات طرف أدبية، وفوائد تاريخية، وأشعار مختارة، وقواعد ومفاضلات ومآخذ على الأئمة واستدراكات قال الذهبي في ترجمته للدوري (ولازم يحيى بن معين وتخرج به وسأله عن الرجال وهو في مجلد كبير) وقرأه الدوري على تلامذته فنهض من بينهم أبو العباس الأصم، فزاد فيه ما سمعه من كلام الدوري، وكل ما في الكتاب من قوله: (سمعت العباس) أو (قال أبو الفضل) فالقائل أبو العباس الأصم، وكانت له إضافاته في الكتاب، فمن ذلك ما حكاه عن بني أبي فروة . أما يحيى بن معين فقد قضى حياته كلها في تعقب الرواة وتفحص رواياتهم، وكان قد مات أبوه (وهو من رجال الدولة) وخلف له ثروة طائلة فآلى أن ينفقها في طلب الحديث وخرج من بيته في بغداد ومعه أقفاص على راحلته ينسخ عن كل شيخ ما يرويه، وطالت رحلته من الكوفة فالبصرة فالحجاز فاليمن، فبلاد الجزيرة الفراتية فبلاد الري، وعاد فقصد مصر، وخرج منها إلى بلاد الشام وصار حديث الركبان ورويت عنه في ذلك العجائب، حتى قال العجلي (ما خلق الله أحدا كان أعرف بالحديث من يحيى ولقد كان يجتمع مع أحمد وابن المديني ونظرائهم فكان هو الذي ينتخب لهم الحديث لا يتقدمه منهم أحد ولقد كان يؤتى بالأحاديث قد خلطت وتلبست فيقول هذا الحديث كذا وهذا كذا فيكون كما قال) قال عبد الخالق بن منصور سمعت بعض أصحابنا يحدث بأحاديث يحيى فيقول: حدثني من لم تطلع الشمس على أكبر منه) وقال يحيى وحق له أن يقول: (كتبنا عن الكذابين وسجرنا به التنور وأخرجنا به خبزا نضيجا) ومات وفي بيته مائة وأربعة عشر قمطرا مملوءة كتبا وكانت وفاته في المدينة المنورة يوم ( 22 / ذي الحجة/233 ) ورويت في أسباب موته روايات متناقضات، وكثر أعداؤه وحساده، وسارت فيه قصيدة بكر بن حماد التي يقول فيها: (ولابن معين في الرجال مقالة = سيسأل عنها والحساب شديد).. طبعت رواية الدوري غير مرة بعنوان (تاريخ ابن معين) وأجل طبعاته وأرقاها نشرة الدكتور أحمد محمد نور سيف (رسالة دكتوراه) بعنوان (يحيى بن معين وكتابه التاريخ) في أربعة مجلدات، الأول في التعريف بالكتاب وبروايات تلاميذ يحيى بن معين، وتجد صفحة (142) وما بعدها دراسة مفصلة حول هذه الروايات ونسخها المخطوطة فمنها رواية الدارمي في (27) ورقة في نسخة كتبت سنة (682) والناسخ محمد بن أبي عبد الله بن جبريل الأنصاري وعنوانها (تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين في تجريح الرواة وتعديلهم) افتتحها بذكر كل إمام مع تلاميذه وما حكاه يحيى عنهم وأتبع ذلك بتراجم الرواة مرتبين على الحروف، ثم باب الكنى، ومنها (سؤلات ابن الجنيد الختّلي) وقد وصلتنا ثلاث نسخ منها، وهو كتاب مشهور رجع إليه الخطيب البغدادي كما يقول د. سيف (160) مرة وكانت وفاته في حدود سنة 260هـ ومنها رواية ابن محرز وتقع في (46) ورقة في نسخة تحتفظ بها الظاهرية بدمشق بعنوان (كتاب معرفة الرجال عن يحيى بن معين) أورد منها الخطيب البغدادي (60) نصا، كما أفاد د. سيف قال: وهي تشابه رواية الدوري إلى حد كبير، سيما في القضايا الفقهية والأشعار التي انشدها يحيى، وامتازت بذكر تفاصيل لا يذكرها غيره، وتطور في الترتيب عن رواية الدوري، ومنها: رواية الكوسج (ت 251هـ) وتعرف باسم (سؤالات إسحق بن منصور الكوسج) ولا تزال في عداد الكتب الضائعة إلا أن د. سيف أحصى زهاء ألف نص منها في كتب الجرح والتعديل، وأما أبو الفضل الدوري فقد بنى كتابه على ترتيب البلدان، وافتتحه بذكر الصحابة وتقع نسخته المخطوطة في (167) ورقة بخط ضياء الدين المقدسي الصالحي (ت 643هـ) أوقفها على مدرسته بدمشق، وقام د. سيف بترقيم مواد الكتاب، وإلى جوار كل مادة رقمها في المخطوطة، انظر مثالا على ذلك (ص172) من مقدمته وأسقط النصوص المكررة وهي كثيرة جدا، وحذف عبارة (سمعت يحيى يقول) واستبدلها ب(س) وتناول تحقيق الكتاب بمختلف مهام التحقيق وأرقاها ما يطول الحديث عنه هنا، وأهمها جدول (ص204) ببعض من قال فيهم يحيى (ليس بشيء) مقارنة مع أقوال الأئمة سواه وعدتهم (85) وأهمل الكثير ممن ناله بهذا الحكم وهم في رواية الدوري هذه (295) رجلا، منهم ما هو مكرر. وفيهم علماء أجلاء مثل محمد بن الحسن الشيباني. بينما نرى البخاري لم يطلق هذه الصفة إلا على (14) رجلا، منهم (7) نقل فيهم كلام يحيى بن معين. و(5) نقل فيهم كلام شيوخه. وأما من قال فيهم يحيى (ليس بثقة) فهم (57) رجلا، وهم عند البخاري ثلاثة، منهم اثنان نقل فيهما كلام يحيى. وأما من قال في جرحهم: (كذاب) فهم 26 رجلا. ومن جداول د. سيف جدول (ص213 – 340) رتب فيه ما في الكتاب من أحكام فقهية حسب أبواب الفقه مشيرا إلى رقم المسألة في الكتاب يبدأ من (ص 213) وميز في فهرس الأحاديث ما لم يقف له على أصل، وختمها (ص 425) بالنصوص المبهمة التي لم يتضح مضمونها، ومجموع مسائل الكتاب حسب ترقيمه (5424) مسألة، ألحق بها ما عثر عليه في مخطوطة الكتاب من سماعات وهي كثيرة جدا، فسبحان من رزق يحيى مثل هذا المحقق الفذ الهمام، فأماط عن كتابه غبار القرون وقدم كتابه كالدر المكنون، وكنت قد قرأت قبل أيام نشرة الوراق فآلمني ما في النشرة المعتمدة من إهمال، واخترت منها فوائد وطرائف سأنشرها في زاوية التعليق على الكتاب، وأختم هذه البطاقة بما نقله د. سيف من كتاب سؤلات ابن الجنيد (76) قال ابن الجنيد تذاكرنا يوما أمر محمد بن عياد المكي وقول يحيى بن معين فيه ثم انصرفت إلى منزلي فقلت (أي نمت) نصف النهار فأتاني آت في منامي فقال لي: ما أحد يسمه يحيى بن معين فيترفع أو يجوز ثم أنشدني بيت شعر: ولقد وسمتك غير معتذر = بمياسم تبقى على الأبد وكنت أتمنى على الدكتور سيف لو خصص فصلا في مقدمته لمكانة واحد من أهم تلاميذ يحيى ورواة أخباره وهو: الحافظ صالح بن محمد الملقب بجزرة، وهو الذي استقدمه صاحب بخارى الأمير أبو الهيثم الذهلي فيمن استقدمهم إلى بخارى من تلاميذ يحيى لما غضب على الإمام البخاري وطرده من بخارى، فيقال كان ذلك سبب زوال ملكه.. قال ابن كثير في وفيات سنة (294هـ ): وكان حافظاً مكثراً جوّالاً رحالاً طاف الشام ومصر وخراسان، وسكن بغداد ثم انتقل منها إلى بخارى فسكنها، وكان ثقة صدوقاً أميناً، وله رواية كثيرة عن يحيى بن معين وسؤالات كثيرة، كان مولده بالرقة سنة عشر ومائتين. وقد نقل عن كتابه معظم المؤرخين ومنهم السمعاني في مواضع متفرقة من كتابه (الأنساب) منها في مادة الزبّاري.

 

  
كتب من نفس الموضوع 15 كتاباً
الطبقات الكبرى
الإكمال
لسان الميزان
تهذيب التهذيب
التاريخ الكبير
المزيد...
  

أعد هذه الصفحة الباحث زهير ظاظا .zaza@alwarraq.com


مرآة التواصل الاجتماعي – تعليقات الزوار