مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
سفر كلمة
free arabic books,online arabic libraryعالهوارة الهوارة

تاريخ النشر :2012-08-20

تتردد المفردة في الغناء الشعبيّ الشاميّ، وتهويدات الأطفال وفي النصوص التي تأخذ في أحايين ليست قليلة طابعا تهكميا عندما يكون الفعل المتحقق أقل من الوعد المقطوع. وهو أمر ارتبط بحكاية متداولة على المستويين الشفاهي والتدويني أبان فترة حروب جبل العرب مع العثمانيين وولاتهم في مصر والشام. فلقد ترك لنا الشيخ (أبو علي قسام الحناوي) مدونة ذكر فيها طائفة من هذه المعارك التي بدأت عندما أراد ولاة مصر عزل آل معروف من سكان الجبل وحملهم على التطوع في الحروب عنوة. وبعد معارك فشلت فيها الجيوش الشامية والمصرية في اختراق تحصينات مقاتلي الجبل، قرر ابراهيم باشا تسيير حملات منتظمة، كانت أولها حملة (علي آغا البصيلي) في تشرين أول أو الثاني بحسب روايات أخرى من عام 1837. و لكي يحسم ابراهيم باشا الحرب مبكرا أمر بارسال فرقة عثمانية مدربةٍ على نحو كبير ومعروفة ببطشها تدعى الهوارة تقوم بالإستطلاع اول الأمر ثم الإنقضاض، وتمركزت في قرية الثعلة، بيد أن المفاجأة كانت في سرعة انقضاض مقاتلي الجبل عليهم وعلى الحملة برمتها وسحقها غرب السويداء عاصمة الجبل. وكتب الشيخ الحناوي في مدونته: أول فتوح الشر ذبح البصيلي، أخذنا خمس ماية حصان بفرد نهار ومن المأثور الشعري الذي خلّد تلك المعركة هو ما جادت به قريحة الثوار وهم في طريق العودة إلى معاقلهم: عالهوارة الهوارة الحرب بدها شطارة ذبح الحملة والتنظيف استغرق شربة سيكارة عالهوارة الهوارة تربة وطنا غالي يفديها الأهالي والغازي والمتعالي ندفنه تحت حجارة عالهوارة الهوارة هكذا بدات الهوارة، ثم تطورت وخضعت لمقاييس جغرافية ونفسية وثقافية مختلفة باختلاف العصور والأقوام حتى صارت ماعليه الآن من سعة وتنوّع. أما لغة فبوسعنا العثور في إرثنا المعجمي ما يؤكد معنى المفردة المرتبط بالبطش والتنكيل ففي اللسان نقرأ: هار القوم يهورهم هورا إذا قتلهم وكب بعضهم على بعض كما ينهار الجرف يقال : ضرب فلانا فهاره أي صرعه كهوره وهار البناء هورا : هدمه وكل ما سقط من أعلى جرف أو شفير ركية في أسفلها فقد تهور وتدهور . وقال ابن الأعرابي : الهائر الساقط. ومنه حديث الذي نقله الصاغاني: من أطاع الله ربه فلا هوارة عليه. أي لا هلاك . وهناك احتمال آخر أن تكون مفردة الهوارة الدالة على الفرقة العسكرية التي جاءت مع حملة مصر نسبة إلى قبيلة (الهوارة) التي تعتبر من أوسع وأعرق القبائل التي تنتشر في محافظة قنا ومراكزها. نزل الهوارة أرض مصر عام 779 هـ وكانت منطقة البحيرة مركز نفوذهم أول الأمر، بل وكانت لهم الإمرة على سكانها، قبل أن يتمّ إجلاء الكثير منهم إلى الصعيد. أما أصل التسمية فموضع خلاف بين النسابة والمؤرخين، فمنهم من عاد بهم إلى (هوار بن المثنى) من حمير باليمن، وأرجعهم البعض الآخر إلى قضاعة. ووقع ابن خلدون في ذات البلبلة عندما عمل على تأصيل نسبهم بقوله: وهوارة هؤلاء من بطون البرانس باتفاق من نسابة العرب والبربر ولد هوار بن أوريغ بن برنس إلا ما يزعم بعضهم أنهم من عرب اليمن‏.‏ تارة يقولون من عاملة إحدى بطون قضاعة وتارة يقولون من ولد المسور بن السكاسك بن واثل بن حمير‏. وعالهوارة الهوارة.