مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
سفر كلمة
free arabic books,online arabic libraryالفوّه

تاريخ النشر :2012-08-31

الفوّه مفردة عرفتها البادية في دولة الإمارات وبيوتات البدو في الربع الخالي وبعض مناطق الخليج للدلالة على صبغة تُستخرج من عروق نبات بالاسم نفسه. والفوه نبت زكيّ الرائحة لونه أحمر ، له قوّة صابغة، ويُعرف بفوّة الصبّاغين وهو بنوعين، البستاني والبرّي، والبستاني هو الأجود ويذكر الإدريسي أن: في بلاد أران فوّة يُجمع منها الشيء الكثير وهي تفوق كلّ فوّة على الارض. يقودنا هذا النص للحديث عن أماكن تواجدها فهي تتوافر في الهند وايران وشمال الهلال الخصيب وتمتد حتى اليونان. وللفوة استعمالات طبية متنوعة إذ تدخل في صفة أدوية ذكرتها مجموعة من المصادر كالحاوي في الطب والتذكرة للأنطاكي وقانون بن سينا ونهاية الإرب للنويري وكتب أخرى كثيرة. عرف العرب الفوّة منذ زمن مبكر واستعملوها في صباغة الثياب والجلود وفي الكتابة والنقش بمائها الذي يُستخرج من حبّ شديد الحمرة في رأسها. وللشاعر الاسود بن يعفر بيتا يذكر فيه الفوة وما عرفه العرب من استعمالاتها: جرّت بـها الريـح أذيـالاً مظاهـرةً كـما تُـجرّ ثيـاب الفـوّة العـرس ويذكر الأزهري في التهذيب: ثوب مفوّى، لأن الهاء فيها ليست أصلية بل هي هاء التأنيث. أما تأصيل الكلمة فأمر متنازع عليه بين السريانية والتركية واليونانية والفارسية. ذكرها الباحث داود الجلبي في كتابه الألفاظ الآرامية على أنها دخلت المعجم العربي من مادة: (بوثا) الآرامية، وهو الرأي نفسه الذي ذهب إليه محقّق كتاب المعرّب للجواليقي (ف. عبد الرحيم )إذ اكّد أن المفردة هي تعريب (فوتا) السريانية. أما طوبيا العنيسي فيجد أن المفردة من اليونانية foineeis ومعناها: أحمر و من قال بفارسية المفردة فهم كثر، فلقد ذكرها الجواليقي في معرباته بقوله (الفوة الذي يُقال له بالفارسية بوته ليس بعربي) ولم يتثبّت الجواليقي من فارسية المفردة تماما مما جعل الخفاجي صاحب شفاء الغليل يتعامل مع تأصيلها بحذر أكبر في قوله: فوّة معرب بويه وليس بعربي صحيح. وفي التركية نجد اللفظة في صورة (بويه) لتعني الصباغ والدهان والطلاء، وترد في موضع آخر لتدل على شجرة الفوة ذاتها، وأصلها بوياغ، وبكثرة الإستعمال اسقط حرف الغين وهو لا يكاد يُلفظ إلا إشماما لأنه من الحروف الحلقية. ذكر أدي شير الفوة في كتابه (الألفاظ الفارسية) مؤكدا أنها تعريب بويه ومنها أخذتها اللغة السريانية في صورة بوتا، وإلى هذا الرأي ذهب الباحث ابراهيم السامرائي في تعليقاته على كتاب الألفاظ الآرامية مؤكدا أن المفردة فارسية الأصل. ويظهر أنها من المعربات القديمة التي دخلت في متن المعجم العربي كما رأينا، وقد تكون دخلت في الإستعمالات التي عرفها العرب كقوة صابغة من الشام أو فارس حيث كانت للعرب مع شعوب هذه المناطق علاقات تجارية قديمة ومعروفة وواسعة.