مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
سفر كلمة
free arabic books,online arabic libraryقصب الهند وسكّر الصين

تاريخ النشر :2012-08-31

من المرجّح أن موطن قصب السكر الأصلي هو المكان الذي يمتد بين البنغال والهند الصينية، وهذا هو السبب الذي جعل منتجاته تشتهر في العالم أجمع باسمائه الهندية التي خرجت من رحم لغاتها ولهجاتها المختلفة. فمثلا نجد أن هناك اتفاقا معجميا في طريقة التلفظ التي تقودنا إلى البحث عن مصدر واحد خرجت منه المفردات. فالعربية والفارسية تشتركان في مفردة: قند candy والمفردة أصلا من اللغة السنسكريتية (الهندية القديمة) khanda كما تحتفظ معجماتنا ومصادرنا المختلفة بمفردة: فانيذ، وذهب علماؤنا إلى أنها من المعربات عن اللغة الفارسية، بيد أن المفردة في أصولها الأولى تعود إلى اللغة السنسكريتية أيضا حيث ترد كأصل فيها بصيغة: phanita والتبادل بين الفاء والباء معروف وشائع و مفردة سكر ذاتها التي عرفتها العربية في زمن مبكر تعود إلى السنسكريتية بصورة: sarkara وترد في البراكرتية الشائعة أيضا في شبه القارة الهندية بلفظ: Sakkara ولكن برغم هذه المقدمات إلا أن الهند التي كانت أول من قام بانتاج السكر سرعان ما فقدت تلك الميزة وصارت تستورده من الصين ومصر الذين نقلوا زراعته أول الأمر من خلال العرب ثم ما لبثوا أن ابتكروا طرقا لم يألفها الهنود من قبل في تكريره فصنعت الصين نوعا أبيض ناصع وصغير، بينما عُرف عن المصريين براعتهم في صناعة قطع كبيرة منه. وما زالت أسواق الهند تعرف أنواعا من السكر الذي ينتشر في اسواقها باسم السكرالهندي والسكر الصيني. وهكذا فإن البلد التي ورّدت السيوف والرماح عن طريق ذات التجار( العرب) وعبر موانئهم بعد أن اجتهدت في توفير مادته الأولية من أفريقيا، تتخلى عن صناعة السكر وهي الرحم الذي خرج منه وتتخلى عن دورها للصين والهند.