مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
سفر كلمة
free arabic books,online arabic libraryكوثى

تاريخ النشر :2012-08-20

يرد في معاجمنا إن (كوثى) من أسماء مكة ، كما أورده ابن منظور في مادة كوث الثلاثية ، وجرى التمييز بينها وبين (كوثى) العراق التي هي سرّة السواد ، وفيها مولد النبي إبراهيم عليه السلام ، وارتبطت في كتب الجغرافيين بنبط السواد ، والنبط مفردة ترد في معاجمنا ومصادرنا المختلفة للدلالة على سكان العراق الأصليين من الآراميين والسريان والكلدان قبل الفتح حتى أُطلق على سكانها بالكوثانيين نسبة إلى نبطها وكلدانييها ، وليس الكوثابيون كما ذكر ابن صاعد في كتابه طبقات الأمم . روي عن ابن الأَعرابي أَنه قال: سأَل رجلٌ عليّاً، عليه السلام، فقال: أَخبرني، يا أَمير المؤْمنين، عن أَصلكم، معاشرَ قُرَيْشٍ، فقال: نحن قومٌ من كُوثى. واختلف الناسُ في قوله: نحن قوم من كُوثى، فقالت طائفة: أَراد كُوثى العِراق، وهي سُرَّةُ السَّوادِ التي ولد بها إِبراهيم، عليه السلام" تنقّلت المفردة بين أن تكون مدينة مطلة على النهر أو هي النهر ذاته كما عند المسعودي في مروج الذهب وتاريخ الطبري الذي ذكر إن أم النبي إبراهيم عليه السلام خرجت منها وان أباها هو من احتفر النهر ( نهر كوثى ). ولقد أورد علماء اللغة بعض معان لها منها : الكوثى القصير ، وكوّث الزرع تكويثا إذا صار أربع أو خمس ورقات . واتفق بعض العلماء على إن المفردة ليست من العربية ، وكانوا يعنون كوثى الدالة على النهر أو المدينة . وفي الحقيقة فأن مفردة كوثى الدالة على النبات هي ليست من المعجم العربي أيضا بل مفردة آرامية نبطية دخلت مع الكثير من ألفاظ الزراعة إلى معجمنا أثناء مرحلة التدوين مع المفردات الآرامية الأخرى باتفاق العلماء .إذ أن ألفاظ الحضارة والزراعة هي مما جرى تعريبها أو دخولها بهيئتها ولفظها إلى معجمنا لخلو حياة البداوة منها . أما هنا فسريعا سأتحدث عن كوثى كما ذكرها علماء الجزيريات من خلال حفرياتهم الآثارية . فلقد أكدّوا على إنها من مدن "أكد" القديمة وتُعرف أطلالها اليوم باسم ( تل إبراهيم ) ، وتقع على الجهة اليسرى من موضع نهر الفرات قبل تحوّل مجراه على بعد نحو أربعين كيلو مترا من شمال شرقي بابل . وهي من المدن الدينية المقدسة ، واقترن ذكرها قديما مع بابل وبورسيبا . يعتبر الإله ( نرجل أو نرجال ) معبودها الرئيسي , ونرجال هذا إله العالم الأسفل وله معبد كبير ( زقورة ) تسمى ( ا ي نانار ) أي دار الهلال . ولقد وردت المدينة في التوراة كإحدى مدن العاصمة بابل الكبيرة ، ومنها نقل الملك الآشوري سرجون الثاني قوما ليستوطنوا شمال الهلال الخصيب حسب بعض العلماء .كما عثر على لبنة في موضعها الحالي تحمل اسمها تعود إلى عصر نبو خذصر. بقي أن أذكر إن كوثى ضمّت كلية كبيرة اشتملت بعض ألواحها على تاريخ الخليقة البابلي ، وهو ذاته الذي نقله الملك الآشوري الشهير (آشور بانيبال ) إلى بيت العلم أو الألواح الذي أقامه في آشور .