مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
حكاية اليوم
بين الصيرميّ والبحتري

تاريخ النشر :2014-01-04


قال أبو العنبس الصيمري: كنت عند المتوكل والبحتري ينشده:
عن أي ثغر تبتسم
وبأي طرف تحتكم؟
حتى بلغ إلى قوله:
قل للخليفة جعفر ال
متوكل بن المعتصم

المبتدي للمجتدي
والمنعم بن المنتقم

أسلم لدين محمد
فإذا سلمت فقد سلم
قال: وكان البحتري من أبغض الناس إنشاداً، يتشادق ويتزاور في مشيه مرة جانباً، ومرة القهقري، ويهز رأسه مرة، ومنكبيه أخرى، ويشير بكمه، ويقف عند كل بيت، ويقول: أحسنت والله، ثم يقبل على المستمعين، فيقول: ما لكم لا تقولون أحسنت؟ هذا والله ما لا يحسن أحد أن يقول مثله: فضجر المتوكل من ذلك وأقبل علي، وقال: أما تسمع يا صيمري ما يقول؟ فقلت: بلى يا سيدي، فمرني فيه بما أحببت، فقال: بحياتي أهجه على هذا الروي الذي أنشدنيه، فقلت: تأمر ابن حمدون أن يكتب ما أقول، فدعا بداوة وقرطاس، وحضرني على البديهة أن قلت:
أدخلت رأسك في الرحم
وعلمت أنك تنهزم

يا بحتري حذار ويح
ك من قضاقضة ضغم

فلقد أسلت بواديي
ك من الهجا سيل العرم

فبأي عرض تعتصم
وبهتكه جف القلم؟
قال: فغضب، وخرج يعدو، وجعلت أصيح به:
أدخلت رأسك في الرّحم
وعلمت أنك تنهزم
والمتوكل يضحك، ويصفق حتى غاب عن عينه.