مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
حكاية اليوم
أما فيكم رجل؟

تاريخ النشر :2013-04-27


قال طلحة بن عبيد الله بن قناش: كنت يوماً في مجلس حديث وأنس، بحضرة سيف الدولة، أنا وجماعة من ندمائه، فأدخل إليه رجل، وخاطبه، ثم أمر بقتله، فقتل في الحال. فالتفت إلينا، وقال: ما هذا الأدب، وما هذه المعاشرة القبيحة التي نعاشر ونجالس بها? كأنكم ما رأيتم الناس، ولا سمعتم أخبار الملوك، ولا عشتم في الدنيا، ولا تأدبتم بأدب دين ولا مروءة. قال: فتوهمنا أنه قد شاهد من بعضنا حالاً يوجب هذا، فقلنا: كل الأدب إنما يستفاد من مولانا أطال الله بقاءه - وهكذا كان يخاطب في وجهه - وما عملنا ما يوجب هذا، فإن رأى أن ينعم بتنبيهنا، فعل. فقال: أما رأيتموني، وقد أمرت بقتل رجل مسلم لا يجب عليه القتل، وإنما حملتني السطوة والسياسة لهذه الدنيا النكدة، على الأمر به، طمعاً في أن يكون فيكم رجل رشيد فيسألني العفو عنه، فأعفو، وتقوم الهيبة عنده وعند غيره، فأمسكتم حتى أريق دم الرجل، وذهب هدراً. قال: فأخذنا نعتذر إليه، وقلنا: لم نتجاسر على ذلك. فقال: ولا في الدماء? ليس هذا بعذر. فقلنا: لا نعاود. واعتذرنا حتى أمسك.