مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
حكاية اليوم
عطارد وقف بين يديّ

تاريخ النشر :2013-10-11


من أشعر أهل العراق قولاً بالإطلاق، وشهادةً باستحقاق، وعلى ما أجريت من ذكره، شاهد عدل من شعره، الذي كتبت من محاسنه نزهة العيون ورقى القلوب وسر النفوس، ولم يزل بحضرة الصاحب بين خير مستفيض، وجاهٍ عريض، ونعم بيض، إلى أن آثر قصد حضرة عضد الدولة بشيراز، فجهزه الصاحب إليه وزوده كتاباً بخطه إلى أبي القاسم عبد العزيز بن يوسف قال فيه:
"باعة الشعر أكثر من عدد الشعر، ومن يوثق أن حليته التي يؤديها من نسج فكره أقل من ذلك؛ وممن خبرته بالامتحان فأحمدته، وفررته بالإحسان واخترته، أبو الحسن السلامي، وله بديهة قوية، توفي على الروية، ومذهب في الإجادة يهش السمع لوعيه، كما يرتاح الطرف لرعيه، وقد امتطى أمله - وخير له - إلى الحضرة الجليلة رجاء أن يحصل في سواد أمثاله، ويظهر معه بياض حاله، فجهزت منه أمير الشعر في موكبه، وحليت فرس البلاغة بمركبه، وكتابي هذا رائده هذا القطر، بل مشرعه إلى البحر".
فاشتمل عليه جناح القبول، ودفع إليه مفتاح المأمول، واختص بخدمة عضد الدولة في مقامه وظعنه إلى العراق، وتوفر حظه من صلاته وخلعه، واللها تفتح اللهى، وكان عضد الدولة يقول: "إذا رأيت السلامي في مجلس ظننت أن عطارد قد نزل من الفلك إليّ، ووقف بين يدي".