مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
حكاية اليوم
شيمتي وحيائي

تاريخ النشر :2013-03-17


كان يحيى الغزال أقذع في هجاء علي بن نافع المعروف بزرياب، فذكر ذلك لعبد الرحمن، فأمر بنفيه، فدخل العراق، وذلك بعد موت أبي نواس بمدة يسيرة، فوجدهم يلهجون بذكره، ولا يساوون شعر أحد بشعره، فجلس يوماً مع جماعة منهم فأزروا بأهل الأندلس، واستهجنوا أشعارهم، فتركهم حتى وقعوا في ذكر أبي نواس، فقال لهم: من يحفظ منكم قوله:
ولمّا رأيت الشّرب أكدت سماؤهم
تأبّطت زقّي واحتبست عنـائي

فلمّا أتيت الحـان نـاديت ربّـه
فثاب خفيف الروح نحو نـدائي

قليل هجوع العـين إلا تـعـلّةً
على وجلٍ منّي ومن نظـرائي

فقلت أذقنيها فـلـمّـا أذاقـهـا
طرحت عليه ربطتـي وردائي

وقلت أعرني بذلةً أستتر بـهـا
بذلت له فيها طـلاق نـسـائي

فوالله ما برّت يميني ولا وفـت
له غير أنّي ضامـنٌ بـوفـائي

فأبت إلى صحبي ولـم أك آئبـاً
فكلّ يفـدّينـي وحـقّ فـدائي
فأعجبوا بالشعر، وذهبوا في مدحهم له، فلمّا أفرطوا قال لهم: خفضوا عليكم، فإنّه لي، فأنكروا ذلك، فأنشدهم قصيدته التي أولها:
تداركت في شرب النّبيذ خطائي
وفارقت فيه شيمتي وحـيائي
فلمّا أتم القصيدة بالإنشاد خجلوا، وافترقوا عنه.