مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
حكاية اليوم
أتتك بحائن رجلاه

تاريخ النشر :2013-12-10


أمر المعتضد بالله، في علته التي مات فيها، وقبل موته بأيام يسيرة، بأن يصنع له سم يقتل جماعة ممن كانوا في الحبس، لم يحب قتلهم قتلة ظاهرة، لسياسة رآها. وفعل ذلك، و جيء بالسم إلى حضرته، فأراد تجربته قبل أن يقتل به من أراد قتله، فطرح في كرنبية، وأحضرت في طيفورية (صينية)، و هو مفكر فيمن يطعمه منها، و على من يجرب السم الذي فيها، إذ دخل محمد بن أحمد نفاطه، و ابن أبي عصمة، فقيل لهما: إن الخليفة يريد أن يأكل من ذلك اللون، و هو محجم عنه للحمية. فقالا: ما أحسن هذه الكرنبية، فلو أكل منها مولانا لقمة، رجونا أنها لا تضره، و تجاوزوا ذلك، إلى أن أكلا منها لقماً، كأنهما قصدا استنهاض شهوته، و تحريكها بأكلها، فلم يمكنه أن ينهاهما لئلا يخرج السر، و أمسك عنهما، و مضيا إلى منازلهما فماتا من يومهما. وبلغ الخليفة خبرهما قي الغد، و قد اشتدت علته، فعلم صحة السم، و امسك لسانه أن يأمر في معنى من أراد أن يأمر في معناه، بإطعامه من ذلك السم الذي عمل له. ومات المعتضد بعد ذلك بثلاثة أيام، و مضى أولئك بالعرض، و سيء الاتفاق، و سوء المقدار، و كأنه عمل لهما، لا لغيرهما، و سلم من عمل له، وقصد به، و نجا.