مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
رحلات المكية
الطريق إلى مكة

تاريخ النشر :2013-09-19


غادرت جدة بعد العشاء محرما طبعا أي ملتفا بالبشاكير من غير ثياب، وقد ركبت سيارة لوري كبيرة شجنت بأمتعة الحجاج وشحن فيها سائقها أمتعة له كثيرة أيضا فصار من المتعذر على الراكب أن يجد مكانا في الأرض يضع رجليه فيه وربطت الحقائب والأمتعة في اللوري بجوار رؤوسنا فصار الهواء قليل الدخول إلينا وصارت رؤوسنا مهددة الأخطار.
سار اللوري بسرعة طيبة من حسن الحظ وكان بجواري كهلان أحدهما إلى يميني والآخر إلى يساري وكان هذا يحمل قصرية لأنه مصاب بسلس بول فكان الجلوس بجواره متعبا، وأما الآخر فقد كان كثير التأوه لان جسمه لم يكن يتحمل سرعة سير السيارة وارتجاجها ولطالما التمس أن يخفف السائق السرعة فلم يذعن له وأخيرا طلبنا جميعا وبقوة من السائق أن يجلسه بجواره ففعل.
والطريق ليس ممهدا وفيه رمال وأخاديد ولذلك كان يخشى على رؤوسنا من التهشيم باصطدامها بسقف اللوري وفيه أعمدة وبالفعل أصيب رأسي مرة أو مرتين بصدمات شديدة ولكن الله سلم والحمد لله.
ولا أنسى فضل بعض الشبان الحجاج فقد عطفوا علي وكانوا يتحملون مشقة كثير من العناء عني وأخذ واحد منهم حقيبتي لأنها كانت تضايقني في أثناء السير فما اجمل تضامن الحجاج وأوقعه في النفس وأبقاه على مر الأيام.
ومن حسن الحظ أن سيارتنا كانت جيدة فقطعت المسافة في أوجز مدة ودخلنا مكة المكرمة والحمد لله سالمين غانمين.