مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث
رحلات المكية
اللهم لطفك!

تاريخ النشر :2013-09-13


وأستعرت من زميل لى مبراة، وملت إلى الحاجز على ظهر السفينة وأرهقت أقلامي، ثم لم أجد لي عملاً بعد ذلك فأقمت حد المبراة على حديد الحاجز ورحت كأني أقطع، فسمعت قائلاً يقول لي: ((رفقاً بالسفينة يا صديقي، أو بمبراتك إذا كان أمر السفينة لا يعنيك! )) فالتفت فاذا أنجليزي في مثل ثياب الربان. فقلت له: ((المبرأة عارية وقد أن أردها .)) فأبتسم وقال: ((بعد أن شحذتها؟ )) فسألته وأنا أشير إلى رجل في مقدمة الباخرة: ((من هذا الرجل ذو الوجه الأمرد والنظرة الوحشية؟ .)) فقال: ((هذا الكبتن … لقد كان ضابطاً في البحرية البريطانية وأبلي في الحرب الكبري بلاء حسناً، وقد سرح وهو الان يعمل في هذه الباخرة .)) فتركته، وسرت خطوات فرأيت أمامي سلماً صعدت عليه فالفيت أمامي قوارب النجاة فدنوت من أولها، وخطر لي أن أمتع نفسي بالجلوس فيه، فشرعت أرفع رجلي لأخطو إلى جوفه وإذا بيد على كتفي تجذبني وصاحبها — أعني صاحب اليد — يقول: ((أني مضطر أن أحملك على ترك هذا. وإذا كنت تريد أن تعرف شيئاً فأرجو أن تسألني … .)) ولم يتم كلامه بل تركني وقفل راجعاً إلى حيث لا أعلم كأنما ناداه أحد وان كنت لم أسمع صوتا، فدنوت من خادم وسألته عنه من يكون؟فقال: ((هذا الكبتن … مساعد الربان .)) فقلت: ((هذا أكثر مما أطيق. أسمع. أنك مصري مثلي فصدقني. أذا أغمضت عيني وسرت في هذه الباخرة ووضعت يدي على أول رجل أصطدم به فهل يمكن أن يتضح انه ليس بكبتن؟ )) فضحك الخادم وهو من السويس وقال: ((لا ادري، ولكني أرجح أن تصطدم بالكبتن الملاحظ فأنه وراءك الآن وعلى مسافة مترين فقط .)) فأنحدرت إلى غرفتي وانا أقول لنفسي: ((أن السفينة التي لها رئيسان تغرق فكيف بواحدة عددت من (كباتنها) أربعة إلى الآن! اللهم لطفك!