|
قصة الكتاب :
باريس التي عشت
دفتر يوميات
عيسى مخلوف
من هم «خِفاف الرُّوح» الذين «خَطفًا يأتون وخَطفًا يذهبون»، الذين أهداهم صاحب هذه اليوميات كتابه؟ بلغة رائقة ووعي شاعر درب نفسه على اعتبار الشعر خالق اللغات، وبأريحية الفكر المنفتح على الاختلاف لإثراء الذات، يمارس صاحب هذه اليوميات لعبة المرايا باحثا في الآخر عن ذاته العميقة.
تتردد في هذا الكتاب أسماء حفرت نفسها في ذاكرة باريس، ومنها: إيتل عدنان، صليبا الدويهي، شفيق عبّود، آدم حنين، جان جينيه، إدوارد سعيد، إيف بونفوا، صلاح ستيتيّة، آسيا جبّار، فيليب جاكوتيه، فاروق مردم بك، بورخيس، جورج شحادة، أندريه ميكيل، رولان بارت، سيمون فتّال، إدمون عمران المليح.
في مقدمته ليومياته يكتب عيسى مخلوف: «لقد عدتُ من خلال هذا الكتاب، بشكل خاصّ، إلى العقدين الأوّلين من وجودي في باريس، أواخر القرن الماضي، حين كانت المدينة تتوهَّج بألف لون، على المستويين الثقافيّ والإبداعيّ، وكانت تتعدّد فيها روافد الآداب والفنون، وتصبّ في فضائها الواسع آتيةً إليها من جميع الأماكن، بما فيها العالم العربيّ، قبل أن يخفت صوت الفكر على المستوى العالميّ، ويتراجع الحسّ النقديّ، وتتلعثم الآداب والفنون، تحت ضَربات المال المنتصِر الذي يلغي كلّ ما يتعذَّر تسليعه وتحويله أداةً للمنفعة المادّيّة».
هذه اليوميات بمثابة رحلة مثيرة نتقرى خلالها وجوه تلك الشخصيات الأدبية والفكرية والفنية الباريسية اللامعة، وتلك التي اجتذبتها أنوار باريس، فتقاطرت من مشارق الأرض ومغاربها لتقيم في عاصمة الأنوار، وتصنع معجزتها الأدبية والفنية وتتبادل مع باريس لغة الأنوار. وقد نال عنها صاحبها، بامتياز، جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة-فرع الرحلة المعاصرةعلاقات بين العلماء والفقهاء ظلت منتعشة حتى مطلع القرن العشرين.
|