|
قصة الكتاب :
هذه رحلة حجازية مغربية تشتمل على فوائد شتى، وجغرافية وتاريخية، فضلا عن قيمتها الأصلية كرحلة إلى الحج دامت عاما ونصف العام تقريبا، بدءاً من يوم الخميس الرابع عشر من جمادى الثانية عام أحد عشر ومائتين وألف (1211هـ) موافق اليوم الرابع من ديسمبر 1796م؛ إلى دخول الزاوية في الإياب يوم السبت السادس والعشرين من ذي القعدة عام 1212هـ. وقد دون فيها صاحبها فوائد ولطائف، ومشاهدات وانطباعات حول أحوال وعادات وعمران البلاد التي مر بها الركب المغربي وما عاناه ذهابا وإيابا جراء العواصف الريحية والثلجية والمطرية، ومموجات الحر الشديد، وإغارة بعض القبائل على الركب النبوي ومحاولة نهبه؛ وهي بالتالي تمتاز بوصف دقيق لجميع المراحل التي قطعها الرحالة، مع إشارات مهمة للعلماء والأدباء في مختلف البلاد التي زارها. ومن فوائدها التاريخية أن ركب الحج لعام (1211هـ) ضم موسى شقيق السلطان المنصور بالله، ونجل هذا الأخير: مولاي أحمد الذي توفي في طريق العودة؛ يوم الأربعاء 8 صفر عام 1212هـ ودفن في مقبرة ببندر العقبة، و”كان خرج من مكة المشرفة مريضا بالبطن واستمر به ذلك إلى أن توفي”.\r\n\r\nمن الظواهر الاجتماعية التي أثارت انتباه الرحالة: وصفه لولوع أهل المشرق بشرب القهوة أما أهل المغرب فقد ولعوا بشرب الشاي. ومن الظواهر الاجتماعية التي استنكرها الرحالة: استنشاق بعض طلبة الأزهر لمسحوق التبغ في حلق الدرس؛ واستنكر أيضا بعض الممارسات التي لا تليق بحرمة المساجد؛ كالرقص والضرب بآلات اللهو في مساجد القاهرة.\r\n\r\nاعتمد المحقق في تحقيق نص الرحلة على نسختين خطيتين، وبذل مجهوداً كبيراً في درس النص وتقديمه في حلّة قشيبة، وقد استحق عن عمله، بامتياز، جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة.
|