الغريب
تأليف : ألبير كامو
الولادة : 1913 هجرية الوفاة : 1960 هجرية
موضوع الكتاب : الأدب --> أصول الأدب
الجزء :
تحقيق :
ترجمة :
|
|
|
|
|
| |
قصة الكتاب :
عزيزي كامو: \"إني على قناعة بأن روايتك \"الغريب\" ستنال مكانة مرموقة، والجزء الثاني منها، التحقيق والمحاكمة والزنزانة، هو بمثابة إثبات للعبث واللاجدوى في هذه الحياة، وهو منسق تمامًا كآلية ميكانيكية والصفحات الخمس عشرة الأخيرة كانت رائعة، وهي تعادل أفضل كتابات كافكا أو رودلف كاسنر، وحق لي أن أعتقد بأنها ستسحر (مالرو) الذي أرسلت إليه مخطوطتيك بعد قراءتي لهما..ما أدهشني كذلك في \"الغريب\" تلك الدقة المستمرة في اللهجة، وامتلاك الصور الجميلة، لا سيما عندما تتحدثون عن الدموع والعرق على وجه العجوز بيرس\". هكذا أرسل \"باسكال بيا\" صديق كامو وأحد صانعي الأدب رسالته إلى صاحب رواية \"الغريب\" عام 1941، يتوقع نجاحها. قرأ \" بيا\" رواية \"الغريب\" التي أرسلها له \"ألبير كامو\" إلى باريس فأعجبته وتحمس لنشرها ودفع بألمع الكتاب لكي يقنعوا دار جاليمار بنشرها. \"ميرسو\" هو الشخصية المحورية والرئيسية في الرواية، يتمتع بالسلبية واللامبالاة الشديدة والمتطرفة، لم يبق داخله سوى كمية هائلة من اللامبالاة، وينتظر تنفيذ حكم الإعدام بجسده! تبدأ الرواية ببرقية من دار المسنين لـ \"ميرسو\" تقول \"ماتت الأم، الدفن غدًا، تحيات طيبة\". تقع دار المسنين في (مارينجو) على مسافة ثمانين كيلومترا عن الجزائرالعاصمة..من هنا تتصاعد الأحداث بتواتر مظهره اللامبالاة وجوهره السخرية..يتوغل \"ميرسو الراوي \" في وصف المسنين، ويصف الجنازة. لم تأت لـ \"ميرسو\" مشاعر في تلك اللحظات سوى أنه كان يدخن ويشرب القهوة باللبن مع حارس الدار.. تلاشى كل ذلك في لحظة رغبة عارمة.. تموج بالاشتهاء حين يلتقي صديقته.. التي تحدث نفسها دائمًا عنه أنه غريب الأطوار، ثم نرى ذهاب \"ميرسو\" للسينما لمشاهدة فيلم كوميدي بعد دفنه والدته! يرتكب \"ميرسو\" لـ جريمة قتل في حق شخص عربي، حتى يحصل \"ميرسو\" على حكم بالإعدام، هذا الحكم الذي يغلق فيه \"كامو\" روايته على لسان \"ميرسو\": \" في ذلك الليل الذي يفيض بالنجوم..أحسست للمرة الأولى بعذوبة ورقة اللامبالاة وأحسست أنني كنت سعيدًا في يوم من الأيام، ولا زلت حتى الآن، أتمنى أن ينتهي كل شيء وأتمنى أن أكون هناك أقل وحدة من هنا، ولم يبق سوى أن أتمنى أن يكون هناك الكثير من المتفرجين يوم الإعدام، وأن يستقبلوني بصرخات الحقد والغضب\". كانت \"الغريب\" أولى روايات كامو، وهي التي تسببت في شهرته. \"وهي لا تحكي قصة شخص مغترب عن أرضه لكنها تحكي قصة \"ميرسو \" غريب الأطوار. \"ميرسو\" فرنسي يعيش في الجزائر في وهران تحديدًا بين العديد من الأوروبيين الذين يحتلون المدينة بأكملها. كان الغريب شخصا يقبل حياته كما هي على الدوام أيا كانت، ميزة ميرسو الوحيدة هي صدقه الشديد في التعبير عن مشاعره، فلم يحاول في أي موقف من المواقف التي تعرض لها التعبير عن شيء لا يشعر به لكي يبدو طبيعيًا في عيون الآخرين. شخصية ميرسو المحبطة التي لم تعد تعبأ بأحداث الحياة تعبر عن الإحباط الذي كسى الضمير الشعبي وشخصية الفرد الأوروبي بعد الحربين العالميتين وما سببتاه من دمار جعل كل الرغبات تنحصر في البقاء. في المحاكمة تصوير واقعي لعنصرية المستعمر الفرنسي ضد العرب فقد كان التركيز على تفاصيل سلوك ميرسو العام وعلى تبلده في جنازة والدته كبيرًا بصورة ظهر معها قتل العربي كحدث جانبي في القضية. أما روايته \"الطاعون\" التي صدرت عام 1947، فتحكي قصة عاملين في المجال الطبي يتآزرون في عملهم زمن الطاعون في مدينة وهران الجزائرية. تطرح الرواية أسئلة حول ماهية القدر والوضعية الإنسانية. تغطي شخصيات القصة طبقات اجتماعية مختلفة من الطبيب إلى المطلوب لدى العدالة، ويصف وقع الوباء على الطبقة الشعبية. رواية الطاعون هي أول نجاح كبير للكاتب من حيث المبيعات (161000 نسخة في السنتين التي تلت النشر، وملايين النسخ منذ ذلك التاريخ(. حققت روايته \"الموت السعيد\" شهرة كبيرة، وتحكي عن أن الإنسان يعيش كل حياته باحثا عن السعادة فنجد في الرواية، البطل يمر بكل ظروف الحياة من الفقر والمرض والسفر والحب بحثا عن السعادة حتى ولو الثمن ارتكاب جريمة، فقد برع البير كامو في تجسيد حياة الشاب وهو يتصارع مع الحياة ومع نفسه أحيانا للوصول للسعادة. ألبير كامو ألبير كامو وفاة درامية في صباح يوم 4 يناير 1960، كان \"كامو\" قد اشترى تذكرة للقطار المتجه إلى باريس من إحدى ضواحيها حيث كان يبيت ليلته، إلا أن صديقه الأعز ميشيل جاليمار أصر على اصطحابه معه في سيارته! وقد رجحت الأقوال أن السرعة الجنونية وانفجار أحد إطارات السيارة كانا سبب الحادث الذي أودى بحياتهما، لكن تذكرة القطار التي وجدت في جيب كامو والمسودة الخطية لعمله الأخير غير المكتمل \"الإنسان الأول\" التي وجدت أيضًا في حوزته تؤكدان أنه رغم كل حيرته وتساؤلاته عن جدوى الحياة، فإنه كان محبا للحياة ومقبلا عليها.
|
|
|
|
|
أعد هذه الصفحة الباحث زهير ظاظا
.zaza@alwarraq.com
|
مرآة التواصل الاجتماعي – تعليقات الزوار
|