|
قصة الكتاب :
المثنوي أو \"مثنوي معنوي\" بالفارسي، هو ديوان شعري باللغة الفارسية لجلال الدين الرومي. والمثنوي يعني بالعربية النظم المزدوج الذي يتّحد شطرا البيت الواحد ويكون لكل بيت قافيته الخاصّة، وبذلك تتحرر المنظومة من القافية الموحدة. وللمثنوي طبعات متعددة ونسخ مخطوطة كثيرة منتشرة في مكتبات العالم، كما أن له شروحاً كثيرة بلغات مختلفة، منها الشرقي ومنها الغربي وبلغت عدد أبيات المثنوي 25632 بيتاً، موزعة بين أجزائه الستّة[1] وفيه 424 قصة تشرح معاناة الأنسان للوصول إلى حبه الأكمل الذي هو الله.
وهناك روايتان حول تأليف الكتاب. رواية المريدين[عدل] الرواية الأولى عن طرح حسن حسام الدين، وهو أقرب المقربين للرومي، فكرة كتابة كتاب مثل \"الهي نامه\" لسنائي أو \"منطق الطير\" لفريد الدين العطار لتكون مصاحبة للكثير من الرُحّل يملأون قلوبهم بأشعار الرومي ويؤلفون الموسيقى في مصاحبتها. عند ذلك ابتسم جلال الدين واخرج من عمامته قطعة من الورق مكتوب عليها أول ثمانية عشر بيتا من المثنوي والذي يبدأ بـ: صغ إلى الناي وهو يقص قصته/وكيف يغني الم الفراق . توسل حسام الدين بجلال الدين أن يكتب أكثر وقد رد عليه قائلاً \"إذا وافقت أن تكتب لي فسوف انشد\" وهكذا كان فقد. ابتدأ مولانا في بداية الخمسينيات من عمره يملي هذا العمل الضخم كما وصفه حسام الدين قائلاً: \"انه- أي جلال الدين - لم يمسك أبدا بقلم في يده حين تأليف المثنوي وأينما أراد أن يملي سواء في المدرسة أو في ساحات قونية أو في بساتين الكروم فكنت اكتب ما يملي علي وبالكاد أستطيع ملاحقته لأنها تستمر ليلا ونهارا ولبضعة أيام وفي أوقات أخرى لا يؤلف شيئا لعدة أشهر ومرة استمر الحال لمدة سنتين لم يؤلف شيئا وفي كل مرة يكتمل جزء كنت أعيد قراءته عليه لكي يستطيع تصحيح ما كتب\"[2].
|