مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

الجميلات النائمات

تأليف : ياسوناري كواباتا
الولادة : 1899 هجرية
الوفاة : 1972 هجرية

موضوع الكتاب : الأدب --> أصول الأدب



إقرأ الكتاب
نقاشات حول الكتاب
كتب من نفس الموضوع (714)
كتب أخرى لياسوناري كواباتا (3)



() التواصل الاجتماعي – أضف تعليقك على هذا الكتاب

 

قصة الكتاب :

\"الجميلات النائمات\" رواية من تأليف ياسوناري كاواباتا، وهو أول كاتب ياباني يفوز بجائزة نوبل للآداب سنة 1968. بطل الرواية العجوز إيجوتشي وهو في السابعة والستين من عمره، يحلم أن يجدد شبابه فيسعى للمبيت في نزل بعيد عن طوكيو، كان في الماضي منتجعا يقضي النزلاء فيه إجازاتهم، وأصبح نزلا سريا لمبيت الرجال العاجزين عن الحب تديره امرأة أربعينية غامضة. عند وصول إيجوتشي في الليلة الأولى قابلته المرأة بشيء من الارتياب، ثم أدخلته إلى غرفة كبيرة وراحت تُعلمه بالشروط والقواعد التي يجب أن يلتزم بها. فالفتاة التي سينام إلى جانبها مخدرة في الغرفة المجاورة، وعليه أن يتناول القرصين الأبيضين من المنوم الموضوعين بجانب السرير، ويستلقي في مكانه إلى جوارها. وتطلب منه ألا يحاول إيقاظ الفتاة المخدرة، كما تُخبره أن الفتاة لن تصحو حتى لو حاول إيقاظها، لأنها غارقة في نوم عميق بفعل المخدر. وحين يطلب الشراب لأن تلك عادته قبيل النوم، تؤكد له أن تناول الكحول ممنوع. ثم تترك له مفتاح الغرفة المجاورة، وتخرج.

يبدو العجوز في أول زيارة حائرا مرتبكا، وهو يصغي لصوت الريح والأمواج المتلاطمة في الخارج وكأنها تضطرب في داخله، ويحاول التدخين أكثر من مرة، ويتذكر قصيدة لشاعرة شابة ماتت بالسرطان، من أبياتها:

يا له من ليلٍ يخبّئ لي

كلاباً وضفادعَ ميتةً غرقى!

ومن هذه البداية الكئيبة تتضح النهاية، ويفكر العجوز بأن قدومه إلى هذا النزل ربما كان من أجل أن يكتشف رهبة الشيخوخة ونهايتها. لقد أخبره صديقه العجوز كيجا الذي دله على المكان أن زبائن المنزل قد بلغوا العجز الجنسي ولا يجلبون المتاعب، لكنه ما زال يحلم بأنه لم يبلغ سن اليأس مثل غيره. وحين دخل إلى غرفة الفتاة، راح يتأمل جمالها، وقبل أن يتناول قرص المنوم، حاول إيقاظها فلم يفلح. ثم استلقى إلى جانبها، سارحا مع ذكرياته ولقاءاته بنساء أخريات وهروبه إلى مدينة كيوتو مع فتاة كان يحبها، ويتذكر زوجته وبناته وأولادهن، وعلاقته مع إحدى فتيات الجيشا التي رفضته بسبب رائحة الحليب العالقة بثيابه من ابنته الصغيرة، ثم يتناول قرص المنوم ويغرق في نوم سريع لكنه مليء بالأحلام والكوابيس المرعبة، فيصحو ليلا ويتمنى الهرب، ثم يتناول قرص المنوم الثاني ويغرق في نوم هادئ. وبعد الليلة الأولى لم يكن يفكر بإعادة التجربة.

لكن الفضول دفعه إلى العودة بعد أسبوعين، فاتصل بصاحبة النزل واتفق معها على المجيء، لكنها طلبت منه ألا يأتي قبل الحادية عشرة ليلا لأن الفتاة تكون صاحية قبل ذلك، وهذا لا يجوز. كانت جميلة أيضا وتأكد أنها عذراء، وقد هزها حتى أزعجها وتأوهت في نومها وراحت تهذي شاكية: \"أين أنا؟\"، وكانت تحلم وتنادي أمها في نومها. وقد شعر نحوها بالشفقة وغمرت قلبه عاطفة طفولية، وخاصة حين لمس نهدها وتذكر نهد أمه. وقرع الجرس ليطلب من المرأة مخدرا من النوع الذي أعطي للفتاة، لكنها لم ترد عليه. فتناول قرصي المنوم، ولم ينهض إلا على صوت المرأة في الصباح.

الليلة الثالثة كانت بعد ثمانية أيام، وأخبرته المرأة أن الفتاة صغيرة مبتدئة وليست متمرسة كسابقتها، ولم يفهم قصدها بأنها \"مبتدئة\". وفي هذه الليلة سرح مع ذكرياته أيضا وتذكر ابنته الصغرى التي تنافس عليها شابان وفقدت عذريتها مع أحدهما، لكنها تزوجت الآخر. وقبل أن يتناول قرص المنوم راح يتذكر لقاءه بامرأة في ملهى ليلي ثم رافقته إلى الفندق، وهي أم لطفلين وزوجها أجنبي غائب، وكان أمضى معها ليلتين. كما يتحدث عن لقائه بفتاة صغيرة، لكنه لم يخطئ معها، بل تركها تذهب لتشارك باحتفال العيد.

وفي الليلة الرابعة يكتشف أن الفتاة عذراء أيضا كالفتيات السابقات، لكنها أجمل. ويكرر طلب المخدر الذي تناولته الفتاة، لكن المرأة ترفض.

في الليلة الخامسة يتحدث مع المرأة عن الرجل الذي مات في النزل ونقلوه سرًّا إلى فندق للمياه الحارة، خوفاً من الفضيحة، لأنه مدير مسؤول. ثم تفاجئه المرأة بأن في الغرفة المجاورة فتاتين مخدرتين بانتظاره، ويكتشف أن واحدة سمراء والثانية بيضاء، فينام بينهما.. ويتذكر أمه وموتها وهو في السابعة عشرة من عمره. وفي الرابعة صباحاً يصحو ويشعر ببرودة الفتاة السمراء، ثم يكتشف أنها قد ماتت، فيستدعي المرأة التي اعتادت ذلك.. فتحاول تهدئة العجوز وتحمل جثمان الميتة بكل برودة أعصاب، طالبة منه الرجوع إلى الفتاة الثانية، ثم تجلب له قرصا إضافيا من المنوم.

خمس ليال يقضيها إيجوشي العجوز وحيداً مع فتيات مخدرات وكأنهن ميتات. والرواية ليست عن متعة العجائز إلا في شكلها. إن الكاتب يدعونا للتفكير والتأمل معه في أسرار الحياة والموت والجمال والحب والشباب والشيخوخة، لأن كاواباتا كان مولعا بالتراث البوذي وصوفية الزِّن. وقد اختار الشتاء في الليالي الخمس لنتذكر شتاء العمر وشتاء الطبيعة.

 

  
كتب من نفس الموضوع 714 كتاباً
أوفيد... قيثارة حب
الإلياذة
التحولات
ماكبث - خليل
مأساة كريولانس
المزيد...
  
كتب أخرى لياسوناري كواباتا3 كتاباً
ضجيج الجبل
The House of the Sleeping Beauties
The Sound of the Mountain

أعد هذه الصفحة الباحث زهير ظاظا .zaza@alwarraq.com


مرآة التواصل الاجتماعي – تعليقات الزوار