|
قصة الكتاب :
هذه اليوميات تمثيل حي لرحلة العذاب، داخل الأرض العربية وخارجها. طبيب شاب لم يرتكب أي خطأ سوى أنه فلسطيني، لكنه لم يجد وسيلة للخلاص من أقبية التحقيق والتنكيل العربية إلا أن يعبر الحدود إلى لبنان في أواخر الثمانينات، فيعيش متخفياً في صيدا، إلى أن يتمكن من العثور على قارب يحمله إلى قبرص، ومن هناك إلى برلين على طائرة كوبية وجواز سفر مزور. في تلك المحنة سيعرف جحيم اللجوء السياسي، ولكنه الجحيم الذي سيمنحه، أخيراً، الحرية. \r\n\r\nوإذا كان الكاتب قد أخفى كثيرا من مكابداته إشفاقا على قارئه العربي، فإن ما بين السطور لا يلبث أن يطل بحدة أقسى وأشد فظاعة وظلامية مما تحتمل الكلمات. لكن الأمل يظل كامنا في جيل نيرفانا وميرا الطفلتين اللتين حرم الكاتب من رؤيتهما سنوات وسنوات. \r\n\r\nيوميات مؤثرة تعكس قدر الإنسان الفلسطيني في مغامرته الوجودية عبر الجغرافيات القريبة والبعيدة من أرض فلسطين، مسقط الرأس السليب، وتجربة إنسانية طافحة بالألم والمأساة التاريخية، كتبت بلغة بارعة، حارة، لتعبر عن انحياز نهائي للحرية، وتتشبث بالقيم الإنسانية، رغم كل ما طال صاحبها على المستويين الفردي والجماعي من قهر وإذلال و إحباط. إنها الكتابة التي تريد أن تكون الأمل في مقابل عدو شرس هو اليأس.
|