مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

هدايةُ السبيل وكفايةُ الدليل من إيران إلى روسيا وتركيا ومصر والحجاز والشام 1880-1881 أو رحلة مكة

تأليف : د. عبد الكريم جرادات

موضوع الكتاب : الرحلات

تحقيق : 'NA'

ترجمة : 'NA'



إقرأ الكتاب
نقاشات حول الكتاب
كتب من نفس الموضوع (1314)
كتب أخرى لد. عبد الكريم جرادات (1)



() التواصل الاجتماعي – أضف تعليقك على هذا الكتاب

 

قصة الكتاب :
مقدمة المترجم
أدب الرحلات من المصادر المعرفية الإنسانية الهامة، لاعتماده على نقل الواقع الماثل، واهتمامه بالوصف الدقيق، مبتعدا عن المبالغة والتهويل، أو التهميش والتقليل، فالرحالة، هم غالباً، أمناء في النقل، تستوقفهم الأمكنة والأزمنة، وتستهويهم طباع البشر على اختلاف الديار والأمصار، لا تفوتهم شاردة ولا واردة إلا أخذوها بالعبرة والاعتبار، وذكروها فيما سطروا من أسفار، لذلك يعتبر هذا الأدب مصدرا مهما من مصادر الوقوف على التراث الإنساني، والاطلاع على عادات وتقاليد الشعوب، ومعرفة أحوال البلدان والعمران، يرجع إليه الأدباء والعلماء، والجغرافيون والمؤرخون، والمثقفون والدارسون.
كثيرون هم من يعتقدون أن أدب الرحلات أقرب إلى الجغرافيا منه إلى أي منحى إنساني آخر، والحقيقة أنه، وفضلا عن اهتمامه بالبقاع نجده يسبر جميع جوانب الحياة، فلا يغفل عن التاريخ وإن كاد يمر عليه بلمحات خاطفة، إلا أنه يشير إلى مكنون يمكن الاستقراء من بين ثناياه، ولا يتجاوز أحوال الناس التي تنبئ بطرق حياتهم، وأساليب معاشهم، ولا يهمل ذكر البنيان والعمران لتعلقه بحضارات الأمم، وفي ذات الوقت لا يغيب أدب اللسان عن مخطوطات المرتحلين. فهو أدب متعدد الأوجه.
فالقارئ لآداب الرَّحالة يكتسب معرفة لم تكن لتتحقق له لولا التدوين، ويجوب أمكنة لم يصلها ليرى ما لم يبصر وكأنه يتراءى له عيانا، ويعايش مجتمعات لم يعرفها من قبل فيتلمس غناهم وفقرهم، فتبدو له تفاصيل البقاع، ويَخبُر أطوار الناس، ويطلع على عادات الشعوب، وهو يطالع صفحات كتاب دون أن يبرح مكانه.
ومن حسن الحظ أن ينبري في كل حقبة زمنية، وفي كل بقعة مكانية من يتصدى لهذا الجنس الأدبي الرفيع، ليقرب بين الناس، ويوائم بين الأمم بما يدون من ذكر لبعض الأقطار، فلا تجد فجوة عبر تسلسل التاريخ منسية من التسطير والتحبير، لتبقى الإنسانية متصلة الحلقات.
وكما حظي هذا الأدب باهتمام الرَّحالة السابقين على مر العصور الغابرة، والمستشرقين في العصور الحديثة، فقد حظي باهتمام الشعب الإيراني، وبدأت مقدماته مع رحلة ناصر خسرو التي تعود على الف من السنوات، لكنه بدأ في الشيوع مع العصر الصفوي، وازدهر في العهد القاجاري، وأكثر من شُغِفَ به العاملون في البلاط القاجاري، ومقربو السلاطين دون غيرهم من طبقات المجتمع، لكثرة أسفار هؤلاء بحكم أعمالهم، وترامي أطراف ولاياتهم، فدونوا رحلاتهم الداخلية والخارجية إلى أوروبا والهند والدولة العثمانية وروسيا والشام ومصر والعراق، وأولوا جل اهتمامهم لبيت الله الحرام، والأماكن المقدسة، فوصفوا المدن التي مروا بها، والأمم التي خالطوها.
لتأتي الترجمة من بعد، فتنقل هذه التدوينات من لغة إلى أخرى، فتُقرِّب الشُّقة، وتسهل المشقة على القراء والمطالعين والدارسين والباحثين، لتضع بين أيديهم كتابا بلغتهم، نقلته من لغة كاتبه بتفاصيل المحتوى، وبدقة المعلومة، وجوهر المعرفة بأمانة وإخلاص، ومن دون تَحيِّز أو تعصب لرأي، وبلا غلو أو مغالاة، أو زيادة أو نقصان، كي لا يقع خلل في المعنى، فيخرج الكتاب عن سياقه.
في ترجمتي لهذا الكتاب، لم أزد على ما نقلت من بين دفتيه من اللغة الفارسية إلى اللغة العربية، مع اضطراري إلى توضيح بعض المقاصد التي ربما يمسها الإشكال إما لبُعد زمن التدوين عن الزمن الحاضر، فاختلت بعض أسماء الأعلام والمعالم، أو لاختلاف اللفظ على لسان الكاتب غير المتمكن من لغات بعض الأمم التي مر بديارها فأحدث اختلافا في المعنى، فَعَمَدتُ إلى إيضاح ذلك في حواشٍ دفعا لما قد يعتقده القارئ خطأ وقع فيه المؤلف، أو تحريفا وقع فيه المترجم.
عملت على ضبط أسماء الأماكن، والتعريف بها، وتحديدها وتعيينها بعدما تعذر على محقق الكتاب القيام بهذا العمل وهو الذي ذكر في مقدمته للكتاب أنه: \"من الطبيعي أن لا نتمكن في الظروف الحالية من ضبط دقيق لحركات الأعلام المذكورة في النص من أشخاص أو معالم، لاسيما المناطق الجغرافية، وفي بعض المواطن وجدنا أن بعض الأعلام مضبوطة بالحركات، ولم يكن أمامنا إلّا اعتمادها كما هي\".
هذه الرحلة المكية امتدت لمدة تسعة شهور وعشرين يوما، وقد بدأت يوم السبت التاسع والعشرين من شعبان1297هجرية، الموافق 6 آب (أغسطس) 1880 ميلادي، وختمها صاحبها يوم الإثنين الثالث والعشرين من جمادي الآخرة سنة 1298 هجرية، الموافق 23 أيار (مايو) 1881 ميلادي، هي من بين أولى الرحلات الفارسية المتأخرة التي تُتَرجم إلى العربية، بعد رحلة الكاتب الإيراني جلال آل أحمد بالطائرة إلى مكة والمدينة عام 1964 ميلادي، والتي كانت أقرب إلى العمل الروائي، ويبرز فيها الكاتب في كثير من المواقع بغضه للعرب، ونفوره منهم، فإنني أرجو بأن تكون هذه الترجمة بمثابة محاولة لإعادة فتح الباب أمام ترجمات مستقبلية للرحلات الفارسية لإثراء المكتبة العربية، فهنالك الكثير من مخطوطات الرحلات لم تطبع بعد وفق ما أشار إليه محقق الكتاب رسول جعفريان، وما هو مثبت في ملحق هذا الكتاب.
أضع هذا السِّفر بين يدي المهتمين، دون أن أقحم نفسي في اجتزاء بعض مفاصل متن الكتاب في هذه المقدمة، أو ذكر بعض تفاصيل الرحلة الزاخرة، تاركا لهم سبر أغواره، وتقصي رحاب آفاقه، ليقرأوا حياة اجتماعية وسياسية، ويستطلعوا حقبة إنسانية وتاريخية جاءت بين ثناياه، تشير بلا مواربة أو لبس إلى واقع حال إن اختلف أشخاصه وزمانه لم يختلف كثيرا جوهره.
د. عبد الكريم جرادات

 

  
كتب من نفس الموضوع 1314 كتاباً
رحلة ابن بطوطة
رحلة ابن جبير
سفر نامه
رحلة ابن فضلان
تاريخ المستبصر
المزيد...
  
كتب أخرى لد. عبد الكريم جرادات1 كتاباً
رحلة مكة من طهران إلى الحجاز عبورًا بالآستانة ومصر والشام

أعد هذه الصفحة الباحث زهير ظاظا .zaza@alwarraq.com


مرآة التواصل الاجتماعي – تعليقات الزوار