مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

الرحلة الشابورية من عربستان إلى أبوظبي في أرجوزة رحلية 1936

تأليف : سلطان العميمي
الولادة : 1974 هجرية
الوفاة : 1 هجرية

موضوع الكتاب : الرحلات

تحقيق : 'NA'

ترجمة : 'NA'



إقرأ الكتاب
نقاشات حول الكتاب
كتب من نفس الموضوع (1314)




() التواصل الاجتماعي – أضف تعليقك على هذا الكتاب

 

قصة الكتاب :
زين العابدين بن حسن باقر
ذو الرياستين - الكويت
حققها وقدم لها: سلطان العميمي
مقدمة

قليلة جداً هي القصائد التي كتبها الشعراء لوصف رحلاتهم ويومياتهم في الاسفار بتفاصيلها المختلفة، مقارنة بما مر بنا ووصل إلينا من أدب الرحلات في قالبه النثري المتعارف عليه. وعلى الرغم من أن الشعر احتل مكانة خاصة في تاريخ العرب، خاصة في منطقة الجزيرة العربية، وظلّ الأكثر تأثيراً في الذات العربية -حتى وقت قريب- إلا أن وصف الرحلات لم يكن غرضاً مطروقاً في الشعر، في ظل كثرة الأغراض والمواضيع التي كتب فيها الشعراء.
يقدم هذا الكتاب تجربة شعرية مهمة في الكتابة في غرض أدب الرحلات شعراً في المنطقة، لشاعر، فُقِد -للأسف- كمٌّ كبير من إنتاجه الشعري، الذي ارتبط عدد غير قليل منه برحلاته التي قطعها بحراً متنقلا بين دول ومناطق عديدة .
بدأت فكرة هذا المبحث، على إثر قراءتي الأبيات المجتزأة من أرجوزة «الرحلة الشابورية» للشاعر زين العابدين بن حسن باقر، المشهور بذي الرياستين، في وصف رحلته لإمارة أبوظبي عام 1936م، وهو شاعر لم تحظ قصائده ودواوينه التي خصص عدداً غير قليل منها لشعر الرحلات، بنصيب وافر من الدراسة والاهتمام.
كانت المرة الأولى التي وقعت فيها عيني على اسم الشاعر زين العابدين من خلال كتاب: روائع البيان في آل نهيان «قصائد مختارة في مديح حكام إمارة أبوظبي»، الذي صدر عام 2003م ، وضم جزءاً من أرجوزة له، يصف فيه -أي في ذلك الجزء- الشاعر إمارة أبوظبي في أعقاب زيارته لها في الثلاثينيات من القرن الماضي، وهذا الجزء مجتزأ من أرجوزة أطول جعلها مادة كتابه «الرحلة الشابورية»، وجاءت القصيدة في «روائع البيان» بمقدمة جاء في نصها: \"قال الشاعر الكويتي زين العابدين الملقب بذي الرياستين بن الحاج حسن باقر كويتي في أرجوزة أسماها (علل الرحلة الشابورية) نظمها عام 1354هـ وقد وقعت في 1182 بيتاً ذكر فيها رحلته إلى مختلف إمارات الخليج العربي ومنها زيارته لأبوظبي\".
وكان أكثر ما شد انتباهي في القصيدة هو الآتي:
1- تمثل القصيدة نموذجاً نادراً لغرض شعري يندر النظم فيه.
2- قيلت القصيدة في فترة مبكرة من تولي الشيخ شخبوط بن سلطان مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، وتحديداً بعد ثمان سنوات من ذلك الحدث، حيث إنه أصبح حاكماً للإمارة في يناير 1928م خلفاً لعمه الشيخ صقر بن زايد آل نهيان، وباختيار الاسرة الحاكمة التي كان عميدها الشيخ خليفة بن زايد أكبر أبناء الشيخ زايد بن خليفة بن شخبوط آل نهيان المعروف بزايد الأول.
3- تمثل القصيدة قيمة تاريخية ووثيقة مهمة لمظاهر الحياة وبعض ملامحها في إمارة أبوظبي في النصف الأول من القرن العشرين، لكونها تحتوي على كم هائل من المعلومات والتفاصيل، كالتواريخ وأسماء الشخصيات التي قابلها الشاعر أو رافقته، وأعدادها، وكذلك تعداداً لأماكن ساحلية وبحرية مر بها الشاعر، وأنواع أطعمة وسفن وعادات اجتماعية ومظاهر احتفالية وطقوس وغيرها من العناصر التي شكلت مسرحاً لأحداث الرحلة وفضاء لحركة الرحالة.

وكنتُ في كل مرة أعودُ فيها إلى قراءة القصيدة، أجد فيها طبقات جديدة من الأهمية والدلالات، ثم قررتُ في الأخير البحث عن شاعر الأرجوزة والديوان الذي ضمّنه أرجوزته كاملة، والتي مر فيها، أيضاً، على وصف زيارته لإمارتي دبي والشارقة \"بما فيها منطقة خورفكان\".
وقد فوجئت بأن المصادر التي أشارت إلى هذه الأرجوزة «علل الرحلة الشابورية» ذكرَت بأنها مفقودة، وتأكد لي من بعض الأصدقاء الذين تواصلوا مع أسرة الشاعر بأن أسرته لا تملك هذه المخطوطة أو صورة عنها، كما أن عدداً من أراجيزه ومخطوطاته الأخرى مفقود، ولذلك اكتفينا بتحقيق صورة المجتزأة من ديوان هذه الرحلة.
بلغ عدد الأبيات التي قالها الشاعر زين العابدين في وصف رحلته لإمارة أبوظبي في المجتزأ من أرجوزته الطويلة في ديوان «علل الرحلة الشابورية» ثلاثمائة وسبع وخمسين بيتاً. خصصنا لها في مبحثنا هذا فصلاً ذا طابع نثري، بدأناه بوصف الرحلة التي قام بها الشاعر، وزمنها، ومسارها، والأشخاص الذين ذكرهم فيها، وكافة المظاهر المرتبطة بها، وذلك في قالب سردي على شكل يوميات، وسيجد القارئ أن الوصف في هذه اليوميات، لا يطابق في تسلسله، التسلسل الذي ورد عليه في أبيات الأرجوزة، نظراً لقيام الشاعر في بعض أجزاء الأرجوزة، باستعادة ذكريات سابقة حدثت في أول أيام وصوله إلى أبوظبي، مما اضطرنا إلى أن نعيد ترتيب الأحداث بما يتوافق مع تسلسلها وحدوثها يومياً.
وقد بدأنا مبحثنا هذا بفصل استعرضنا فيه أهم الاحداث التي وردت في إمارة أبوظبي في سنة زيارة الشاعر لها.
أما أرجوزة الشاعر في وصف رحلته، فقد عملنا في الفصل الخاص بها، على تحقيق أبياتها الواردة في صورة مجتزأة عن المخطوطة التي وصلتنا عن طريق الدكتور فالح حنظل الذي يحتفظ بصورة عنها.
لقد فتحت أرجوزة «علل الرحلة الشابورية» باباً على وجه يكاد يكون شبه غائب عن المشهد الاجتماعي في إمارة أبوظبي في عقد الثلاثينيات، وهو وصف الحياة الاجتماعية بهذه التفاصيل، خاصة في أيام العيد، وفي مرحلة كانت بداية التحول الاجتماعي والاقتصادي في الإمارة، حيث كانت السنة التي زار فيها الشاعر أبوظبي هي السنة التي وقع فيها الشيخ شخبوط حاكم الإمارة، أول اتفاقية للتنقيب عن النفط فيها.
ونتمنى أن يظهر إلى النور قريباً بقية أجزاء الأرجوزة، على يد من يملك بقية أجزائها، لتعم الجميع، فائدة الاطلاع على هذا العمل الأدبي الذي أرّخ لفترة مهمة ومفصلية من تاريخ الإمارات والمنطقة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سلطان العميمي
2020م.


 

  
كتب من نفس الموضوع 1314 كتاباً
رحلة ابن بطوطة
رحلة ابن جبير
سفر نامه
رحلة ابن فضلان
تاريخ المستبصر
المزيد...
  

أعد هذه الصفحة الباحث زهير ظاظا .zaza@alwarraq.com


مرآة التواصل الاجتماعي – تعليقات الزوار