|
قصة الكتاب :
لماريا تير ميتلين\r\nترجمة: بوشعيب الساوري\r\n\r\nظلّ المغرب، طَوالَ قرون عديدة، قِبْلَةً للرّحّالن الأوربيّنْ الذين دوَّن أغلبهم رحلاتهم، وكان جُلُّهُم ذكوراً، وكانت بينهم قلّة من النساء اللواتي تركْنَ شهادات مهمّة عن إقامتهنّ في المغرب كإديث وارتون وكوليت. لكن هذا الحضور النسوي كان محتشاً، ولم يُصبح ملحوظاً إلا في نهاية القرن الميادي التاسع عر، وتحديداً في فرة حضور ديرمانوند هاي ممثّل المملكة البريطانية في المغرب. وكانت أغلب الرّحّالات، في تلك الفرة، إنجليزيّات، لكنهنّ لم يبرحنَ مدينة طنجة وضواحيها. ثمّ في مرحلة لاحقة، بالنسبة للفرنسيّات، مع فرة الحماية الفرنسية عى المغرب؛ يتعلّق الأمر بالرّحّالات الفرنسيّات اللواتي استدعاهنّ المقيم العامّ، ليوطي، ومَنْ تبعَهُ من المُقيمن الفرنسيّيْ، مثل مادلن سان رين طايلانديي وراينولد لادريت دولاشاريير وهنرييت سار. لكنْ، قبْل هاتَنْ المرحلَتَنْ، من النادر أن نجد بن الرّحّالن عنراً نسوياً، وحتّى إن وُجد، فيكون من الأسرات، ويبقى منهنّ مَنْ كتنَ شهادات عن أَسرهِنّ قلّة قليلة جدّاً. ومن بن هؤلاء، نذكر الأسرة الهولندية مارية تر ميتلن ) Maria Ter Meetelen المزدادة سنة 1704 م وتاريخ موتها مجهول التي وقعت أسرة عى يد القراصنة المغاربة، وخلّفت نصّاً رحلياً هامّاً عن مغرب القرن الثامن عر، وما عرفه من أحداث سياسية واقتصادية واجتماعية صادمة في قالب رحي قريب من السرة الذاتية
|