|
قصة الكتاب :
للمؤلف: خليل النعيمي \r\nالرحّالة قارئ! لكنه لا يقرأ الكلمات، وإنما العلامات. عندما يكسر الكائن قيود المكان الذي يقيم فيه، ويرحل، فإنما هو يفعل ذلك من أجل البحث عن الذات. من أجل معرفة تاريخه الشخصي بشكل أفضل، وأعمق. التعوّد على رؤية الأشياء، والكائنات، نفسها، يصيبنا بالعمى. ونحن لا ندرك (وإنْ كنا نعلم) أن الكون مليء بالشغف والأساطير الحية، إلا عندما نسافر. للسفر وجوه! والوجه الذي يهمنا هو الذي يجعلنا نتشبّث بمشاهد الكون وكأنها لم تكن إلا لنا. ولكن مَنْ نحن؟ نحن الذين لا نرى، فحسب، وإنما ندرك ما نراه: نقرأ المكتوب على رقيم العالَم، من أجل ألاّ نعود بالوعي الذي به بدأنا. إنها طاقة الأمكنة التحريضية. وعلينا، نحن الرُحَّل، أن نتمسك بالبؤر والعلامات التي ترميها لنا. أن نستولدها معرفة وحسّاً. الرحالة لا يجوب العالم بحثاً عن الصورة، وإنما عن الجوهر. هو ليس سائحاً، وإنما نوع من الأنتروبولوجي الحديث، الذي يريد أن يعرف موقعه، وموقع تاريخه، في الكون. خليل النعيمي باريس - أيار/ مايو 2006
|