مدائن الريح - عبد العزيز المسلّم
تأليف : عبدالعزيز المسلم
الولادة : 1966 هجرية الوفاة : 1 هجرية
موضوع الكتاب : الرحلات
الجزء :
تحقيق : 'NA'
ترجمة : 'NA'
|
|
|
|
|
| |
قصة الكتاب :
للمؤلف: عبد العزيز عبد الرحمن المسلم\r\nلم أفكر يوماً بأنني سوف أكون قادراً على صياغة كتاب فيه شيء من أدب الرحلات، ذلك الفن الذي طالما أعجبت به. إنما منذ الإطلالة الأولى على مصنف ابن بطوطة، ثم كتاب من رحلات العرب الذي قدمه نقولا زيادة، وهو مجموعة من ثلاثة كتب تناولت الرحلة إلى البحار الشرقية أولها \"أخبار الصين والهند\" للتاجر سليمان، والثاني \"من أخبار الهند والصين\" والذي يكاد يكون تعليقا وتوضيحا للكتاب الأول، وهو من وضع أبي زيد السيرافي، والثالث \"عجايب الهند\" لبرزك بن شهريار. ثم وقع في يدي مصنف آخر بعنوان \"رحلة إلى بلاد نجد\" الذي ألفته الليدي آن بلنت وهي نبيلة إنجليزية وحفيدة الشاعر الإنجليزي \"بيرون\" وزجة الشاعر والسياسي الانجليزي \"ويلفرد سكوين بلنت\"، وهي سيدة مولعة بالأسفار ومعجبة بالصفات العربية، أما رحلتها فقد كانت في القرن التاسع عشر. أما الكتاب الأخير الذي كان الحافز الجديد لشحذ الهمة فهو \"قافلة الحبر\" لسمير عطا الله والصادر عام 1998. كل هذه المصنفات وذكريات رحلاتي الأولى الداخلية والخارجية كانت نواة طيبة لبعث همة كبيرة تمكنني من كتابة بعض الكلمات والجمل التي تمثل انطباعاتي ومشاهداتي التي كانت في أحيان كثيرة تقريرية وتسجيلية، فقد كنت أرى أن التحليل والنقد - قد يكون- شيء من الخيانة لشيء أحببته. أتذكر بكثير من الخرافة والإبهار رحلتي الأولى إلى مدينة \"خور فكان\" في الساحل الشرقي لدولة الامارات العربية المتحدة في مطلع السبعينيات من القرن العشرين، وتلك الطريق الضيقة التي تبدأ من مدينة الشارقة إلى التلال الرملية في الصحراء ثم السهل الزراعي الحصوي في واحة الذيد وشريعة الماء الشهيرة هناك والتي كنا نستريح بجانبها ويستحم الأطفال بها والسيدات، ثم مرورنا على مسافي قرية البساتين والمياه العذبة، وذلك الخطر الرهيب في عبورنا على حافة وادي \"حام\" والقصص المرعبة التي تروى عن غدر هذا الوادي، أما المثير في هذه الرحلة فهو عبورنا من بلدة \"كلباء\" التي ذكرها ياقوت الحموي وابن بطوطة في مصنفيهما، فالطريق الوحيدة هناك هي شاطئ البحر لذا كان يجب على السائق معرفة حالات البحر من مد وجزر وكذلك غضب البحر هناك عندما \"يطمي\" أي يفيض ويهجم على البيوت القريبة منه. أما \"خور فكان\" الساحرة فهي مدينة غير كل المدن ففي الجبال المحيطة بها ولسان الماء الذي يتوسط هذه الجبال \"الخور\" رائعة ربانية لا توصف. أما رحلتي الأولى خارج الإمارات فقد كانت عام 1974 م عندما قرر والدي أن نذهب إلى ساحل الباطنة في سلطنة عمان لزيارة بعض الأصدقاء، فملأ بنا أنا وأخوتي وبعض الأقارب من النساء والرجال والأطفال سيارة \"لاندروفر\" قديمة وانطلقنا إليها عن طريق منفذ \"خطم ملاحه\" الحدودي وهناك وقبل أن يأتي دورنا في التدقيق الأمني والجمركي قال والدي فليحفظ كل واحد اسمه: فضحك الكبار ولم نفهم نحن، ثم علمت فيما بعد أننا كنا ندخل بأسماء غير أسمائنا حسب ما يتوفر من وثائق سفر فلا الإماراتيين ولا العمانيين كانت تهمهم هذه المسألة، يدخل الولد باسم أحمد ويخرج باسم خلفان وهكذا. لن أنسى هذه الرحلات البسيطة وأنا أتحدث عن رحلات طويلة عبرت بها المحيطات والقارات فالحب الأول لا ينسى أبداً. عبدالعزيز المسـلـّم
|
|
|
|
|
أعد هذه الصفحة الباحث زهير ظاظا
.zaza@alwarraq.com
|
مرآة التواصل الاجتماعي – تعليقات الزوار
|