|
قصة الكتاب :
لعيسى الناعوري \r\nحققها وقدم لها: تيسير النجار\r\n\r\nكانت زيارة إيطاليا من الأحلام الجميلة التي طالما راودت خياله، وكانت صور البندقية، وروما، وفلورنسا، والريفييرا، وبحيرة كومو، تتراءى له طيوفأ من البحر، وخيالات من الجنة الموعودة، ولذلك كانت غبطته عظيمة حينما أتيح له أن يقوم برحلة إلى موطن الخيال الجميل، ومرابع الأحلام البعيدة الساحرة. وفي أصيل يوم الأحد 11 أيلول منة 1960م هبطت بالأديب الآردني الراحل عيسى الناعوري الطائرة في مطار (ciampino)، على مقربة من روما، بعد أن كانت قد استراحت اسراحتين قصيرتين في مطار نيكوسيا في قبرص، ومطار أثينا في اليونان، وكان ذلك في بدء بعثة أدبية مدتها ستة أشهر قدمتها منظمة اليونكو للأردن، وتلطفت وزارة التربية والتعليم الآردنية فاختارته لها. وهدفت بعثات اليونسكو الأدبية والغنية إلى إتاحة الفرص للأدباء والغنانين والموسيقيين من أبناء مختلف الشعوب والأقطار، ليتعارفوا، ويتعاونوا على إغناء تراثهم القومي، عن طريق التبادل والتعاون لتحقيق التفاهم الودي بين الشعوب، وتقوية روابط الأخؤة بينها، وكان عمل عيسى الناعوري في البعثة يتلخص في ما يلي: 1- الاتصال بالكتاب والشعراء الإيطاليين، والاطلاع على وجوه نشاطهم !لأدبي. 2 - حضور عدد من المحاضرات في بعض الجامعات الإيطالية التي تتناول موضع الأدب الإيطالي الحديث وزيارة دور النشر، والاطلاع على أدب 1الاطغال هناك. واهم أهداف بعثات اليونسكو هو تعريف الآديب على بلد جديد، وشعب جديد، واكتساب الخبرة على أرض الواقع في جو غربي يختلف إلى حد غير قليل عن الجو المألوف في الشرق. وهذا الأمر ما يزال في غاية الأهمية لقلم الآديب، ولإبدإع الغنان.
|