رحلة المكناسي
تأليف : محمد بوكبوط
الولادة : 1957 هجرية الوفاة : 1 هجرية
موضوع الكتاب : الرحلات
الجزء :
تحقيق : 'NA'
ترجمة : 'NA'
|
|
|
|
|
| |
قصة الكتاب :
إحراز المعلى و الرقيب في حج بيت الله الحرام وزيارة القدس الشريف والخليل والتبرك بقبر الحبيب محمد بن عبد الوهاب بن عثمان المكناسي
حقَّقها وقدَّم لها: د. محمد بوكبوط المقدمة
يصبُّ موضوع هذا المؤلَّف في اتجاه الاهتمام بالتنقيب عن المظان والمصادر التاريخية المتنوعة التي لا تزال حبيسة رفوف الخزانات المغربية، بغية الكشف عن مضامينها والإسهام في إلقاء الضوء على المرحلة التاريخية التي تتحدث عنها. وبديهي أن تحقيق المخطوطات ودراستها يكتسيان أهمية بالغة في كتابة أي تاريخ، علما بأن عددا متزايدا من المخطوطات الثمينة يرى النور ولا تزال تنتظر الباحثين لإخراجها إلى ساحة التداول والانتفاع بما تختزنه من معطيات تضيء جوانب من تاريخنا. في هذا الإطار يأتي اهتمامنا بكتاب إحراز المعلى والرقيب لمحمد بن عبد الوهاب ابن عثمان المكناسي، الذي لفت انتباهنا كشخصية بارزة في مخزن السلطان سيدي محمد بن عبد الله منذ اشتغالنا على عهد هذا الأخير في رسالتنا لنيل دبلوم الدراسات العليا( ). فالرجل من عيار كبار رجال الدولة الذين ساهموا بفعالية في صنع أحداث النصف الثاني من القرن الثامن عشر كما سنفصل في حينه، وخلف ثلاث مؤلفات تعتبر مصادر ثمينة لارتساماته ومشاهداته خلال رحلاته السفارية التي قادته إلى كل من إسبانيا ومالطة ومملكة الصقليتين والإمبراطورية العثمانية. ونود في هذا المقام أن ننوه بفضل الدكتور محمد بن عبود الذي يعتبر بدوره من المعجبين بابن عثمان وبرحلته، إذ كان خير محفز لنا على الاشتغال على هذا المخطوط، الذي تأكد لنا مدى الغنى والثراء اللذين يتميز بهما، ومن ثم قناعتنا بما يشكله تحقيقه ودراسته من إسهام في تكريم الرجل ببعث تراثه المكتوب والتعريف بشتى جوانب نشاطه الدبلوماسي والعلمي، وإغناء حقل الدراسات التاريخية المتصلة بعلاقات المغرب مع قوى حوض البحر المتوسط وأوضاع هذه القوى- وخاصة الدولة العثمانية- كما رآها وروى عنها سفير مغربي يمثل النخبة المخزنية عهدذاك. فكتاب الإحراز زاخر بمعطيات عن أوضاع عاصمة الإمبراطورية العثمانية وولاياتها العربية تنم عن دقة الملاحظة لدى السفير المغربي، وانتباهه إلى مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية والجغرافية التي أورد عنها صورا تبدو واقعية ومحايدة إلى حد بعيد، رغم حتمية تأثير ذاتيته على الصور التي كونها. ومع ذلك تسهم شهاداته في استكمال الصورة عن تلك الأوضاع بمقارنتها مع مختلف المصادر التي تناولت القترة، بحيث نكتشف عدم دقة العديد من الصور التي التصقت بأوضاع الإمبراطورية العثمانية في الدراسات التاريخية الأوربية والعربية على السواء. وإلى جانب المادة الجغرافية والتاريخية التي يتضمنها المؤلف فإن من مميزاته كما سنفصل في ذلك إيراده لنصوص ثمينة تسعف الباحثين في شتى الحقول الأدبية والصوفية وغيرها. ولاعجب في أن نقف على مخطوط في مثل هذا التنوع والغنى والطرافة إذا علمنا مكانة وقدر صاحبه، ذلك السفير المتضلع الذي اكتسب رصيدا ثقافيا غير عادي وحنكته تجاربه واهتماماته بشؤون حوض البحر المتوسط، مما جعله ملاحظا دقيقا وناقدا متفتحا لما كان يقف عليه في رحلاته. بيد أن المفارقة هي الإجحاف الذي لحق هذه الشخصية الفذة من طرف مؤرخينا، فرغم صعود نجمه في سماء دبلوماسية
|
|
|
|
|
أعد هذه الصفحة الباحث زهير ظاظا
.zaza@alwarraq.com
|
مرآة التواصل الاجتماعي – تعليقات الزوار
|