رحلة ابن بُطْلان 1049م
تأليف : شاكر لعيبي
الولادة : 1955 هجرية الوفاة : 1 هجرية
موضوع الكتاب : الرحلات
الجزء :
تحقيق : 'NA'
ترجمة : 'NA'
|
|
|
|
|
| |
قصة الكتاب :
إيوانيس المختار بن الحسن بن عبدون بن سعدون بن بُطلان(طبيب بغدادي نصراني) صَنَعها وحَققّها د. شاكر لعيبي
الكتاب الحائز على جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي 2005
لم يكن ابن بُطلان رحّالةً بالمعنى المألوف، لأنه كان، قبل ذلك، طبيباً ماهراً قضى جُلّ وقته في معالجة مرضاه، وبكتابة مصنفاتٍ طبيّةٍ، تتابعُ المنطق الاستقرائي العقلاني. عقلانيةُ الرجلِ ومنطقه الاستقرائيّ الصارم مشهودٌ عليهما في مؤلفاته الواصلة إلينا، مثلما سجالاته الحميمة مع أطباء عصره. سوى أن ابن بُطلان كتب نصاً يقع في صلب أدب الرحلة بالمعنى الدقيق المعروف. رحلةٌ يبدو أن متناً من متونها لم يصلنا كاملاًً، ولم يتبق منها غير ما أورده مؤلفون معاصرون له ولاحقون به. فقد دوّن الرجل مشاهداته في البقاع التي زارها في نوع من رسالة شخصية (أو أكثر من رسالة) بعثها، على وجه الخصوص، إلى هلال بن المحسِّن بن إبراهيم الصابئ الكاتب المعروف، مؤلف \"رسوم دار الخلافة\". وهو ما ينص عليه القفطي من دون لَبْس وهو يزوِّدنا، لحسن الحظ، برسالة طويلة يسرد فيها ابن بطلان للصابئ رحلته، قائلاً: \"شاهدتُ فِي (كتاب الربيع) لمحمد بن هلال بن المحسِّن نسخة كتاب وَرد من ابن بطلان بعد خروجه من بغداد، بصورة ما لقي في سفرته، إِلَى الرئيس هلال بن المحسِّن بن إبراهيم، نسخته:......\". ثم ينقل القفطي ما قرأ في (كتاب الربيع) وهو كتابُ ابنٍ يُدْرِجُ رسالةً وُجِهَتْ إلى أبيه وهي رحلة ابن بُطْلان. يستنتج الباحث ميخائيل عواد: \"لعلّ هلالاً أفاد مما كتبه إليه ابن بُطْلان من أمر هذه الرحلة، فأودعه بعض كتبه\"( )، وهي قضية تستحق المراجعة والتأمل والفحص. طبيبٌ يُعنى بكتابة أسفاره هو أمرٌ قليلُ الحدوثِ في تاريخ الثقافة العربية. إن تنوّع اهتمامات ابن بطلان تدلّ على أريحيته واتّساعِ أفقه. وهو ما يضعه في مصافِ رحّالةٍ من طرازٍ فريدٍ، ويجعله نوعاً من المثقفين الموسوعيين الذين تتسعُ مجالاتُ اهتمامهم خارج نطاق تخصُّصهم، وهو حال المثقف الحقيقي من كلّ العصور.
من هو ابن بُطْلان؟ هو إيوانيس المختار بن الحسن بن عبدون بن سعدون بن بطلان، الطبيب البغدادي المشهور. وهو، حسب ابن أبي أصيبعة( )، \"أبو الحسن المختار بن الحسن بن عبدون بن سعدون بن بطلان، نصرانيٌّ من أهلِ بغدادَ، وكان قد اشتغل على أبي الفرج عبد اللّه بن الطيّب( ) وتتلمذ له، وأتقن عليه قراءة كثير من الكتب الحكمية وغيرها، ولازم أيضاً أبا الحسن ثابت بن إبراهيم بن زهرون الحراني( ) الطبيب واشتغل عليه، وانتفع به في صناعة الطب وفي مزاولة أعمالها\"( ). وكان أبو سعيد عبيد اللَّه بن جبرائيل بن عبد اللَّه بن بختيشوع( ) معاصراً لابن بطلان ويجتمع به ويأنس إليه وبينهما صحبة\" وهو ما يقوله الرازي كذلك عن علاقتهما. وبصدد أساتذة رحالتنا يذكر ابن أبي أصيبعة أن أبا الفرج بن الطيّب، وهو طبيب عراقي (انظر ترجمته)، قد خلَّف جماعة من التلاميذ منهم رحّالتنا. ويلقّب أبا الفرج هذا بـ (عجوز النصارى)، وقد قرأ عليه بن بطلان، ولازمه سنين عدة. ويُذْكَر أن ابن بطلان قال: \"وشيخنا أبو الفرج عبد الله بن الطيّب بقي عشرين سنة فِي تفسير مَا بعد الطبيعة ومرض من الفكر فِيهِ مرضة( ) كَاد يلفظ نفسه فيها، وهذا يدلك على حرصِهِ واجتهادِهِ وطلبِ العلم لعينه( )، ولولا ذَلِكَ لما تكلف. عاش إِلَى بعد العشرين والأربعمائة وقيل لي مات سنة خمس وثلاثين وأربعمائة\"( ) من الهجرة. كما يذكر ابن أبي أصيبعة أن عبيد الله بن جبريل بن عبيد الله بن بختيشوع بن جبريل بن بختيشوع ابن جورجس بن جبريل، أبو سعيد الطبيب( )، وكان من فضلاء الأطباء، متقناً للطب ولأصوله وفروعه، وكان جيّدُ المعرفةِ بمذهب النصارى. وكان يجتمع بابن بطلان الطبيب، وبينهما مؤانسة؛ وكان بميّافارقين. ولا يمثّل هذا الرجل الشخصية الرئيسية في كتاب (دعوة الأطباء) الذي سنأتي على ذكره، حيث لا يبدو لنا أن إقامة ابن بختيشوع هذا بميّافارقين تقوم دليلاً على أنه يمثِّل، بحالٍ من الأحوال، (الطبيب الشيخ) المقيم في المدينة نفسها كما ورد في الكتاب. هذا الأمر مُسْتًبْعدٌ بسبب علاقة الودّ الوثيقة بين الرجلين. ترك ابن بطلان عدداً كبيراً من المصنفات الطبية أهمها: (تقويم الصحّة) الذي تُرجم وطُبع، مقامة (دعوة الأطباء)، مقالة في شرب الدواء المسهل، مقالة في كيفية دخول الغذاء في البدن وهضمه وخروج فضلاته، كتاب المدخل إلى الطب، كتاب (عمدة الطبيب في معرفة النبات) موجودة نسخة خطية منه في مدريد ويستشهد به، مرةً، ابن البيطار في كتابه المطبوع. وله كذلك مقالة في علة نقل الأطباء المهرة تدبير أكثر الأمراض التي كانت تعالج قديماً بالأدوية الحارة إلى التدبير المبرد، كالفالج( ) واللقوة( ) والاسترخاء. وكتبه، حسب ابن أبي أصيبعة، هي: (كتاب الأديرة والرهبان)، (كتاب شراء العبيد وتقليب المماليك والجواري) ويبدو أنه مطبوع حسب إشارةٍ للزركلي، (كتاب تقويم الصحة)، (مقالة في شرب الدواء المسهل)، (مقالة في كيفية دخول الغذاء في البدن وهضمه وخروج فضلاته وسقي الأدوية المسهلة وتركيبها)، (مقالة إلى علي بن رضوان عند وروده الفسطاط في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، جواباً عما كتبه إليه)، (مقالة في علة نقل الأطباء المهرة تدبير أكثر الأمراض التي كانت تعالج قديماً بالأدوية الحارة إلى التدبير المبرد، كالفالج واللقوة والاسترخاء وغيرها)( )، (مقالة في الاعتراض على من قال أن الفرخ أحرّ من الفروج بطريق منطقية)، كتاب (المدخل إلى الطب)، كتاب (دعوة الأطباء) ألفها للأمير نصير الدولة أبي نصر أحمد بن مروان( )، كتاب (دعوة القسوس)، (مقالة في مداواةِ صبيٍّ عرضتْ له حصاة)\"( ). وفي مكتبات القاهرة توجد اليوم لابن بطلان المخطوطات التالية: - تفسير دعوة الأطباء لابن بطلان (524 طب طلعت عربي). - شرح مسايل الإمام أبي الحسن بن بطلان- شرح دعوة الأطباء وإظهار معانيها لذوى العقول الألبا (5089 ل عربي). - المقالة المصرية في مناقضات على بن رضوان المصري (883 فلسفة عربي). - تقويم الصحة - المفردات الطبية (186 طب تيمور عربي). - دعوة الأطباء (4653 آداب طلعت عربي). - كتاب في تقويم الصحة (584 طب عربي). - مقالة أبى الحسن المخنار بن الحسن بن عبدون بن سعدون- الشعبذة العقلية (881 فلسفة عربي). - مقالة في أن الفروج أحر من الفرخ (407 طب تيمور عربى). - وقعة الأطباء (91 مجاميع تيمور عربي). وفي المكتبة الوطنية لعلم الطب في الولايات المتحدة توجد له مخطوطة (كُنّاش الأديرة والرهبان MS A 37, fol. 1b) منسوخة في القرن الثامن عشر الميلادي. وفي (مركز الدراسات الإسماعيلية) في لندن، توجد مخطوطة لـ(تقويم الصحة). وتوجد نسخة مخطوطة من الكتاب هذا نفسه في مكتبة جامعة مدينة لييج البلجيكية( )، وأخرى في المتحف البريطاني.
|
|
|
|
|
أعد هذه الصفحة الباحث زهير ظاظا
.zaza@alwarraq.com
|
مرآة التواصل الاجتماعي – تعليقات الزوار
|