مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

الرِّحلة الشَّامِيَّة 1910

تأليف : علي كنعان
الولادة : 1936 هجرية
الوفاة : 1 هجرية

موضوع الكتاب : الرحلات

تحقيق : 'NA'

ترجمة : 'NA'



إقرأ الكتاب
نقاشات حول الكتاب
كتب من نفس الموضوع (1314)
كتب أخرى لعلي كنعان (8)



() التواصل الاجتماعي – أضف تعليقك على هذا الكتاب

 

قصة الكتاب :
للمؤلف: الأمير محمد علي باشا\r\n\r\n أول ما يلفت النظر في هذه الرحلة أن كاتبها مولع بالجياد العربية الأصيلة وخبير بتمييز جيدها من عاديّها، ووراء رحلته هذه إلى الشام رغبة عارمة في العثور على جياد أصيلة وصفها له أصدقاء ، وحدّثوا عن وجودها هناك. من هنا ربما يتكشف لنا مدى حرصه على الإعلاء من شأن هذا الرمز/الجواد الذي ارتبط وجوده ، شعرا وفروسية وأخبارا ، بأزهى ما في قصص الحضارة العربية الإسلامية منذ جياد الفتح الأولى وحتى جواد الملك الناصر صلاح الدين محرر بلاد الشام من الفرنجة. ويمكن أن نضيف إلى ذلك تمسكه بالقيم والمثل العليا ومراعاة التقاليد العربية والتأكيد على أهمية استمرارها في تنشئة الأجيال والحفاظ عليها عليها في علاقات المجتمع.
إنها رحلة أمير رحالة يعشق الخيل والبطولة والطراد والأسفار، كما يعشق العلم والأدب والتاريخ، وهو يحلم أن يرى أمته في طليعة الأمم عزةً واتحاداً وتقدماً وازدهاراً. ومحمد علي باشا، المثقف الذي قام بهذه الرحلة، لم يكن رحالةً عادياًّ، ولم يكن مغامراً مولعاً بالسفر والسياحة وحسب، بل كان مثقفاً عربياًّ كبيراً في اهتمامه القومي وبيانه المتألق وطموحه العلمي كذلك. ولم تكن هذه رحلته الأولى، وهي ليست الأخيرة بالتأكيد.
كان يعرف البلاد الأوربية وأحوالها جيدا، فقد قضى فيها ثلاثين صيفاً – كما يقول – طالباً وسائحاً وباحثاً مستكشفاً. ثم قام بزيارة الصين واليابان وكتب عن تلك الرحلة بالتفصيل. ولا ريب أنه، خلال تلك الأسفار الغنية المتنوعة، كان يحلم أن يزور عديداً من البلدان العربية والإسلامية المستقلة. ولعل ما يثير هذا الحلم أو الهاجس في نفس الرجل أنه عاش مسكوناً بحضارة الأمة، وهو يرجو أن تستعيد تلك الحضارة في أزهى عصورها المجيدة. ولا يترك لحظة تفوته دون أن يذكرنا ويحفزنا، ولو بشكل غير مباشر، إلى ضرورة العلم والعمل والتآزر لتحقيق ذلك، ليس بطريقة التلقين الفج والمواعظ الفقهية المثقلة بالأوامر والنواهي، إنما من خلال القدوة الحسنة وضرب الأمثلة والإشارات والأشعار الكثيرة التي يرددها في ثنايا كتابه هذا.
بدأ محمد علي باشا رحلته من السويس يوم الجمعة في 21 ربيع الأول 1328 هجرية، الموافق الأول من أبريل/نيسان 1910 ميلادية. وهذه الفترة من أخطر المراحل التي شهدتها بلاد الشام، وهي تتهيأ سرَّاً لخوض معركة الاستقلال، كما كانت السلطنة العثمانية تمر بمرحلة احتضارها، وخاصة بعد الإطاحة بالسلطان الأحمر عبد الحميد الثاني على أيدي قادة جمعية الاتحاد والترقي. وكانت دول الاستعمار الأوربي تطلق على تلك الإمبراطورية لقب (الرجل المريض) وتسن أنيابها استعدادا لتمزيقه واقتسام أوصاله، وهي تستعد في الوقت ذاته لخوض الحرب العالمية الأولى التي انتهت وبالا على أمتنا العربية، إذ صدر وعد بلفور المشؤوم الذى وضع الأساس الاستعماري لاغتصاب فلسطين، كما أبرمت مشاريع اقتسام تركة العثماني المريض باتفاقية سايكس- بيكو وتنفيذ بنودها على أرض الواقع.
ومن خلال هذه الرحلة، لا نملك إلا أن نشارك الأمير سروره وابتهاجه وهو يتابع طريقه من بيروت إلى دمشق، ويتأمل المناظر الطبيعية الخلابة عبر نافذة القطار السياحي البطيء، صاعدا جبال لبنان وهابطا منها ليمر في وادي بردى ويتوقف بين حين وآخر في محطاتها الجميلة المنعشة باعتدال جو ربيعها وعذوبة أنسامها الندية. لكننا نحس بالأسف لذلك الاستقبال البارد الذي واجه الزائر الكبير في المحطة بدمشق. لم يكن استقبالا مسيئا ومخجلا لأبناء دمشق والسلطة الحاكمة فيها تحديدا وحسب، إنما كان منافيا لأصول الضيافة العربية العريقة، فضلا عن الإساءة لتقاليد العلاقة الأخوية الحميمة بين سورية ومصر. ويبدو أن والي دمشق كان موظفا انتهازيا متهافتا وجبانا، فلم يجرؤ على استقبال حفيد محمد علي باشا, مؤسس نهضة مصر، خوفا من سطوة السلطان العثماني وزبانيته في تلك الفترة، وإن ادعى، معتذرا عن تقصيره، أن الزيارة لم تكن رسمية. وربما كانت موالاة المسؤول الدمشقي لتلك السلطنة المتداعية أقوى من مراعاته لعلاقات الأخوة العربية. ومن المواقف النبيلة المتعالية أن الأمير المصري لا يذكر اسم ذلك الوالي، ولعله لم يجده جديرا بأن يورد اسمه في كتابه حتى يبقى نكرة مهملة لا يسمع به أحد. وكان عزاء الزائر أنه التقى صحافيا دمشقيا جريئا، ولم يتردد ذلك الصحافي في إبداء استعداده لنشر شكوى ضد الوالي وحكومته، فكان يعبر بذلك عن مدى استيائه الشخصي، باعتباره واحدا من أهالي دمشق، كما يعبر في الوقت ذاته عن الوضع المتردي الذي بلغته الحالة السياسية وهشاشة السلطة العثمانية في بلاد الشام، وإن كانت الصورة في حلب وبيروت مختلفة تماما. وهذا التناقض العميق في المواقف بين مدينة وأخرى يشكل علامة بارزة من علامات احتضار تلك السلطنة، وبادرة أكيدة من بوادر انحلال دولتها وتهافت أطرافها واقتراب موعد زوالها.
إذا تجاوزنا تلك الحادثة الطارئة في سوء التعامل البروتوكولي، نرى أن الرحلة كانت غنية ناجحة في مناحٍ عدة. والكاتب يوضح أهداف سياحته في سورية بقوله: \"... كان القصد منها أولا يدور حول ثلاثة أغراض لا يخلو منها جملة مسافر في الغالب، الأول: تبديل الهواء طلبا للصحة والعافية، والثاني: مشاهدة معالم المدن الشهيرة في سهول الشام وعلى جبال لبنان، والثالث: الاطلاع على كرائم الخيل العربية والشامية التي تمتاز بها هذه البلاد منذ العصور القديمة؛ وقد كان هذا المقصد الأخير من أهم بواعث السفر وأعظم أسبابه...\"
لم يصادف الأمير ما كان يرجو من الخيول العربية الأصيلة، لكنه ترك لنا أثرا أدبيا معبرا بصدق – وإن لم يكن صريحا ومباشرا - عن تلك الفترة الهامة من تاريخ بلاد الشام، وهي تغلي بالنقمة المكبوتة الكامنة تحت السطح ضد الاستبداد العثماني، وتنتظر اندلاع شرارة الثورة وتعد العدة لها، ثم جاءت الحرب العالمية الثانية لتهيئ المناخ المناسب لانتزاع الاستقلال الذي لم يلبث أن فتح الأبواب مرغما أمام أمواج الهجرة اليهودية إلى فلسطين في ظل الاحتلال البريطاني المباشر والانتداب الفرنسي الداعم له والمتواطئ معه.
ويكفي هنا أن نشير إلى موقف المؤلف في أثناء زيارته للمدرسة الأميركية من جهة والمدرسة المارونية في بيروت من جهة أخرى. في المدرسة الأولى رفض هذا الأمير الشهم أن ينصاع لما جرت عليه العادة في مثل تلك الزيارة، وفي المدرسة الثانية أصغى بإعجاب إلى أحد رجال الدين المسيحي وهو يرد بجرأة وصراحة \"على بعض شبان الأتراك الذي كان كتب مقالة ضافية في إحدى الجرائد (ينتقد فيها) أسرة محمد علي باشا...\" ومن هنا نلاحظ أن القبضة العثمانية كانت متراخية على لبنان، طوعا أو كرها، في حين كانت مشدودة صارمة على سورية وبخاصة دمشق القريبة من القدس – الجسر المؤدي إلى مصر من ناحية والجزيرة العربية من ناحية أخرى.
وإذا تركنا موضوع الخيول جانبا، فإن اهتمام محمد علي باشا، من خلال هذه الرحلة، يبدو منصبا على العلم وضرورة انتشاره معبرا عن ذلك عمليا بزيارة المدارس والإشادة بهمم القائمين عليها وتشجيع طلابها، كما أن احتفاءه بالقيم الروحية وزيارة المساجد والمكتبات وكذلك اهتمامه بالمعالم الحضارية من صروح وآثار عمرانية، وانشغاله بالتقدم الزراعي والصناعي والتكاتف الاجتماعي، لا يقل أهمية عن حبه للعلم والحض على تحصيله.
وجدير بالذكر أن هذا الأمير الذي تربى في البلاط الخديوي، وأمضى في المعاهد الأوربية سنوات طويلة، يتمتع بدرجة عالية مثلى من حب الوطن والحرص على سلامته وأمنه وتقدمه والحفاظ على ثرواته بعيدا عن أطماع الغرباء. إن الأساس الديني والعلمي في تربيته واضح متين، كما أن ثقافته العربية الإسلامية واسعة وعميقة، ومع ذلك فهو أبعد ما يكون عن التعصب والانحياز لفئة أو مذهب دون آخر. إنه يريد الخير لجميع أبناء الأمة ويرجو، في الوقت ذاته، أن تظل بلاد الشام حذرة متحررة من سطوة الأجنبي، وأن تبقى محافظة على تقاليد الأجداد وقيمهم المتوارثة، فلا تنجرف أمام السيول القادمة من الغرب، كما حدث الأمر في مصر. إن هذه الإشارة الهامة تدل على فطنة مشرقة ووعي طليعي عميق وانتماء وطني راسخ، كما تفصح عن إحساس مرهف بالخطر القادم من الدول الغربية وبعثاتها التبشيرية، وهجوم بضائعها لاحتلال أسواق المشرق العربي مثلما فعلت بالمغرب.
إن الكاتب لا يتوقف طويلا عند هذه المخاوف، وإنما يشير إليها بلمحات خاطفة، تاركا للقارئ فضاء رحبا للتأمل واستخلاص الدروس بنفسه، بعيدا عن الوعظ الكهنوتي الممل. وإذا لفت انتباه القارئ أن صاحب هذا الكتاب يركز أفكاره وتطلعاته على الخاصة أكثر من العامة، وأنه يرى نهضة البلاد وازدهارها وقفاً على العائلات الكريمة الكبرى ورجالها المرموقين، فلا ينبغي أن ننسى أنه من الأسرة الخديوية. إنه أسير البيئة التي نشأ فيها، لكنه لم يكن شديد التعصب لذلك، بل إن محبته لأبناء قومه وبلاده وأمته تكاد تطغى على انتمائه العائلي ومحيطه الخاص. ولا ريب أن تمسكه بالقيم الروحية والخلقية الأصيلة هي التي تدفعه إلى الكشف عن دخيلة نفسه، أكثر مما يدفعه الانتماء الطبقي المتعالي على من هم دونه.
بدأ محمد علي باشا هذه الرحلة منطلقا من بور سعيد في مستهل ربيع 1910. ولم يشر إلى المدة التي أمضاها متجولا في ربوع لبنان وسورية لكنها، على ما يبدو من التواريخ المذكورة في سياق الرحلة، لم تتجاوز شهرا. وربما كان من أطرف ما صادف الأمير لقاؤه بمن يدعوه (بالإنكليزي) وهو شاب محتال، ذو أعصاب مضطربة، ادعى أنه خبير بالخيول العربية الأصيلة طمعا منه بابتزاز الزائر الكريم، لكن الحذر والفطنة حالا دون استمرار اللعبة أكثر من الوقت الذي استغرقه القطار من بيروت إلى دمشق. ولم يخسر محمد علي باشا من جراء ذلك إلا بعض المال الذي جاد به على ذلك المحتال المريض.
إن الكاتب يقدم لنا معلومات مكثفة، ولكنها تغطي دائرة واسعة، عن الأحوال السياسية والاجتماعية والاقتصادية بشكل عام وعن الأنشطة العلمية والزراعية والصناعية على وجه الخصوص في أهم مدن لبنان وسورية. ولعل استقبال أحد زعماء الدنادشة له في تل كلخ غربي مدينة حمص، وكذلك أحد زعماء عكار في طرابلس، ومعهم موكب من الفرسان الذين يجيدون الفروسية والطراد، كان من أجمل العروض الشعبية التي تجري بشكل عفوي جميل في مثل هذه المناسبة. لقد كان الأمير محمد علي مأخوذا بتلك الاستقبالات الحافلة، ولعله تذكر بعض ما تركه جده إبراهيم باشا من آثار طيبة في نفوس عشاق الحرية والتخلص من القهر والاستبداد خلال الحملتين اللتين قام بهما ضد العثمانيين في 1831 و 1839، وكان النصر حليفه، فأثار بذلك مخاوف الدول الأوربية وبدأت الضغوط حتى أجبرته على التراجع.
ورحالتنا هذا، محمد علي (1875- 1955) هو ابن محمد توفيق بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي، من أمراء مصر. ولد بالقاهرة، وتعلم فيها وفي سويسرا. وقام برحلات عديدة، وأجاد اللغات الفرنسية والإنكليزية والتركية. وهو أخو الخديوي عباس حلمي الثاني، وقد آلت إليه ولاية العهد مرتين: الأولى في عهد شقيقه عباس، والثانية قبل أن يرزق فاروق ولدا.
وعلى المستوى الخاص، تكشف لنا هذه الرحلة عن قيمة الصداقة ومكانتها السامية في نفس هذا الأمير. إنه يردد أسماء أصدقائه الذين استقبلوه واحتفوا بقدومه وأكرموا وفادته بكل مودة حميمة واحترام متبادل. ومن هؤلاء الأصدقاء عبد الحميد باشا الدروبي من حمص، وآل مطران في بعلبك، وفخري باشا والي حلب الذي كان ينتظر قدومه في المحطة، مما يكشف عن قوة شخصيته دون خوف من السلطة التي عينته، لأن الصداقة في نظره فوق المنصب. ومن بين هؤلاء الأعلام ناظم باشا والي بغداد والموصل وديار بكر الذي كان في ضيافة والي حلب. وكذلك كان محمود بك من زعماء مشايخ الدنادشة، ونسيم بك جنبلاط في صيدا.
من الملامح التي تسترعي الانتباه في هذا الكتاب كثرة الأمثلة الشعرية، وقد أشرت في الحواشي إلى بعض قائليها، رغبة مني في أن يلتفت الشباب إلى تراث أمتنا الشعري. وهناك لمحات تعريفية أوردها المؤلف عند زيارته كل مدينة، لكنها لم تكن معلومات تاريخية موثقة، إنما استقاها – على ما يبدو – من المراجع الفرنسية والعثمانية التي تيسرت له في تلك الأيام، لكن مرور ما يقارب القرن على هذه المعلومات أضاف كثيرا من الحقائق المكتشفة. ويمكن أن أضيف إلى ذلك أن الكاتب اجتهد في لفظ وكتابة بعض الأسماء الواردة في سياق النص، مثل: (عطيانوش) و (قينليوس) وما شابه، وهي سوف تربك القارئ كما أربكتني ولم أجد أصولها المحتملة، ولو بشكل تقريبي، في الموسوعات المتوافرة.
تمتاز جملة محمد علي بطولها، وهذه سمة أسلوبية متعبة، ولا سيما في التنقيط الذي لا بد أن تتمتع به الكتابة المعاصرة، ليسهم في سلاسة التعبير وإيضاح الدلالة. وفي مستهل كلمتي هذه، لم أتردد في التعبير عن إعجابي بلغته وحسن بيانه، لكن الزركلي في (الأعلام) عندما يستند إلى بعض المقالات الصحافية المغرضة قائلاً:
\"... وكان يكتب \"مذكرات\" موجزة عن مشاهداته في رحلاته، ثم يعهد بها إلى بعض كتاب العربية فيصوغونها ويضيفون إليها ما يتصل بها من مقتبسات ومترجمات، ويجعلونها كتبا تنشر \"من تأليفه\"...الخ.\"
على أن ما نراه من طلاوة أسلوب الكاتب وعاطفته الصادقة ومتانة نسجه جدير بالإعجاب، ويجعلنا نستبعد أن يكون شخصا آخر وراء كتابته. ومهما يكن، فإن أهمية الرحلة تعفي صاحبها من تلك التهمة التي لا تخلو من ظلم مريب، لا سيما أن الصحافة في كل مكان – كما نعلم - غالبا ما تنطق عن هوى شخصي وانحياز سياسي جائر.
ما يهمنا هنا أخيراً أن نضع الكتاب في يد القارئ، وهو الحََكَم الفصل على مرِّ الأجيال.
والله ولي التوفيق.

أبو ظبي في 4 شوال 1422 = 19/12/2001
علي كنعان

 

  
كتب من نفس الموضوع 1314 كتاباً
رحلة ابن بطوطة
رحلة ابن جبير
سفر نامه
رحلة ابن فضلان
تاريخ المستبصر
المزيد...
  
كتب أخرى لعلي كنعان8 كتاباً
تذكرة بالأخبار عن اتفاقات الأسفار
الرحلة الأميركية 1912
الرحلة اليابانية 1909
رحلة في صحراء ليبيا 1923
المزيد...

أعد هذه الصفحة الباحث زهير ظاظا .zaza@alwarraq.com


مرآة التواصل الاجتماعي – تعليقات الزوار