مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

الرِّحلة العياشيَّة

تأليف : سعيد الفاضلي وسليمان القرشي
الولادة : 1 هجرية
الوفاة : 1 هجرية

موضوع الكتاب : الرحلات

تحقيق : 'NA'

ترجمة : 'NA'



إقرأ الكتاب
نقاشات حول الكتاب
كتب من نفس الموضوع (1314)




() التواصل الاجتماعي – أضف تعليقك على هذا الكتاب

 

قصة الكتاب :
للمؤلف:أبو سالم عبد الله بن محمد العياشي\r\n\r\n\r\nشَكَّلت الرحلة بالنسبة لمسلمي الغرب الإسلامي، منذ فجر الدعوة الإسلامية وإشراق شمسها على ربوع هذا الجانب من العالم العربي الإسلامي، هاجساً دائم الحضور ومطلباً قوي الإلحاح، ورغبة دفينة في النفوس سرعان ما تعبر عن ذاتها وتتفتق مستندة إلى الواجب الديني مُمَثَّلاً في الركن\r\n الخامس من أركان الدين الإسلامي، ومتكئة على تقاليد راسخة في شَدِّ الرحال نحو الآفاق بحثاً عَمَّا تجود به من زاد ديني أو دنيوي.
كما أنَّ العامل الجغرافي الذي جعل الغرب الإسلامي في أقصى نقطة من خارطة العالم العربي الإسلامي، حتى سُمِّي في بعض الحوارات الطريفة بذيل الطاووس( )، كان دافعاً قوياً لأهله للتواصل مع عواصم الثقافة العربية في المشرق، وفي مقدمتها المدينة المُنَوَّرة التي شَكَّلت مكاناً أثيراً للمجاورة والتزام حلقات العلماء ومجالس الفقهاء و نوادي الأدباء.
بل إن الرحلة بأنواعها الدينية والعلمية والسياحية والاضطرارية، مَثَّلت طريقاً للمجد وشَكَّلت سبيلاً للشهرة والتألق في مجتمع ظَلَّت أنظارُه وقلوبُه وأفئدتُه مرتبطةً بالمشرق كرَمْز للصفاء والطهارة والنقاء، وكعلامة للجذور والأصول، وكمنبع للشريعة والحقيقة.
وفي هذا الصدد فقد ذكرت المصادر بكثير من الإسهاب والتفصيل مدى الحفاوة التي كان يُستقبل بها العائدون من رحلاتهم والقافلون إلى أوطانهم بعد طول النأي والبعاد، بل لقد تحَوَّل هؤلاء العائدون في كثير من الأحيان إلى مصدر للعلم يأخذ عنهم الآخذون، وتُشَدُّ إليهم الرحال للسماع عنهم واستجازتهم، أو للتبَرُّك بهم والتماس الدعاء منهم وتنَشُّق عبير الأرض المقدسة في ثيابهم ومحمولاتهم.
ولا غرابة أمام هذه الهالة التي أُعطيت للرحلة في الغرب الإسلامي أن تشرع الرحلات أبواب الشهرة والمجد في وجه الرحّالة الذين كان منهم العلماء والمتصوفة والزُهَّاد والعُبَّاد والأدباء والشعراء والأطباء والفلاسفة والسفراء والأمراء والمغامرون وغيرهم.
ولما كان جانب كبير من الرحّالين المغاربة نحو آفاق المشرق من الفقهاء والعلماء والقضاة والأدباء، أي أنهم مَثَّلوا النخبة المُثَقَّفة في عصرهم، فقد كان حرصهم شديداً على تدوين وتوثيق دقائق رحلاتهم إلى المشرق ومجرياتها، وتسجيل يومياتهم وملاحظاتهم التي لا تخلو في الغالب من إشارات دالة ببلاغة على جوانب من الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية للبلد موضوع الزيارة ولِمَا حَفَّ بالطرق المؤدية إليه من بلاد وعباد.
وأمام كل هذه الدوافع، فإنَّ المكتبة المغربية تزخر بعدد هائل من الرحلات، سواء منها الحجية أو غيرها، وسواء منها المطبوعة والمشهورة بين الناس، أو تلك التي لا زالت مخطوطة وحبيسة جدران المكتبات العامة والخاصة، ومن هذه الرحلات نذكر رحلة أبي سالم العَيّاشي المغربي التي تتميز بالمسار الجغرافي الهام الذي مسحته، فقد انطلقت هذه الرحلة سنة (1072 هـ/ 1661م) من سجلماسة بأرض المغرب لتصل إلى القاهرة، مروراً بكل من الجزائر وتونس طرابلس، قبل أن تأخذ وجهتها المُحَدَّدة وهدفها المقدس؛ مكة المكرمة والمدينة المنورة، موئل الشريعة والحقيقة، ومهوى قلوب المسلمين وأفئدتهم، وموطن الرجال والأفكار، ورمز الخلاص الديني والدنيوي.
ولكنَّ أبا سالم العياشي في خضم هذا المسار الباذخ لم يكتف بما اكتفى به غيره من الرحّالة، فقد آثر أن تمتد رحلته إلى القدس الشريف للقاء الرجال والاحتكاك بالأفكار، والتمسح بالمقامات والمزارات، فحَلَّ، ضمن ما حل به من مدن وقرى، بكل من غَزَّة والرملة وبيت المقدس والخليل، والتقى خلال هذا المسار الجغرافي الغني بكثير من الرجال، ووقف على عدد من الكتب والأفكار، وجَابَه عدداً من التيارات العقائدية والصوفية.
على أنَّ عُمدة هذا العمل الرحلي الموسوعي يبقى بلا منازع المدينة المنورة التي لازمها أبو سالم العياشي لمدة سبعة أشهر درس خلالها فنوناً من العلم وألواناً من المعرفة، وجالس أثناءها عدداً من الرجال، واحتكَّ بجُملة من الأفكار والمعتقدات، وأجاز واستجاز، وتَلَّقى وأخَذ، وأفاد واستفاد، وقَيَّد وألَّف.

\r\n\r\n

 

  
كتب من نفس الموضوع 1314 كتاباً
رحلة ابن بطوطة
رحلة ابن جبير
سفر نامه
رحلة ابن فضلان
تاريخ المستبصر
المزيد...
  

أعد هذه الصفحة الباحث زهير ظاظا .zaza@alwarraq.com


مرآة التواصل الاجتماعي – تعليقات الزوار