أهلاً و سهلاً في موقع الوراق - resource for arabic books
مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

تستطيع هنا أن تناقش وجهة نظرك حول هذا الكتاب مع الآخرين
"الأغاني(المؤلف : أبو الفرج الأصبهاني)"

أدخل تعليقك
 
الدكتور مروان العطية سلطنة عمان  أستاذ جامعي 24 - يناير - 2008

من كتابي : لمحات من تراثنا
مختصرات الأغاني :

لا شك أن في كتاب الأغاني من المظاهر والبواطن ما يغري بعض العلماء على اختصار أو تبسيطه . واختصار الكتب الكبيرة أمر جرت عليه طبيعة الثقافة العربية .
وكان لكل من حاول اختصار الأغاني وجهة نظر خاصة به طبقها حين مارس عملية الاختصار التي أقدم عليها.
وتنتهي إلى علمنا ثماني محاولات من هذا القبيل .
كان أولها ما قام به الوزير الحسين بن علي المعروف بالمغربي المتوفى عام 418هــ وكان آخرها ما قام به الشيخ محمد الخضري العالم المصري الجليل الذي توفى عام 1927م .
غير أن أشهر مختصرات الأغاني والمطبوع منها هي :
1- ما قام بعمله ابن واصل الحموى المتوفى سنة 697 هــ وقد سمى كتابه (( تجويد الأغاني من ذكر المثالث والمثاني )) وعنوان المختصر يفيد أنه جرده من صفته الموسيقية ، وهذا هو ما قام به بالفعل ، كما أنه خلصه من الأخبار والأشعار المشتركة ومن التكرار والعنعنات واقتصر فيه على غرر فوائده ودرر فرائده ، وأضاف إليه فوائد أخرى تتعلق به ، وزاد بأن شرح الصعب من الألفاظ ، وقد طبع في مصر بين عامي 1955 – 1965 ، في ستة أجزاء في طبعة علمية محققة .
2- ما قام به ابن منظور المصرى المتوفى سنة 711 هــ صاحب (( لسان العرب )) وقد سمى كتابه :
(( مختار الأغاني في الأخبار والتهاني )) ، وهو من الأعمال الجليلة التي تيسر النفع وتصل بالباحث إلى ضالته في سرعة ويسر .
وقد رتب الكتاب ترتيبا هجائيا ، وذلك بالنسبة إلى التراجم وقد زاد فيه بعض التراجم مثل ترجمة أبي نواس الحسين بن هانئ التي أغفلتها نسخ الأغاني فعقد لها ابن منظور كتابا خاصا أشبع فيه الحديث عنه ، ولمّ شتات أخباره ووسمه بالجزء الثالث من تقسيمات مختارة .
وقد طبع الكتاب طبعة علمية محققة في مصر في ثماني مجلدات بين عامي 1965 – 1966 .
3- ومنهم في العصر الحديث الأب أنطون الصالحاني وقد سمى كتابه (( رنات المثالث والمثاني في روايات الأغاني )) في ثلاثة أجزاء اختارها من كتاب الأغاني وقسمه إلى ثلاثة أجزاء ، الأول في الروايات الاُدبية ، والثاني في أخبار المغنين والشعراء ، والثالث في أيام وحروب العرب في الجاهلية والإسلام ، وقد جرده الأب أنطون الصالحاني من الأسانيد والأغاني وأبقى الروايات على حدة .
والكتاب مطبوع في المطبعة الكاثوليكية في بيروت سنة 1888 و 1908 م .
4 – وما قام به الشيخ محمد الخضري الأستاذ بالجامعة المصرية ، وهو لم يختصر الكتاب الأغاني على النحو الذي مرّ ذكره ، ولكنه في الواقع هذب الكتاب وصنع منه شيئا آخر ، وهو لذلك سماه (( تهذيب الأغاني )) وجعله في سبعة أجزاء وخصص جزءاً أضافه إلى السبعة ضمنه الفهارس والملاحظات ، وقد فصل الشيخ الخضري بين الغناء
والشعر ، ورد الأشعار إلى أصولها طبقا لروايتها الصحيحة وليس تبعا لما
غناه المغنون أو المغنيات وأتم القصائد المبتورة ، وجعله في قسمين :
- في القسم الأول الشعراء .
- وفي القسم الثاني المغنون .
ورتّب الشعراء ثلاث طبقات :
الأولى طبقة الشعراء الجاهلين ...
والثانية طبقة الشعراء الاسلاميين ...
والثالثة طبقة الشعراء المُحْدَثين ...
وجعل المخضرمين بين كل طبقتين مع الأولى منهما .
ونظم في سلكٍ شعراء كل قبيلة من كل طبقة ، فبدأ بشعراء قحطان ، ثم ثنّى بشعراء عدنان ، وبدأ الأولين بشعراء حمير ، وأثنى بشعراء كهلان ، وبدأ الآخرين بشعراء ربيعة وأثنى بشعراء مضر .
وقد طبع الكتاب في ثمانية أجزاء :
الأول والثاني في الطبقة الأولى من الشعراء الجاهليين والمخضرمين .
والثالث والرابع في الطبقة الثانية من الشعراء الإسلاميين ومخضرمي الدولتين .
والخامس والسادس في الطبقة الثالثة من الشعراء المُحْدَثين .
والسابع في المغنين ، وفيه مقدمة في الغناء العربي .
والثامن فيه الفهارس والملحوظات .
وأخيراً .... ومهما كان الأمر فإن كتاب الأغاني بكل ما فيه من غث وسمين ، وبكل ما اشتمل عليه من حسن وقبيح ، وبكل ما ضمه من درر ٍ وبحص ٍ ، يعتبر حتى الآن قمة التأليف في الأدب العربي ، ولا يزال نسيج وحده منهلا للأدباء ، وموردا سائغاً للدارسين .
 
 
الدكتور مروان العطية سلطنة عمان  أستاذ جامعي 24 - يناير - 2008

من كتابي : لمحات من تراثنا
أخيــــرا :
هذه الملاحظات على جانب كبير من الأهمية ، أردت بها ضرب المثل ولم أرد بها إلى البحث والاستقصاء ، فإن لذلك بحثا آخر عن كتاب الأغاني وتاريخه ليس هنا محله ، عسى أن أفرده في بحث مستقل إن شاء الله تعالى .
وقد طبع كتاب الأغاني طبعات كثيرة ومتعددة ، فقد طبع لأول مرة في القاهرة في 20 جزءاً وذلك في مطبعة بولاق عام 1285هـ - 1868م ، ثم أكمله المستشرق رودولف برونو بطبعه الجزء الحادي والعشرين منه عام 1306هـ - 1888م بمدينة ليدن البولندية ، وصدع المستشرق الطلياني جويدي وبعض معاونيه فهارس هجائية وافية لهذه الطبعة طبعت باللغة الفرنسية في مجلد ضخم عام 1318هـ - 1900م في مدينة ليدن أيضا .
ثم طبع الأغاني بعد ذلك طبعة ثانية في القاهرة بنفقة الحاج محمد الساسي ، وتم طبعه عام 1323هـ - في 21جزءاً وأضيف إليها الفهارس التي وضعها المستشرق جويدي .
وقد بدأت دار الكتب المصرية عام 1927 بطبع الكتاب للمرة الثالثة طبعة
علمية أنيقة محققة مصححة مضبوطة ضبطا علميا جيدا ، وقد تمت هذه الطبعة منذ سنوات في أربعة وعشرين مجلدا ، إلا أنه حتى الآن لم تظهر الفهارس الفنية لهذه الطبعة ، وطبع الكتاب من جديد في مصر بإشراف وتحقيق الأستاذ إبراهيم الأبياري عام 1389هـ - 1969م وظهر منه حتى الآن ستة وعشرون مجلدا ولكن هذه الطبعة لم تنته بعد.
وأفضل هذه الطبعات وأجودها طبعة دار الكتب المصرية ، ولكن العلماء والدارسين ما زالوا ينتظرون صدور الفهارس الفنية لهذه الطبعة .
 
 
الدكتور مروان العطية سلطنة عمان  أستاذ جامعي 24 - يناير - 2008

من كتابي : لمحات من تراثنا
أما تلك النصوص أو هذه التعليقات التي جمعها الجامع في المقدمة فلم تكن إلا لتعلي من قــــدر الكتاب حتى يكثر الطلب فيكثر النسخ ، وأعتقد أنها نصوص مــوضوعة وليسـت بمجموعة وأن الذي وضعها هو ابن الخازن نفسه ، ذلك لأن هذه النصوص لـم تكن فيما يبدو على فرض جمعها إلا بعد وفاة أبي الفرج ، ولقد توفي أبو الفرج بـعد سيف الـدولــة الحمــــداني وبعد الوزير المهلبي ... وتقرر في هــذا الموطن أن هذا النصوص لـم توجد في الكتــــب التي ألفت في القرنين الرابع والخامس من أمثال الفهرست واليتيمة وأخبـار أصبهـــــان وتاريخ بغداد . وإنما وجدت في الكتب التي جاءت بعد ذلك والتي ألفت بــعد مـوت أبــــي الفـــرج بــأكثر ـ من قرنين مـن الــزمن – ان فـي ذلك مــن عـوامــل الشـك والارتياب بـــهذه النصوص .

رابعـــــــــا :

مــن الناحية المنهجية هنــاك بعض المآخذ على الكتــاب حيث أغفل ترجمات بعض كبـار شعراء العربية مثل أبي نواس وابن الرومي وأبي الطيب المتنبي .

لقد نبهنا ياقوت الحموي إلى شيء من ذلك في نقده للكتاب وقـد قرأه مـرات واستوعبـه استيعابه لغيره وذلك في قوله :

((وقــد تأملت هــذا الكتاب وعنيت بــه وطالعته مــرارا وكتــبت منه نسخه بخطي في عشــر مجلدات ، ونــقلت منـه إلى كتابــي الموسوم بــأخبار الشعراء فــأكثرت ، وجمعت تــراجمــه فــوجدته يـعد بشيء ولا يفي بـه في غير مـوضع منه ، كقوله في أخبار أبــي العتاهية : " وقد طالت أخباره هاهنا وسنذكر أخباره مـع عتبة في مـوضع آخــر " ولــم يفعل .
وقال في موضع آخر : " أخبار أبي نـواس مـع جنان إذا كانت سائر أخباره قــد تقدمت " ولم يتقدم شيء إلى أشباه ذلك .....)).
ويتابع ياقوت عدد الأصوات التي ذكر الأصبهاني أنها مائة ويحصيها فيجدها تسعة وتسعين لا غير .
ونحن نقف موقف الغرابة من إغفال الأصبهاني ذكر أبي نواس بصفة خاصة ذلك أن صفات الشبه وسمات السلوك ومنعطفات الانحراف متشابهة إلى حد التطابق بين الرجلين ، بل إن ذكر أبي نواس وقصص مجونه والمنحرف من شعره مما يتمشى مع هوى الأصبهاني في كتابه هذا .
ومن هنا فلربما كان فرط الحرص مع هذا العمل الضخم سببا في
نسيان إلحاق فصل أخبار أبي نواس بالكتاب .
وأما إغفاله ترجمة ابن الرومي فنجن نميل إلى أنها مقصودة ، بل انه إهمال متعمد ، وذلك لسلاطة لسان ابن الرومي ومرارة هجائه ، وشدة تطاوله بحيث كان أشد وطأة من بشار في أهاجيه .
وأبو الفرج حين ذكر ابن الرومي في كتابه ، ذكره في سياق خبرين ينالان من مروءته ويطعنان في مسلكه ، فقد ذكره مرة على انه سارق منتحل ، والمرة الأخرى على أنه بعيد من المروءة ، شامت في نكبة سليمان بن وهب ، ولم يكن الأصبهاني أول من أهمل ذكر ابن الرومي من مؤرخي الأدب ، فان ابن المعتز صنع نفس الشيء.
وأما إغفاله لأبي الطيب المتنبي لان أبا الفرج كان مختصا بالمهلبي يعيش في كنفه ويستظل بحمايته ، وكان هناك العداوة بين الحمدانيين في حلب والبويهيين في بغداد ، ولعل هذه المسألة تزداد وضوحا وبيانا لو تأملنا فيما صنعه المتنبي حين قدومه بغداد من إعراضه عن مدح المهلبي ومن وقوف الحاتمي منه ، ومن المؤرخين من يذكر إن أبا الفرج كان بحضرة المهلبي حين قدم المتنبي إلى بغداد ، وأنه كان بينه وبينه لون من الجدل والنقاش .
فالمتنبي شاعر سيف الدولة وكان مختصا بالحمدانيين وأبو الفرج كان مختصا بالمهلبي ، ومن هنا لم يذكر الأصبهاني المتنبي في كتابه ، كما أنه لم يقدم كتابه إلى سيف الدولة ، وأن هذا الإهداء قد يعرضه لشرّ مستطير.
وأما الخلل ونقد ياقوت للكتاب بقوله :
(( وما أظن إلا أن الكتاب قد سقط منه شيء أو يكون النسيان قد غلب عليه ، والله أعلم )) .
إن الخلل الذي أصاب الكتاب إنما يرجع إلى عبد سيف الدولة ( صدقة بن منصور ) ، لأنه كما قلنا سابقا أن نسخته هي الوحيدة في البيئة العراقية في ذلك الوقت ، وقد نهبت خزانته وأحرقت وكان مما وجد من كتبها بعد اللهب والحريق نسخة ناقصة مشوهة من كتاب الأغاني (وهي النسخة التي وصلت إلى ياقوت) ومن هنا أصاب الخلل والاضطراب هذا الكتاب .
ونستطيع القول إن الناسخين قد ضموا كثيرا من مرويات أبي الفرج في كتبه الأخرى إلى مروياته التي بقيت من كتاب الأغاني ، وأن هذه
المرويات جميعها التي كان منها هذا الأغاني الذي بين أيدينا الآن .
أخيــــرا :
هذه الملاحظات على جانب كبير من الأهمية ، أردت بها ضرب المثل ولم أرد بها إلى البحث والاستقصاء ، فإن لذلك بحثا آخر عن كتاب الأغاني وتاريخه ليس هنا محله ، عسى أن أفرده في بحث مستقل إن شاء الله تعالى .
 
 
الدكتور مروان العطية سلطنة عمان  أستاذ جامعي 24 - يناير - 2008

من كتابي : لمحات من تراثنا
ولكن يبقى لنا ملاحظات على جانب كبير من الأهمية تقتضيها أمانة البحث العلمي أن نعرض لهــا بــإيجـــاز :
منها مــا كــان فــي الرجــل صاحب الكتاب ... ومنها مــا كــان فــي الكتـــاب نفـــسه :
أولاً :
إن جميع الذين ترجموا لأبي الفرج أجمعوا على أن وفاته كانت سنة ست وخمسين وثــلاثــمائة ، مــا عــدا الــنديم الــذي قــال أنـــه توفي سنة نيف وستين وثلاثمائة ...... وقد طلب ياقوت الرومي التأمل في وفاة الأصبهاني .. والحق أن ياقوت كان على صواب في هذا الطلب ، حيث ثبت بعد طبع كتاب أدب الغرباء للاُصبهاني ما ينقص ما تذكره جميع المصادر عن وفاة أبي الفرج وقد قدم لنا هذا الكتاب نصوصا كثيرة تجعلنا نثق بقول النديم أنه توفي سنة نيف وستين وثلاثمائة ، بل أن نجزم أنه توفي سنة اثنين وستين وثلاثمائة .
وهو الذي يصح لنا أن نعتبره الحق أو القريب إلى الصواب .

ثانيــــا :
رمي الرجل بالتشيع رغم كونه من بني أمية ، هذا التشيع من أبي الفرج أو بعبارة أدل على المراد من أموي كان مبعث الدهشة والاستغراب ومثار النقد والتعليق.
فابن الأثير يذكر عنه وهو يقص أحداث سنة ست وخمسين وثلاثمائة ما يلي :
(( وفيها توفي أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن احمد الأصبهاني
الأموي ، وهو من ولد محمد بن مروان بن الحكم الأموي ، وكان شيعيا وهذا من العجب ( 4 ) )) .
ونجد مثل هذا الاستغراب عند الخوانساري في روضات الجنات والذهبي في سير أعلام النبلاء والعبر ....
ونحن يحق لنا أن نستغرب تشيع أبي الفرج فضلا من استنكاره ، لما ستعلمه بعد قليل .. فالرجل كان رقيق الدين ، ولم يكن بالرجل المتزمت ، وإنما كان من اللاهين العابثين . ذلك هو الأمر الذي يدل عليه شعره ، ويدل عليه نثره ويفسره صحبته للقوم الماجنين .. لقد كان أبــو الفـرج يشرب الخمر ، ويـحب الغلمان ، ويحيا حياة المستهترين ، ويصف مجالسه تلك شعرا مرة ونثرا أخرى .
وتــعود المشكلــة إلــى خبر مروي عـن تلميذه المحسن بــن علي التنوخي حيث قــال:
(( ومن الرواة المتسعين الذين شاهدناهم ، أبـو الفــرج علـي بـن الحسين الأصبهاني ، فإنه كان يحفظ من الشعر والأغاني والأخبار والآثار ، والحديث المسند والنسب ، ما لم أر قط من يحفظ مثله (5) )) .
إن كلمة المتسعين في هذا الخبر المروي عن التنوخي [ والتي تــدل علـى التوسع فـي الحفظ والرواية ، والتي يدل عليها السياق ] تصحفت عند المؤرخين وأصبحت : ( مـــن الرواة المتشيعين ) وقد نقلت هذه الكلمة عـن التنوخي ، ثم عـن ولـده أبي القـاسم عـلي بــن المحسن ، عـن الخطيب البغدادي فـي تاريخه مصحفة سهوًا ، أو عمـدًا ، وأصبحت :
(( مــن الرواة المتشيعين .... )) .
وقد نقلها على هذه الصورة المشوهة كل من ياقوت (6) والقفطي (7) وابــن خـلكان (8) ... ومــن جاء بعدهم ، ممن ذكر هذا الخبر من المؤلفين ... وبذلك صار أبو الـفرج متشيعا بـعد أن كان متسعا ..؟؟
علما أن النديم صــاحب الفهرست ، وهــو مــن معاصريه وأصحابـه ، وقـــد روى وحـــدث عنــــه ، لـــم يشر إلـــى هــــذه النــــاحيـــة مطلقـــا ..... وكذلك الشــأن مع كــل معاصريه أو الذين عاشوا قريبـــا مــن عصره أو عـايشوا وعاصروا بعض مــن يعرف عن الرجل أخباره .
حيث لــم يذكر واحد منهم مثل هــذا الخبر العجيب ... فهذا أبـو نعيم الأصبهاني وقد ترجم لأبي الفرج الأصبهاني في كتابه ذكر أخبار أصبهان ولم يشر إلى تشيع أبي الفرج من قريب أو بعيد . (9) ومثله الثعالبي (10) ، وابن حزم (11) .

إذن فالمسألة واضحة ، وهذا التشيع الذي لصق بالرجل طويلا جاء عن طريق هــذا التصحيف العجيب الخبيث .
وبهذا يزول عجب ابن الأثير وغيره من المؤرخين .
ثــــالثــــــــــًا :
مسألة إهداء الأغاني لسيف الدولة ، مسألة يجب أن يقف عندهــا طويلا ، ذلك لأنـها كانت مثار تعليقات من القدماء من أمثال المهلبي وابن عباد ، ولأنها تكاد تكون المحـور الذي تدور حوله أحاديثنا عن الرجل الذي ألف له كتاب الأغاني ، ثم لأنها لا تثبت أمام البحث التاريخي الدقيق .
وتتلخص مسألة الكتاب في أن أبا الفرج قد حمل كتابه إلى سيف الـدولـة بــن حمدان ، وأن سيف الدولة أعطاه ألف دينار واعتذر إليه (12) ... وأن الصاحب بن عباد حينما بلغه هذا الصنيع عـلق عليه بما يؤذن بلوم سيف الـدولـة لأنــه قصر فـي حــق أبـي الفـرج لأن الكتــاب يستأهل أضعافها (13).. وينقل يـاقــوت عـن أبي القاسم عـبد العزيـز بـن يـوسف كاتب عضد الدولــة أنه قال :
وقال أبو محمد المهلبي : سألت أبا الفرج في كم جمعت هذا الكتاب ؟
فقال في خمسين سنة ... قال وأنـه كتــبه مـرة فـي عمره ، وهـي النسخة التي أهداها إلى سيـف الدولة (14) ....فمن هو سيف الدولة هذا ...؟
إنه سيف الدولة ، أبو الحسن ، صدقة بن منصور ، الذي يقول عنه ابــن خلكان : (( كان يقال له : ملك العرب ، وكان ذا بأس وسطوة وهيبة )) .
وقد كتب له ابن الخازن نسخة من كتاب الأغاني وقــدمها لسيف الــدولــة صدقة بــن منصور ، وقد كانت النسخة الوحيدة في الهيئة العراقية في ذلك الـوقـت .
وحـدث أن نهبت خـزانــة سيف الــــدولـة ( صدقة بـن منصور ) وأحـــرقت وكـــان ممـا وجـد مـن كتبها بـعد النــهب والحريــق نسخة نـاقصة مشوهة من كتـاب الأغـاني ... وقد كتـب اسم ابـن الخازن فيما نتوقع وكما هـــي العادة على نسخة الأغاني التي انتهبت مـن خـزائن سيف الـدولـة ، كمـا كتب اســم سيــف الدولــة ، ( وهنــا يصح لنا أن نــذهب إلــى أن هــذه النسخة هي التي وقعت في يــد يـاقـوت ، وأن أقــدم كتاب وقفنا فـيه على هــذه المسألة هـــو معجم الأدبــاء لياقـوت ، وقــد ذكــر لــنـا نصوصـا وجـدهــا فــي مقدمــة كتـاب الأغـاني ، وقــد ذكرنــاهـا سابقا ) وأنه لتشابه الأسمــاء المغربي وابن الخازن وسيف الدولـة ، وأنه لجودة خط كل من ابـــن الخازن والمغربـي ، وأنـه لصلة والـد الـوزيــر المغربي وأهـله بسيف الدولـة الحمداني . ذهب يـاقوت إلى مــا ذهب إليه ، وجـاء مــن بعده فجروا خلفه .
 
 
الدكتور مروان العطية سلطنة عمان  أستاذ جامعي 24 - يناير - 2008

أثر القيم الإسلامية الروحية في شعر الغزل من خلال كتاب الأغاني
  استدل الدكتور محمد غنيمي هلال  على أثر القيم الإسلامية الروحية في شعر الغزل من بعض الأخبار المبتوتة في كتاب الأغاني لأبي الفرج الاصبهاني وهي أخبار لا تبين بوضوح ذلك التأثر, ويمكن للقارئ ذي الحس النقدي أن يكشف مدى ما فيها من تصنع ومن ذلك ما ذكره د. محمد غنيمي هلال عن رواية صاحب الأغاني من أخبار عبد الرحمن بن عمار الشهير بالقس, وهيامه بسلامة المغنية, أو من أخبار عروة بن حزام وحبيبته عفراء, إن نظرة مدققة تحصي عدد المرات التي قابل فيها القس سلامة, وأماكن اللقاء بينهما خاصة ذاك المكان الذي تتخفف فيه المغنيات من جل ملابسهن, تجعلنا نرتاب في مصداقية تلك الأخبار, أو على الأقل لا نعتد بها كنموذج يشير إلى تأثير الإسلام في خلق إدراك جديد للعاطفة, وقس على هذا أيضا ما روي عن أخبار عروة بن حزام, فليس فيها ما يتفق وروح الإسلام, بل ولا التقاليد العربية, فهل في تلك التقاليد أن يقدم الزوج لامرأته رجلا آخر يعلم ما بينهما من الحب والوجد والشوق ؟ وهل من تأثير الإسلام أن يترك الرجل امرأته في خلوة مع رجل آخر, يتشاكيان لواعج الهوى,  وألم الوجد فاسمعه يقول: "وقد وفد على زوج حبيبته عفراء بالشام, فأكرمه الزوج وأحسن مثواه,  وخرج وتركه مع عفراء يتحدثان... فلما خلوا تشاكيا..." (1) .
===============
(1)انظر النقد الأدبي الحديث ؛  للدكتور محمد غنيمي هلال, صفحة 19 .
 
 
الدكتور مروان العطية سلطنة عمان  أستاذ جامعي 24 - يناير - 2008

من أقوال العلماء والباحثين في أبي الفرج الأصبهاني
وهذه مجموعة من أقوال العلماء والباحثين في أبي الفرج الأصبهاني وكتابه الأغاني:
 
أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه أن أبا محمد الحسن بن الحسين ابن النوبختي([1]) كان يقول:
(كان أبو الفرج الأصبهاني أكذب الناس، كان يشتري شيئاً كثيراً من الصحف، ثم تكون كل رواياته منها)([2]).
 
وقال ابن الجوزي رحمه الله تعالى:
(...ومثله لا يوثق بروايته، يُصرِّح في كتبه بما يوجب عليه الفسق، ويهوِّن شرب الخمر، وربما حكى ذلك عن نفسه، ومن تأمل كتاب الأغاني، رأى كل قبيح ومنكر)([3]).
 
وقال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى:
(علي بن الحسين أبو الفرج الأصبهاني، الأموي، صاحب كتاب :الأغاني شيعي، وهذا نادر في أموي، كان إليه المنتهى في معرفة الأخبار وأيام الناس، والشعر، والغناء والمحاضرات. يأتي بأعاجيب بحدثنا وأخبرنا)([4]).
 
وفي موضع آخر قال: (رأيت شيخنا تقي الدين ابن تيمية يضعِّفه ويتهمه في نقله ويستهول ما يأتي به...)([5]).
 
وقد دُرست شخصية أبي الفرج الأصفهاني وكتابه : الأغاني في الكتابات المعاصرة ومنها ما يقوله الدكتور: محمد أحمد خلف، في خاتمة كتابه (أبو الفرج الأصفهاني الراوية) بعد دراسة متأنية له:
 
(ولقد وقفنا على ما لأبي الفرج من ميول وأهواء فيجب أن نحذر هذه الميول وهذه الأهواء، كلما حاولنا الاعتماد على ما خلَّف الرجل من مرويات فقد يكون الرجل مضللاً.
وقد يكون صاحب غرض وهوى.
وليس يخفى أن للأهواء حكمها في التاريخ، وهو حكم قد يملي رغبته لا في ذكر الأخبار فحسب، وإنما أيضاً في الكتمان)([6]).
 
ويقول وليد الأعظمي في كتابه : السيف اليماني في نحر أبي الفرج الأصفهاني :
 
(اعتمد أبوالفرج الأصفهاني في كثير من أخباره السوداء المظلمة المسمومة، على طائفة خبيثة من الرواة الكذابين، والمجروحين، والمطعون عليهم، واعتبر أخبارهم موثقةً ولوَّث صفحات تاريخنا وأدبنا بالسخائم والبلايا.
 
ولقد حَمَل كتاب الأغاني الإساءة إلى آل البيت ـ رضوان الله عليهم ـ فـ :
(إن كتاب الأغاني طافح بالأخبار التي تسئ إلى آل البيت النبوي الشريف، وتجرح سيرتهم، وتقدح في سلوكهم، وتهوِّن أمرهم، وتوهِّن شأنهم، وتجعل منهم عُشَّاقاً للهو والطرب والعبث. فالإمامان الحسن والحسين مغفَّلان منقادان لابن أبي عتيق([7])، والإمام الحسين يقضي وقته لاهياً مع أشعب([8]) في المدينة ...
=====================
([1]) هو الحسن بن الحسين بن علي بن العباس بن إسماعيل، أبو محمد النوبختي الكاتب، قال الأزهري عنه: "كان النوبختي رافضيًّا ردئ المذهب". وسئل البرقاني عن النوبختي فقال: "كان معتزليًّا، وكان يتشيع، إلا أنه تبين أنه صدوق!". توفي سنة 402هـ.
ينظر: تاريخ بغداد (7/299).
([2]) تاريخ بغداد (11/398).
([3]) كتاب: المنتظم لابن الجوزي (7/40).
([4]) ميزان الاعتدال، للذهبي (5/151)، وانظر: لسان الميزان، لابن حجر (4/221).
([5]) عيون التاريخ، لابن شاكر، نقلاً عن كتاب أبو الفرج الأصبهاني، وكتاب الأغاني، لمحمد عبدالجواد الأصمعي (ص 95).
([6]) (ص 318)، وانظر: كتاب أبو الفرج الأصبهاني وكتابه الأغاني، لمحمد عبدالجواد الأصمعي (ص 161 – 197)، وكتاب دراسة الأغاني، تأليف: شفيق جبري.
([7]) لم يتضح لي من المقصود بابن أبي عتيق هذا.
([8]) هو أشعب بن جبير، الطامع، مدني، يعرف بابن أم حميدة، له نوادر، توفي سنة 154هـ.
ينظر: كتاب تاريخ بغداد (6/38)، وميزان الاعتدال (1/422)، ومعجم الأعلام (ص 109).
 
 
الدكتور مروان العطية سلطنة عمان  أستاذ جامعي 24 - يناير - 2008

دقة أبي الفرج في مروياته
إن بعض الباحثين المعاصرين أشار إلى أن أبا الفرج الأصبهاني لم يكن دقيقًا فيما ينقل بشكل عام ، واستشهد بما رواه أبو الفرج من أخبار عن ابن سلام الجمحي ، حيث يخالف ما ذكره أبو الفرج الحقيقة الكائنة ، ويعزو ذلك إلى أن أبا الفرج قد يكون متساهلاً كثيرًا فيما ينقله من الكتب ، أو لم يطلع على الكتب بشكل كاف ، أو نقل مشافهة عن البعض (1) .
 وهذا ما أكده باحث آخر ، عندما تعامل مع كتاب الأغاني بوصفه كتابًا إبداعيًا ، وليس كتابًا للتأريخ الأدبي ، حيث يسجل أن أبا الفرج كان يتصرف في الأخبار التي يوردها ، فيقوم بصياغتها صياغة فنية ؛ مبررًا ما فعله أبو الفرج بأنه تعامل مع الروايات الأدبية على أنها "مادة خام متوارثة شفاهيًا على ألسنة الرواة ، وأعاد ( أبو الفرج ) صياغتها بحيث يتحقق فيها هذا الانتقال (2)...
 
++++++++++++
 
( 1 ) انظر تفصيلاً لذلك : محمد عبد الجواد الأصمعي ، أبو الفرج الأصبهاني وكتاب الأغاني ، ط2 ، دار المعارف بمصر ، دون تاريخ ، ص 132وما بعدها .
( 2 ) عبد الله السمطي ، جماليات الصورة السردية في أخبار الأغاني ، دراسة بمجلة فصول ، مج 12 ، العدد 3 ، خريف 1993 ، ص109 .
 
 
 
 
 
 
 
خالدالسعيد أبو عبد الرحمن مصر  باحث 15 - يناير - 2008

السيف اليماني في نحر الأصفهاني
هذا عنوان كتاب لوليد الأعظمي " السيف اليماني في نحر عنق الأصفهاني صاحب الأغاني "  والحق أني كنت مفتونا بالأغاني حتى رزقني الله قراءة هذا الكتيب ولا أنصح من لا خبرة له ولا دربة بالدخول لتلك المفاوز فالرجل أي الأصفهاني متهم حقا في دينه وهواه ولا تدري متى يدس لك السم من شعوبية وغيرها في ثنايا أكاذيبه ومفترياته على أعلام الأمة   
 
المسافر الابدي العراقي سوريا  فني كومبيوتر 3 - يناير - 2008

كتاب الاغاني
يقال ان المعتمد ابن عباد احد ملوك الممالك في الاندلس
 
كان يحمل في رحلاته وسفره احمالا على الجمال من الكتب
 
حتى وقع على كتاب الاغاني
 
فلما تصفحه وقرأ فيه  اكتفى به
 
ولم يرى معه بعد ذلك في سفره غيره
 
 
نورجهان نونة الكويت  طالب 16 - ديسمبر - 2007

أطلب مساعدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا عضوة جديدة وطالبة في الجامعة تخصص لغة عربية أحتاج محتويات كتاب الأغاني فكيف أحصل عليها بالإنترنت
فقد سمعت أن هذا الكتاب يحتوي على كل ماتحتاجه معلمة اللغة العربية
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
 
الأخت الكريمة : أنت في الوراق ! لديك في صفحة البداية خيارات على يمين الشاشة ، افتحي صفحة المكتبة التراثية وسيظهر الكتاب أمامك كالعلم المرفوع .
 
 
 1  2  3  4  5