مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

دورة عن تاريخ الشعر العربي في الشارقة

 

بدأت صباح أمس الأول في بيت الشعر دورة دراسية تحت عنوان “الشعر العربي بين النشأة والتطور”، وذلك بمعدل ساعة يوميا، وتستمر حتى 18 أغسطس/ آب الجاري، يقدم دروس الدورة د . بهجت الحديثي مسؤول بيت الشعر ود . حسام النعيمي الأستاذ في جامعة الشارقة .


تناولت جلسة اليوم الأول مكانة اللغة العربية عند العرب والمسلمين وارتباط الإسلام بحب اللغة العربية، ثم مفهوم الشعر حيث تطرق د . الحديثي إلى المفاهيم التي عرفه بها النقاد منذ العصور العربية الأولى إلى اليوم، وذكر أن الأولين نظروا إليه على أنه حرفة وصناعة وعرفوه بأنه “الكلام الموزون المقفى المنبعث من العاطفة” وفرقوا بينه وبين النثر الذي هو الكلام المرسل من غير وزن ولا قافية، أما المحدثون فلم يتفقوا على تعريف بل ذهبوا إلى عدم وجود تعريف شامل لأن الشعر عندهم فيض وجداني وتجربة شعورية منبعها النفس الإنسانية ومن الصعب أن نعرف كنه النفس أو نسبر أغوارها، ويضيف الحديثي: “أما أنا فأرى أن الشعر هو التعبير الجمالي عن النفس باللغة”، وبعد ذلك تحدث عن حاجة الإنسان إلى الشعر للترويح عن النفس البشرية وتفريغ شحنات الضغط منها، وفي حفظ الأخلاق والمثل العليا للمجتمع والتطريب بما يحمله من موسيقا خاصة، واستقامة الألسن، وكونه مادة لنظريات الجمال في اللغة والفن وسبيلا للتجديد المستمر في طرائق القول .


في جلسة اليوم الثاني تناول د . حسام النعيمي نشأة اللغة العربية الفصحى، وعرفها بأنها هي لغة قريش أهل الحجاز، رغم أن العرب كانوا موجودين منذ فجر التاريخ وتتحدث الشواهد التاريخية البابلية عن أن أحد ملوك بابل حارب قبيلة عربية، إلا أن أولئك العرب القدماء بادوا، ولم يبق للغتهم أثر وأول من تكلم العربية الحجازية أو الجزرية هو نبي الله إسماعيل عليه السلام، ولا يعرف تاريخ محدد لهذه البداية لأن القرآن كما يقول النعيمي لم يعط تاريخا محددا لإسماعيل والتواريخ الأخرى مشكوك في صحتها، ومع التطور التاريخي لمكانة مكة واتخاذها محجة من طرف أتباع الحنيفية (دين إبراهيم عليه السلام) تعززت مكانة العربية الحجازية وأصبح الوافدون على مكة يضطرون لتعلمها ليسهل التواصل بينهم وبين أهل مكة وبينهم وبين غيرهم من قبائل العرب التي كانت لكل منها لهجتها، وحين قويت مكانة مكة بعد أن أصبحت مركزا تاريخيا واقتصاديا أصبح يأوي إليه تجار العرب من كل حدب وصوب وتقام حوله الأسواق وجد الشعراء والخطباء في تلك الأسواق منبرا لمخاطبة العرب جميعا فراحوا يقرضون أشعارهم ويرتجلون خطبهم بلهجة قريش، ولم ينزل القرآن إلا وقد كانت لهذه اللهجة السيادة التامة على جميع لهجات العرب الأخرى، فكان نزوله بها تكريسا لها كلغة للعرب والمسلمين من بعدهم .


ويخلص النعيمي إلى أن هذه المسيرة التاريخية أفادت لغة قريش فارتقت بها من مصاف اللهجات إلى أن تكون لغة قومية للعرب والمسلمين، وكذلك أفادت العرب فكانت عامل وحدة لهم .


الجدير بالذكر أن الدورة ستتناول في الأيام المقبلة محاور مهمة أخرى منها: النحو والإملاء وأهم قواعدهما، والأوزان والقوافي وطرائق التقطيع، النظريات النقدية، الشعر الحديث (قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر) . وفي ختامها سيتم توزيع شهادات على المشاركين فيها .

المصدر : دار الخليج