مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

في الترجمة وقضاياها

 الترجمة هي حقل ثقافي لا يستهان بدوره في تقديم إضاءات جديدة من ألوان المعرفة الإنسانية من علوم وآداب ونشاط اقتصادي ومالي واجتماعي . وحيوية هذا المجال، تسمح للنقاد والدارسين أن يدلوا بدلوهم ويقدموا اقتراحات مهمة تعكس آفاق تطوره وانعكاسه في المجتمع، وربما أفضل هذه المقترحات تلك التي تدخل في صلب عملية الترجمة ومشاكلها وقضاياها التي لا تنتهي .

ومما يذكر في هذا المجال هو ما أثير خلال أحد المؤتمرات الدولية للغة والترجمة التي عقدت في جامعة القديس يوسف في بيروت مؤخراً، ومنها ما جاء تحت عنوان “قضايا الترجمة ومفاهيمها الحديثة” بحسب الاختصاصي الكندي “جان دوليل”، وهو مدير مدرسة الترجمة في أوتاوا في كندا .

يلفت الانتباه في محاضرة جان دوليل تفريقه بين نوعين من الترجمة هما: الترجمة البيداغوجية والترجمة المهنية، والبيداغوجية هي التي تهتم بالآداب والفكر المجرد، بينما المهنية، وهي التي تستثير اهتمام دوليل، الذي يرى أن تعليم الترجمة في البلدان العربية (ويستثني منها جامعة القديس يوسف في بيروت) ليس مهيئاً بعد ليكون محترفاً، كما هو في بلدان العالم المتقدم، وهو يعتقد أن الترجمة مهنة بحد ذاتها، ويذكر نقاطاً عدة لتفسير ذلك ومنها اعتراف بعض الحكومات بأن الترجمة مهنة حقيقية .

والترجمة البيداغوجية من وجهة نظر دوليل هي وسيلة لتعلم اللغة أي “تمرين” كتركيب الجملة وتعلم المفردات، بينما تهدف الثانية إلى التواصل، فالأولى تعمل على نصوص أدبية متخصصة، فيما تعمل الثانية على نصوص براغماتية أي نصوص صحفية تقنية إدارية علمية، كما يرى أن معظم مترجمي الغرب لا يهتمون بالترجمة البيداغوجية التي تقتصر على الأدب، قدر اهتمام غالبيتهم بالترجمة المهنية، وهذا يعني أن هدف مدارس الترجمة ليس تعليم مترجمين أدبيين، بل مهنيين قادرين على دخول سوق العمل .

ويؤكد هذا الاتجاه ما ذهب إليه كثير من خبراء اللغة والترجمة الذين يرون خلال استعراضهم لقضايا ومشكلات الترجمة ومنها الأدبية بشكل خاص، أن الترجمة تتطلب حرفية، ومعرفة جيدة باللغتين (لغة المصدر واللغة المترجم إليها)، وأن ثمة اشكالات دائماً تتعلق بأمانة المعنى وإشكالات أخرى .

في ما أشار إليه دوليل، على الرغم من وجاهة ما قدم واستحقاقه التقدير والثناء، ثمة نقاط كثيرة تثير النقاش، ومنها قياس مبدأ الحرفية، بالنظر إلى ما أصبح رهناً بعوامل السوق وسيادة المنحى التجاري والمالي، ومعظم ما قدم من ترجمات في هذا الجانب يحتاج إلى إعادة نظر، ذلك أن واقع المصطلح المخزن في ذاكرة الكمبيوتر، ليس بالضرورة مقياساً صحيحاً لجودة الترجمة من عدمها .

في شأن الاحترافية ماذا يمكن أن نقول في ترجمة موبي ديك للراحل إحسان عباس، وترجمات جبرا إبراهيم جبرا وغيرهما من المترجمين العرب الكبار؟

المصدر : دار الخليج