ثقافة خاصة حينما يطرح موضوع أهمية تعزيز الثقافة بين أفراد المجتمع ورفع الوعي المجتمعي الى أقصى درجاته، فهو لايتحدد بفئة معينة من الناس، ولا يتوقف عند إطار واحد أو مجال مقنن من الثقافة نفسها، ولاتستثنى به فئة من دون الأخرى، بل يمتد ويتسع كي يشمل شرائح وأفراد المجتمع كافة من دون تحديد أو تمييز . وتثقيف ذوي الاحتياجات الخاصة هو الآخر أمر أساسي ومُلحّ من ضمن الاحتياجات الأخرى التي تهمهم كأفراد في المجتمع أو تهم من حولهم من ضمن نطاق العلاقات الاجتماعية والعملية معهم . ولا تتحدد ضرورات تثقيف فئة ذوي الاحتياجات الخاصة عند أبواب مراكز الرعاية المخصصة لهم أو المدارس التي تهتم باحتياجاتهم الخاصة، لكنها تعد كذلك جزءاً لا يتجزأ من مهمات المؤسسات الثقافية المنتشرة في كل مكان والتي تقدم خدماتها لعموم المجتمع بلا استثناء، وتعد أولوية تسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية التواصل بين كافة الفئات فيه ومن دون أن تترك ثغرة بين فئة وأخرى . ومن الضروري الاهتمام بموضوع تقديم الثقافة الإماراتية وغيرها من الثقافات العربية والعالمية لمن هم بحاجة الى تلقيها عبر أدوات خاصة تسهل هذا التواصل، ومن خلال وسائل عدة تفتح أمامهم أبواب المعارف وتسهل عليهم طرق التعرف إليها إضافة إلى تسريع دمجهم في المجتمع . ولم يعد صعباً في ظل التكنولوجيا الحديثة، تقديم هذه الثقافات عبر الأدوات الحديثة والمبتكرة، والتي تصل إلى جمهورها وتربط بينهم وبين الآخرين . فمثل هذا الاستخدام الفعّال، يجعلنا نطمئن إلى أن المجتمع لا يعاني خللاً في أحد جوانبه، ولا يوجد تهاون لمصلحة فئة كبيرة فيه . ولا شك في أن تحويل الثقافة بكافة أنواعها ومصادرها إلى وسائل سهلة لاستخدام من يحتاج إليها، قد بات أمراً ممكناً ومتاحاً للجميع، وبمقدور كافة المؤسسات التعامل معه وتقديمه لمن هم بحاجة إليه، وهو جزء فاعل من خطط التثقيف والتوعية، يجب أن تتضمنه الخطط الاستراتيجية كافة تلك التي تتضمن الأهداف والغايات الكبرى للهيئات والمؤسسات بشكل عام، بحيث يجد كل من له حاجة خاصة الأداة التي تسهم في معرفته وتسهل مخاطبة ذوي الاحتياجات الخاصة، عبر تحويل ثقافة هذه المؤسسة إلى وسائل اتصال وتواصل سهلة، ووضعها في متناول أيديهم بلا تكلفة أو صعوبة تذكر . المصدر : دار الخليج |