عبدالله مكسور يرسم شتات أرواح المهاجرين العرب صدرت حديثا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمان رواية “شتات الروح” للكاتب والإعلامي عبد الله مكسور، وتقع الرواية في مئة وأربعين صفحة من القطع المتوسط، وتعالج جانباً من قضايا المهاجرين العرب في الغرب، وأحلام الشباب الفلسطينيين في الشتات، ونزعة الحنين التي تسكنهم وتبعث في أنفسهم حلم العودة واسترجاع الأرض ورمزها الكبير “القدس” وتسير الرواية في ممرات معتمة عبرتها شخصيات الرواية من المغتربين العرب، لتشير إلى كيف أنهم يهربون من تضييق الحريات إلى مطرقة الغربة . عن الرواية وأجوائها وطريقته في الكتابة قال عبدالله مكسور: “في الحقيقة أن الراوي هو عبد الله مكسور لأنه هو من يبني الحبكة الدرامية ويمشي بالأشخاص حيث تريد هي ضمن إرادته الأولى التي تنطلق من الخطوة الدرامية الأولى في البناء الروائي، أما المهاجر الفلسطيني فهو السيد والآمر الناهي خلال البناء الفني فهو من يحكم على الأحداث من خلال منطلقاته التي تسيطر عليه، بمعنى أن هناك حالة من الاندماج تحدث بين الكاتب وبين البطل الفلسطيني لفترة محدودة، وحين يمر ذكر الشباب العربي أو مجموعة من الشباب العربي ضمن العمل الروائي يكون هذا الشباب مفصلا أساسيا في البنية والحبكة التي تزيد كلما اتسعت علاقاتهم” . وفي الرواية يحاول مجموعة من الشباب من منفاهم الباريسي إصدار جريدة، وعن هذه التفصيلة يقول مكسور: “هذه الجريدة تحمل اسم “القدس بوست” أو بريد القدس إشارة إلى منزعها القومي والنضالي، والقدر هو الذي دفع أولئك الشبان لتكون باريس مقراً لجريدتهم، أو أن تتابع الأحداث هو الذي جعل باريس مقراً لها أمام عدم اختيارهم مدينة عربية لأن المدن العربية كانت تسكنهم وتقيم في ذواتهم وهناك إشارة في العمل الروائي إلى أن المدن العربية لها سقف من الحرية لا يمكن تجاوزه، فهناك خطوط حمر لكل موضوع، أما في باريس فربما كانت الأمور أكثر سلاسة في عملية الإصدار من دون الرجوع للرقيب الأمني أو الخضوع لقانون طوارئ” . وحول الجرعة السياسية الكبيرة في النص قال مكسور: “السياسة هي الخبز اليومي للأمة العربية فعندما تقوم بإيقاف أي شخص من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي يستطيع ذلك الرجل أن يتكلم معك بأدق تفاصيل السياسة الدولية والمحلية والأممية لأننا شعوب أتخمتها الشعارات السياسية والمنطلقات النظرية والفكرية، فلذلك كان لزاماً أن تأخذ السياسة حيزاً وافياً من النص الروائي، وفي نهاية المطاف فإن للسياسة تداعيات كبيرة فهي المحرك الرئيس لكل الجوانب الأخرى الاجتماعية والثقافية والاقتصادية . المصدر : دار الخليج |