كتاب بالإنجليزية يضيء حيوية المرأة الفلسطينية في كتابها الجديد الصادر مؤخراً عن دار نشر “زيد بوكس” اللندنية تؤكد الباحثة الفلسطينية د . فاطمة قاسم حيوية وقوة الرواية الشفوية للنكبة على لسان النساء الفلسطينيات “المنسيات” اللواتي يعشن داخل أراضي 48 وما زلن يواجهن حتى اللحظة عمليات هدم المنازل على يد إسرائيل ضمن سياسات التهجير والتهويد . الكتاب (رواية التاريخ والذاكرة) المكون من 224 صفحة يستند إلى توثيق وتحليل 37 شهادة لسيدات فلسطينيات من مدينتي اللد والرملة ممن كن شاهدات على أحداث النكبة . د . فاطمة قاسم الباحثة في علم الاجتماع والمقيمة في بئر السبع توثق تجارب وروايات تاريخية لسيدات فلسطينيات عائدات من المدن المهجرة وكن شاهدات على أحداث 1948 . على غرار كاتبات وباحثات في الشأن الفلسطينيي أمثال روز صايغ، سونيا النمر ومي سيقلي تسهم د . فاطمة قاسم في كتابها بإنصاف قطاع همش في الرواية التاريخية للفلسطينيين، وتوضح أن مجال الذاكرة هو موقع للتذكر وللمقاومة وتصيب بتحديدها قوة وحيوية ذاكرة النساء الفلسطينيات بالذات بالنسبة لمجمل مسيرة المجهود الفلسطيني بقولها إنه ليس لدينا سوى الذاكرة في الحالة الإمبريالية وفي ظل مساعي محو التاريخ ومحو الحق في الحياة على الوطن . وتشدد على كون النساء فاعلات في التاريخ ويتم محو دورهن وإسهامهن ليس من قبل الصهيوني فحسب، معتبرة أنهن ضحية المجتمع الرجولي النخبوي الفلسطيني . وتقول الباحثة إن لغة النساء لا تعكس أحداث عام 1948 فحسب، بل إنّ لها دورًا في بلورة الذاكرة الشخصيّة والجماعيّة للنساء، سواء أكان ذلك في السياق الثقافيّ والسياسيّ لواقع حياتهنّ كنساء فلسطينيّات في مجتمع بطركيّ، أم كمواطنات فلسطينيّات في دولة اليهود . المصدر : دار الخليج |