الشخصية المصرية بين الخضوع والثورة نفى المؤرخون المشاركون في ندوة”الشخصية المصرية بين الخضوع والثورة” في المجلس الأعلى للثقافة أن تكون ثورة 25 يناير هي أول ثورة شعبية حقيقية تعرفها مصر في تاريخها كما تردد على لسان الكثيرين في الفترة الأخيرة، مؤكدين أنها واحدة من الثورات العديدة التي قام بها الشعب المصري على مدار تاريخه لتصحح المسار الوطني . د .أحمد زكريا الشلق أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في كلية الآداب جامعة عين شمس، لفت إلى كتابات جمال حمدان فيما يتعلق بالاستبداد والثورات والهبات التي يقوم بها الشعب المصري . . وقال إن ثمة ثورات شعبية مصرية عديدة، منها تلك التي ولت محمد علي باشا السلطة، وتلك التي طردت الاحتلال الفرنسي من مصر، وجعلت نابليون بونابرت يقول عن ثورات المصريين المستمرة ضده: “المصريون جعلوا حياتنا جحيما لا يطاق”، لذا فلابد وأن نعترف أن المقاومة إرادة شعب، وهذا يحتم علينا ألا ننسب الثورات والأحداث المهمة إلى أشخاص بعينهم، فحركة التاريخ أوسع وأعمق من أن نفعل ذلك . الدكتور صبحي عطية يوسف أستاذ الآثار والتاريخ القديم بجامعة المنصورة، أكد أن السيناريو الجاري الآن في مصر سبق وأن حدث منذ آلاف السنين في عهد الملك بيبي، الذي أدت طول فترة حكمه إلى ترهل وفساد النظام الإداري في مصر، وإلى زوال الهالة القدسية التي تحيط بملكه، فكانت النتيجة الحتمية ثورة شعبية في نهاية حكم هذه الأسرة لم تبق أو تذر . د .أبو اليسر عبد العظيم فرح أستاذ التاريخ بكلية الآداب عين شمس أكد بدوره أن المصريين حتى في الفترات التي لم يكونوا يثورون فيها، كانوا يبتكرون مقاومة خاصة بهم يطلق عليها المقاومة السلبية، كما حدث في عصر الرومان، حين اشتد الظلم، فظهرت أعمال من يسمون ب”الشهداء السكندريين” وهو نوع من الأدب الذي يتحدث عن أشياء خيالية، تجنح إلى المبالغة في إظهار بطولة السكندريين والحط من إمبراطورية الرومانيين، وهو ما يشبه إلى حد بعيد النكتة السياسية، والإشاعات التي يتم ترويجها عن الرؤساء والحكام، وكلها أمور تعد جزءا أصيلا من الشخصية المصرية، ويمكننا أن نرى امتداداً في شخصية “أبو لمعة”، التي ابتكرها الجيل السابق وتميل إلى المبالغة لتحقق الأشياء التي عجزوا عن تحقيقها في الواقع . د .محمد عيسى الحريري أمين عام اتحاد المؤرخين العرب أكد أن الشعب المصري خلال كافة العصور كان في حركة مستمرة، ولكنها مختلفة في الحجم والظروف والقوة، كانت تظهر في الوقت المناسب في شكل ثورة كاملة، كثورة عرابي وثورة ،1919 وثورة 23 يوليو، وثورة 25 يناير . أما الدكتور جمال شقرة رئيس مركز أبحاث الشرق الأوسط فقال: إن الشعب المصري عكف في فترات ما بين الثورات على أساليب متعددة لنقد الواقع بداية من شكاوى الفلاح الفصيح، وانتهاء بالرسائل المجهولة التي كان الشعب يرسلها من دون توقيع لرؤساء مصر المتتالين . المصدر : دار الخليج |