مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

..المجلات الورقية تنافس الرقمية

الدكتور سمير حصني اللبناني أستاذ الصحافة في جامعة ميسيسبي الأمريكية ومدير ومؤسس (مركز ابتكارات المجلات).

التابع للجامعة ذاتها اكتسب شهرة على الساحة الإعلامية الأمريكية ليس من كونه أستاذاً للصحافة فحسب بل مرجعاً في صناعة المجلات في الولايات المتحدة التي هاجر إليها قبل أكثر من ثلاثة عقود وتعود شهرته إلى كونه صاحب دليل سنوي عن المجلات الصادرة حديثاً في الولايات المتحدة وبات هذا الدليل مرجعاً للعامة وأبناء المهنة من المجلات الأمريكية الجديدة حيث صدرت الطبعة الأولى من الدليل قبل ربع قرن وأخيراً احتفل الدليل بيوبيله الفضي وللمناسبة تضمن الدليل المرجع المجلات الجديدة التي صدرت خلال عام 2009 من خلال قائمة بأفضل /25/ مجلة صدرت خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية وتحديداً بين عامي 1985 و 2009. ‏

ولم يضف حصني في دليله المجلات الفائزة بحسب الترتيب من حيث الأفضلية بل اختار أفضلها بصرف النظر عن السنة التي صدرت فيها أو إلى أي فئة انتمت إليها المجلة سواء كانت ترفيهية أو نسائية أو سياسية أو مجلة طبخ أو صحة.. أو غيرها. ‏

الهدف الذي يركز عليه حصني هو الأسباب التي أدت إلى استمرارية هذه المجلات حيث يقول إن مثل هذه المطبوعات عرفت كيف تخاطب قراءها الذين تتوجه إليهم باختصار ركزت على الإيجابيات في الحياة، وبحثت عما تقدمه لملايين القراء من الخدمات المتنوعة التي يحتاجونها فكان لهذه المجلات التأثير الكبير على شريحة واسعة من القراء بفضل ابتكارها. إن القاسم المشترك بين هذه المجلات، تنوع اهتماماتها وتوجهاتها وإنها ذات محتوى جيد ومثير وشكل جذاب ومتطور ما جعلها تحجز لنفسها مقعداً متقدماً في قطار النجاح السريع. ‏

على الصعيد العربي لوحظ أن المجلات في المغرب العربي تزدهر وتستقطب القراء والإعلانات معاً عكس ما هو حاصل في العالم وهي ظاهرة فريدة حيث يصل عدد المجلات في المغرب إلى نحو /10/ مجلات نسائية وإحدى عشرة مجلة شاملة ويرى رئيس تحرير إحدى المجلات المغربية: إنه بخلاف الصحف التي تستأثر باهتمام كتلة قارئة واحدة تتقاسمها فيما بينها وفي حالة إضافة أي صحيفة فهي لا تخلق قراء جدداً بل تتقاسم نفس القراء مع الصحف الأخرى. ‏

المجلات استطاعت أن تخلق فئة جديدة من القراء وسط ربات البيوت والطالبات والموظفات لأنها تعالج قضايا إنسانية واجتماعية مثل الموضة والطبخ والجمال والديكور وكذا قضايا المرأة ومعاناتها في عدد من المجالات والقضايا التي حققت فيها المرأة نجاحاً كبيراً. ‏

ورأت رئيسة تحرير إحدى المجلات المغربية أن سوق القراءة هي التي حتمت انتقال الصحف الورقية إلى المجلات: وهذا مرده بالأساس إلى سوق الإعلان التي أصبحت تبحث عن مجلة أنيقة بألوان زاهية وجودة عالية في الورق وأرجعت ارتفاع عدد المجلات النسائية إلى الثورة التي أحدثتها مدونة الأسرة المغربية بقضية المرأة وكذا تطورها وانفتاحها على حقوقها وأضافت: لا يمكن أن نعتبر ارتفاع عدد المجلات النسائية مرده إلى أن النساء يقرأن أكثر من الرجال لسبب بسيط هو أن نسبة الأمية وسط النساء أكثر بكثير من الرجال. ‏

وفي بريطانيا حققت مجلة (ذا ويك) الأسبوعية انتشاراً واسعاً عزاه الاختصاصيون إلى مضمون المجلة التي تلخصه في تقديمها لنفسها بـ (طريقتك المثلى لتطلع على أخبار ومقالات الأسبوع خلال ساعة واحدة ومع المعلومات نقدم لك جرعة من المتعة والتنوع ففي 36 صفحة خطها المحررون ستجد كل شيء من قراءات لأحدث الكتب المنشورة إلى الإشاعات المختارة لهذا الأسبوع وأخبار الأعمال وأفضل السلع المتوافرة في السوق إضافة إلى تغطية النشاطات الثقافية وأكثر بكثير). ‏

انطلقت «ذا ويك» عام 1995 من مرآب صغير في لندن، بفكرة من نائب رئيس صحيفة «صنداي تلغراف» آنذاك جوليان كونيل بدأت المجلة بألفي مشترك.. ليصل عدد مشتركيها اليوم في بريطانيا إلى 152 ألفاً. ‏

وبعد نحو خمس سنوات من صدورها أطلقت «ذا ويك» طبعتيها الأميركية والأسترالية، ليصل عدد مشتركيها الكلي اليوم إلى 315 ألفاً. ‏

وللمرة الرابعة والعشرين على التوالي، نما معدل انتشار المجلة هذا العام بمقدار 9.8 في المئة بحسب إحصاءات مؤسسة ABC للتحقق من الانتشار لتصبح المجلة الأكثر مبيعاً للاشتراكات في بريطانيا. ‏

يشرح رئيس تحرير «ذا ويك» الغاية من إصدار المجلة قائلاً: «أدركنا وجود حاجتين ماستين عند القراء، هما قراءة أخبار مكتوبة بطريقة بسيطة ومفهومة خلال وقت قصير، والاطلاع على وجهة النظر الأخرى، فقررنا تقديم مختصر ما يحصل كل أسبوع للقارئ بطريقة سهلة الهضم ومسلية في الوقت عينه». ‏

ويقول: بينما تفرض الصحف جانباً واحداً على قارئها، تعرض «ذا ويك» مقالات من صحف يمينية ويسارية. ‏

ويرى أن استخدام أبواب ثابتة في المجلة، كـ «لا بد أن يكون هذا صحيحاً فقد قرأته في التاب لويد»، و«أفضل إشاعة هذا الأسبوع»، و«ممل لكنه مهم» تعد أحد أسباب شعبية مجلته، لأن «الناس لا يبحثون عن الأشياء الجدية الصرفة طوال الوقت ولذلك نحن نقدم لهم هذا المزيج بين الجدي الموثوق والهزلي الساخر». ‏

إنه صراع بقصد البقاء في ظل الإعلام الإلكتروني الذي يكتسح وسائل الإعلام التقليدية أمامه وما أحوجنا في البلدان العربية إلى تتبع مثل هذه التطورات بقصد مواءمة مطبوعاتنا مع تطورات العصر وتجاربها الهادفة إلى البقاء والنمو. ‏

المصدر : جريدة تشرين السورية