سعد أبو دية يوقع «عمان في الوثائق العثمانية والبريطانية» مندوبا عن أمين عمان الكبرى المهندس عمر المعاني رعى المهندس هيثم جوينات نائب مدير المدينة للشؤون الثقافية والرياضية والاجتماعية ، مساء أمس الأول ، في مركز الحسين الثقافي ، حفل توقيع كتاب الدكتور سعد أبو دية "عمان في الوثائق العثمانية والبريطانية" ، الذي نظمته مديرية الثقافة في الأمانة ، وأدار حفل التوقيع السيد عبد الله كنعان وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واشتمل الحفل على كلمة للدكتور مجد الدين خمش ، قدمت إضاءات حول الكتاب وأهميته ، وأكدت أن الكتاب المحتفى به "معلم مهم لتوثيق تاريخ الأردن المعاصر ، بخاصة مرحلة ما قبل تأسيس الإمارة ، ، ويعتمد على وثائق تاريخية غير معروفة للكثيرين ، بخاصة الوثيقة العثمانية التي تتحدث عن تأثير افتتاح قناة السويس في عام 1869 على المنطقة جغرافيا وسياسيا واقتصاديا".
وبيّـن د. خمش أن الكتاب "يوضح تطلعات وجهود الدولة لمواجهة هذا النفوذ البريطاني المتزايد في مصر بشكل خاص" ، مشيرا إلى عدة محور بهذا الخصوص مثل: توطين العشائر ومحاولة اقناعها بالزراعة لايجاد كتلة بشرية حضرية مستقرة تشكل حاجزا بشريا ، وكذلك توطين المهاجرين من العشائر الشركسية في منطقة عمان وجوارها ، وهم مهاجرون معروفون للدولة العثمانية بأنهم حرفيين ومزارعين ومقاتلين مهرة ، وأيضا لتدعيم هذا الإستيطان البشري في المنطقة كما كان الحال في فلسطين للوقوف في وجه أي اطماع بريطانية مستقبلية وهذا ما قد حصل".
تاليا تحدث د. رجب النعيرات من رئاسة الوزراء عن الجانب السياسي للكتاب ، فقال: "قد تكون المعلومة متوفرة ومعظمنا قرأها ، لكن العبرة في توظيف هذه المعلومة بهذا الشكل وبهذا الأسلوب كما جاء بالكتاب الذي نحن مجتمعين من أجل توقيعه ، فالكتاب يظهر أهمية عمان في اختيارها عاصمة ، ويظهر أيضا أهمية موقعها في الوثائق العثمانية والبريطانية".
وعن القسم الثاني من الكتاب المتعلق برسائل الضابط البريطاني "برنتون" قال: "ترجع أهميتها لتعريف القارئ بظروف عمان في تلك المرحلة الانتقالية بعد معركة ميسلون عام 1920 ، حيث اصبحت منطقة شرق الأردن تعيش في فراغ أمني ، فلم يعد لها حماية من أية سلطة ، مؤكدا أن الكتاب سلط الضوء على اهمية عمان كعاصمة سياسية وتاريخية من خلال هذه الوثائق عبر الصراع بين بريطانيا والدولة العثمانية".
من جهته قال د. نوفان السواريه: "كان يؤخذ على المؤرخين والكتاب الأردنيين حتى عهد قريب عدم الالتفات الى تاريخ الاردن بشكل عام وتاريخ مدنه تحديدا ، ولكن الدراسات عن تاريخ الأردن خلال السنوات العشرين الماضية شهدت قفزة واسعة إلى الأمام من خلال الاهتمام الذي أولته الجامعات لدراسة تاريخ الأردن السياسي والاجتماعي والاقتصادي وتوفير المادة الأولية للباحثين ، ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب".
وبيّـن أبو دية أن الكتاب اعتمد على وثيقة عثمانية من محفوظات الإرشيف العثماني وعلى مجموعة من أوراق الضابط البريطاني "برنتون" المحفوظة في كلية سانت انتوني التي شكلت القسم الثاني من هذا الكتاب ، حيث جاءت الوثيقة العثمانية تلفت الانتباه إلى موقع عمان وأهميتها في الخريطة الديمغرافية والاقتصادية للمنطقة وتظهر معرفة السلطان العثماني ورجال الادارة بعمان ، حيث كانوا يعرفون اهميتها عبر التاريخ وانها كانت عاصمة متميزة في المنطقة الى الجنوب من دمشق".
وكما قدمت د. غيداء كاتبي شرحا مفصلا حول الكتاب وأهميته ، وكما قرأ د. سعد أبو دية وثيقة السلطان عبد الحميد بخصوص تأسيس ولاية عمان ، ومن ثم وقع كتابه للحضور.
المصدر : الدستور الأردنية |