مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

كتاب جديد يتتبع الحكمة في العراق القديم

 في كتاب الأب سهيل قاشا الجديد “الحكمة وإنسان العراق القديم” ثراء في المادة كمياً ونوعياً وعرض ممتع لشأن الحكمة عند سكان العراق القديم وإن كان ترتيب هذه المواد وتبويبها يستحقان أفضل مما جاء في الكتاب وهو ليس سيئاً في كل حال .

وكتاب الأب سهيل قاشا العراقي الجنسية الذي يعيش الآن في لبنان تألف من 134 صفحة من القطع المتوسط وصدر عن دار “بيسان” للنشر والتوزيع والإعلام في بيروت .

استهل المؤلف كتابه بإهداء وجهه “إلى الأمة العراقية الواحدة أبناء الموصل وبغداد والبصرة، أحفاد أور وبابل ونينوى بناة الحضارة الأولى والمجد التليد في وادي الرافدين العريق فالعراق نور لا ينطفئ ومعين لا ينضب وحضارة لا تندثر” .

تناول الكتاب “الحكمة وإنسان العراق القديم” في وجوه مختلفة، ولكن كثيراً من عناوينه الفرعية ركّزت على وجه من هذه الوجوه وهو الأمثال الى درجة بدا كأن العنوان الأساسي كان عن الأمثال، أي عن وجه بارز لا عن سائر أبواب الحكمة في شكل عام . وكأن الباحث أراد أن يقول لنا إن الأمثال هي أبرز تجليات الحكمة في آداب الشعوب ومروياتها، بدأ الباحث موضوعاته عبر “تمهيد” تحدث فيه عن سكان العراق الأقدمين معرّفاً بهم .

وقسّم المؤلف سكان العراق القديم الى ثلاثة شعوب، هي السومريون والأكاديون والآشوريون . وقال “ويستدلّ أنه منذ فجر التاريخ عاشت ثلاثة شعوب متقاربة في المنطقة: السومريون في الجنوب، والأكاديون في الوسط، وعنصر ثالث لم تحدد هويته وربما هم الفراتيون في أواسط الفرات” .

ورأى قاشا أن “ما حققه أولئك السكان في مجالات الفكر والاقتصاد والسياسة والهندسة والدين والأدب تجلّى بتأسيس دولة الإله المتمركزة في مدينة المعبد وذلك كتجسد للإيمان بالقوى الخفية المنطلق من فلسفة دينية ثابتة تشمل الفرد والجماعة على حد سواء . . .” .

واستطرد قاشا الباحث في حضارات العراق وتاريخه قائلاً “وهناك حقيقة غريبة وهي أنه قبل قرنين مضيا لم يكن أحد يعرف أي شيء حتى عن وجود السومريين في العصور القديمة . والمنقبون الذين اكتشفوا السومريين لم يكونوا يبحثون عن آثارهم، بل عن آثار البابليين والآشوريين الذين اشتهروا في التوراة والتاريخ القديم، لأن اسم سومر ذاته كان قد امّحى من فكر الإنسان ومن ذاكرته طوال أكثر من ألفي عام، بينما أعمالهم أثّرت في المضمار الحضاري على بلدان الشرق الأدنى لآلاف السنين” .

ولقد شكل الحديث عن الأمثال والحكمة معظم الكتاب أي ما يزيد على 100 صفحة من صفحاته . ومن الحديث عن الحكمة وأمثالها ما ورد تحت عنوان “حكمة أحيقار” التي “ولدت في مدينة نينوى على شكل قصة لقيت رواجاً قلما ظفرت به قصة أخرى . . والقصة كما وصلت إلينينا عن السريانية تنقسم الى قسمين وفيها أن أحيقار كان وزيراً وحكيماً لملك آشور ونينوى سنحاريب بن اسرحدّون” .

ومن الحكم الكثيرة التي وردت قول أحيقار “إذا سمعت كلمة دعها تموت في قلبك ولا تبح بها لإنسان لئلا تصير جمرة في فمك فتكويك وتترك وصمة في نفسك فتكون مكروهاً في الأرض” . 

المصدر : دار الخليج