مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

مع الحب حتى الحياة!··

الحب عاطفة قدسية تنبثق من أعماق الروح وتمتلك ناصية القلب وتستولي على زمام الخاطر، وتغمر المُحِب بنشوة سحرية أخّاذة، تجعله مترفعاً عن مغريات الحياة الظاهرة، محلّقاً فوق أوضار المادة، ساجداً في هيكل ذكراه بورع وخشوع، مؤمناً كل الايمان، بسطوة الحب وسلطانه القاهر الجبّار، وفي سِيَر مشاهير المحبين، صور بديعة من الطهر والعزة والوفاء، وآيات بليغة تتجلى فيها روعة الحب العذري، وجلالة قدره، وما كان له من حرمة وإكبار في نفوس كثير ممّن ذاع صيتهم في عوالم الهوى والجمال·

ينبغي لكل امرئ، أن يخشع لتلك الرابطة الروحية المتينة، التي توحّد قلبين أو أكثر في الحياة وفي الممات·

علينا أن نكون، في المستويات الشخصية والوطنية وحتى الإنسانية، بررة أوفياء، نسجد في محراب الحب، ونقف ذواتنا على الودّ المكين والولاء المصفّى، ونضحّي ربما بالنفس والنفيس، على مذبح العشق المنزَّة عن شوائب المكر، والبعيد من الختل وأمراض الأنا·

يترتب أن نؤخذ بحرمة الحب، ونحرص على عهودنا ومواثيقنا، حرصنا على أفضل وأنبل ما نملك· الحب بين الزوجين أو بين أفراد الأسرة أو الوطن الصغير فالكبير، أأطلقنا عليه تسمية حب أو محبة أو ما إليهما من مشاعر، يشير إلى ارتباط روحي قبل أي شيء آخر، لا يقوى على حلّه ما قد يبرز بين أصحابه من فوارق أو اختلافات حتمية بل ضرورية· ويمكننا القول انه، حين يأبى القدر (أو العناية الإلهية)، أن يحقق المزمعون عليه، أمنيتهما في التلاقي والتحابّ، قد يدفعون إلى أن يقضوا نحبهم في وقت واحد أو خندق واحد، ليتسنى لأرواحهم أن تتعانق في عالم بعيد من الاثم والشر والعدوان·

هكذا الحب أولاً وآخراً، وبهذا اللون الجميل الزاهي من شأنه أن يزدان ويتيه ويعتزّ· فلا نجعلَّنه يتغيّر ويتبدّل تحت تسميات قد تغرقنا في تفاصيل ثانوية وليست أساسية· ولندع جانباً التقلّب والتذبذب اللذين يجعلاننا لا نثبت على حال، ولا نستقر على مبدأ ولا نخلص لأحد·

وكل عام ونحن مع الحب··· حتى الحياة!···

د· جهاد نعمان

المصدر : اللواء اللبنانية