«احتمالات ما لا يجيء» للشاعر حكمت حسن جمعة أصدرت أكاديمية الشعر التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث ديوان «احتمالات ما لا يجيء» للشاعر حكمت حسن جمعة من سورية الذي حاز على المركز الخامس في مسابقة أمير الشعراء في موسمها الثالث، وذلك في طبعة من القطع المتوسط، محتوياً بين دفتيه 34 قصيدة. وتجربة الشاعر حكمت حسن من التجارب الشعرية الهامة، سواء من حيث الأغراض الشعرية التي يغوص من خلالها في عمق النفس البشرية، متأملاً حيناً، وناطقاً بفلسفته الخاصة حيناً آخر. وتظهر القصائد التي ضمها الديوان، التنوع العروضي لها، والذي يؤكد تشبع الشاعر بالثقافة الإيقاعية، فمن «الخفيف» في قصيدته «وحي»، و«نزوع» إلى «المنسرح» في قصائده «خمرة للرحيل»، و«كانوا ندامى الروح»، و«آخر كأس معها». ومن «المديد» في قصيدته «الوقوف على شفة الهاوية» إلى «البسيط» في قصيدته «لقاء على ضفة المنفى». وكما أتقن حكمت حسن النسج على البحور المذكورة وغيرها أتقن أيضاً الكتابة على تفعيلات مختلفة أخرى مثل «مفاعلتن» في قصيدته «سندباد في رحلة أخيرة»، و«فاعلاتن» في قصيدته «تداعيات لهزائم عدة»، وفعولن في قصيدته «الحقائب». وتبين قصائد الديوان اهتمام الشاعر بوضع عناوين ذات طابع شعري أو يحوي لشيء من المفارقة، مثل: «صورة جماعية لشخصٍ واحد» و«في مأتم المتنبي» و«احتمالات حب لا يجيء» و«آخر رسالة من أبي». إن المتمعّن في قصائد حكمت، يجد اشتغاله الواضح بالصياغات الشعرية الحديثة في تراكيبها ومسرح أحداثها، منها قصيدته: «روتين» التي يقول فيها: صديقي المذياع قدّم لي في سهرةٍ خبزاً وبعض الماء في جلسةٍ جميلةٍ وعذبةِ المسامره كأنها من ألف ليلةٍ وليلةٍ مسافره تحملني الرياح.. تلقيني بلا شراع وعندما سلطنت وانفجرت بالغناء فاجأني التيار بانقطاع فاختنقت في داخلي الأشياء واختلط البكاء بالبكاء. يذكر أن أكاديمية الشعر أصدرت العديد من الدواوين الشعرية الفصيحة لتجارب شعرية شابة برزت من خلال مسابقة أمير، مثل ديوان «أعصاب السكر» لكريم معتوق من الإمارات، و«باب الجنة» لحنين عمر، «وكلما كذب السراب» لحسن بعيتي من سورية، و«أمواج عارية» و«شيء من هذا القبيل» لقمر صبري جاسم، وسوف يعلن عن المزيد من الإصدارات الشعرية قريباً. المصدر : جريدة تشرين السورية |