 |
أمجد ناصر: رحيل هذا النظام المتفسخ بداية عهد جديد لمصر والعالم العربي (الجزيرة نت) |
صفحة جديدة
من جانبه يرى الشاعر الأردني المقيم في لندن أمجد ناصر أن ما يحدث في مصر الآن هو واحد من أهم الأحداث التي شهدها العالم العربي منذ عقود طويلة.
وقال إنه إذا "قدّر لثورة المصريين الراهنة أن تحقق أهدافها في إسقاط نظام حسني مبارك (وهذا ما نأمله من كل قلوبنا)، نكون أمام صفحة جديدة في تاريخ العالم العربي".
هذا على الصعيد العربي، أما داخليا فيرى ناصر أن "ثورة المصريين قد تفتح أفقا كبيرا لبلادهم التي سد نظام حسني مبارك الأفق أمامها وشلها تماما، فحالة الركود غير المسبوقة التي عاشتها مصر على امتداد حكم مبارك خنقت المبادرات الإبداعية على كل الصعد وحاصرت الخيال والابتكار".
ويرى الشاعر الأردني أنه ليس غريبا أن حضور مصر في العالم العربي بل في عمقها الإستراتيجي الأفريقي لا يكاد يلحظ، ويضيف "هذه ليست مصر، فلمصر، بحكم عوامل عديدة، ثقلها وحضورها، وقد قزَّمت حقبة مبارك هذين الثقل والحضور، ورحيل هذا النظام الهرم والمتفسخ والمتخلف على كل الصعد هو بداية عهد جديد لمصر والمصريين والعالم العربي".
وعن قبول الناقد المصري جابر عصفور منصب وزير ثقافة، يرى ناصر أن هذا السلوك في نظام تلطخ بدم المصريين وفي ربع ساعته الأخيرة، هو أمر يتجاوز كل ما تكلمنا عنه من قبل بخصوص رخاوة المثقف العربي أمام إغراء السلطة، ويصل الى حد التساؤل عن مدى أهلية جابر عصفور العقلية. ثم يتساءل قائلا "هل يعقل أن يخذله الحد الأدنى من الذكاء والحسابات الصحيحة، ناهيك عن المواقف الأخلاقية والضميرية في لحظة فاصلة وحاسمة ودامية كهذه؟".
 |
عبد المنعم شنتوف: الثورة تكتسب أهميتها التاريخية من ارتباطها بالقاعدة الشعبية (الجزيرة نت) |
الحرية قيمة
من جهته أعلن القاص والمترجم المغربي المقيم في بلجيكا عبد المنعم الشنتوف أن الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في تونس الخضراء وانتهت بإسقاط الرئيس زين العابدين بن علي أثبتت حقيقة مؤداها أن الحرية قيمة تعلو على إكراهات التاريخ والجغرافيا واختلاف الانتماءات اللغوية والعرقية".
ويوضح "بدأ الأمر فيما يشبه المعجزة في تونس ثم لم تلبث العدوى أن انتقلت إلى مصر، بعد أن انتهت سطوة الخوف لتعلن عن تحول رئيس في تاريخ الأمة العربية، التي شهدت ثورات أطاحت ببعض الأنظمة التي وصفت حينها بالمستبدة".
ويؤكد الشنتوف أن الثورة الشعبية في تونس ومصر تكتسب أهميتها التاريخية من ارتباطها بالقاعدة الشعبية، وتعاليها عن أي ارتباط بتنظيم سياسي أو توجيه أيديولوجي.
ويوضح أن تعرض محمد البوعزيزي للصفع والمعاملة المهينة من شرطية أدى لأشعال النار في جسده وإعلان بداية الثورة.
ويضيف أن الشأن نفسه بالنسبة للشعب المصري الذي ضاق ذرعا بعقود من سطوة التحالف الجهنمي بين السلطة والرأسمال، علاوة على العمالة المفضوحة للعدو الصهيوني، ويعتقد في هذا المقام أن هذه الثورة الشعبية المجيدة تمثل حدثا تاريخيا ينذر بقطيعة جذرية مع الماضي ويؤذن بمستقبل تسود فيه قيمة المواطنة واقتضاءاتها.