الطريق إلى اللغة الفصحى من المهم أن نحافظ على لغتنا العربية الفصحى التي تتألف من ثمانين ألف مادة وجذر لغوي. وقد أثبت علماؤنا من أمثال ابن الهيثم وابن النفيس والكندي وجابر بن حيان أن لغتنا العربية تستطيع استيعاب جميع العلوم العصرية وتطويرها. ويبقى السؤال: كيف نحافظ على لغتنا الفصحى، وننميها ونعطيها ما تستحق من أهمية في حياتنا؟ المدرسة الابتدائية البداية تكون من المدرسة الابتدائية. من ناحية ثانية البحور يحفّظ، التلميذ البحور بشكل أغان. مثلاً: ريم على القاع بين البان والعلم.. قصيدة من البحر البسيط.. وأيضاً تنغم تفعيلات البحر مستفعل فاعل مستفعل فاعل.. كذلك الموشحات جادك الغيث والنشيد السوري حماة الديار.. إن هذا الأساس المتين سوف يطوره الطفل في المستقبل. أما تأجيل تعليم البلاغة مثلاً إلى الصفوف العليا مثل التشبيه والاستعارة.. ولكن لا بأس من تمرين الطفل على تقيد الاستعارات والتشابيه في حياته اليومية. كما في قول البائع: «أصابيع الببو يا خيار»! «حبر الأناني يا خوخ».. المسلسلات التلفزيونية نشأت حديثاً مسابقات في الغوص إلى أعماق اللغة العامية منذ مطلع هذا القرن.. لا بأس أن نطلع على حياة الآباء والأجداد ولباسهم وأكلهم وشربهم وفرصهم ومسراتهم، وثقافتهم الشعبية. بالإضافة إلى معاناتهم من هموم العصر. ولكن على المؤلف أن يتصيد المواقف التي تتصدر بها اللغة العربية. مثل محاكمة فخري البارودي. ومحاكمة إبراهيم هنانو. وظهور شيخ المسجد في المشهد. يفترض بشيخ المسجد أن يتكلم الفصحى كذلك شيخ الكتاب ومعلم المدرسة.. وقارئ الرسائل.. ومن يدعي العلم والفصاحة. ومن ثم تنويع المسلسلات التي تنطق بالعامية والفصحى. التمثيل لعل التمثيل أفضل وسيلة لرفع معنويات الطفل وتقوية شخصيته وهو يمثل دور صلاح الدين الأيوبي أو خالد بن الوليد وشجاعته وعمر بن الخطاب وعدله. الطفل يشعر بالزهو والفخر الإنساني وهو يمثل دور صلاح الدين الأيوبي وهو يقول لجنده: لا أجلس حتى تعيدوا إلى هذه المرأة طفلها الذي فقدته. ويضطر الطفل إلى حفظ دوره، وإلى حسن الأداء والنطق. وربما تخير عبارات وكلمات من تأليفه. إن هذا الموقف لن ينساه طوال حياته. مع ما به من مواقف إنسانية. ويطلب من التلميذ كتابة الأدوار. ويعد ذلك درساً في التعبير والقواعد أيضاً، والإشراف على أداء رفاقه وإصلاح أخطائهم على اعتباره رئيس فرقة التمثيل في الصف أو المدرسة.. موضوع الإنشاء الإنشاء في الماضي أصبح اسمه اليوم (التعبير) وهناك كتب يستطيع التلميذ أن يستمد منها مواضيعه. وربما أعطاه المعلم تعابير وأشعاراً وجملاً ليضعها في موضوعه التعبيري. إن هذه الطريقة هي قتل لموضوع التعبير. يجب أن يطلق العنان للتلميذ ليكتب ما يشاء وبالطريقة التي ترضيه طريقة نابعة من أفكاره.. وبعد ذلك يأتي دور التصحيح والتنقيح. دون أن يقيد التلميذ بحجم الموضوع نصف صفحة مثلاً. يجب أن يكتب التلميذ ما تراه عينه. العين ترى واليد تكتب. إن زيارة للزبداني ونبع نهر بردى تثري موضوع التعبير. كذلك زيارة لتدمر ورؤية ما أبدعه الآباء والأجداد يرفع من معنويات التلميذ ويدفعه مقلداً إلى التفوق. المصدر : جريدة تشرين السورية |