مصر التي . . .
تطل مشهداً جليّاً للنهار
أميرة تمشي على أسوار وقتنا
فينطوي السواد في غربته
كي تحضر ابنة العفاف
والوقار
. . . . . . . . . . . . . . .
مصر التي . . .
فضاء من يريد أن يجرب
الحياة من جديد
أحبها بلا حدود
تحبني بلا قيود
تطلقني من قلق الخريف
نحو حلم طفلةٍ
تنام في غنائها الورود . .
. . . . . . . . . . . . .
مصر التي
أحبها أكثرْ
يألفها الغريب
حين ينثر النيل
على وحدته أغنية
مذاقها سكر . .
. . . . . . . . . . . . .
مصر التي
يسحرني صباحها الآتي
بطعم الفاكهة . .
ابتسمت نافذتي
حين تراءى الصبح فلاحاً لها . .
يحرث حقله في الواجهة . .
. . . . . . . .
مصر التي
يعرفني مساؤها
تدهشني قبلة على
جبينها
كأنها رذاذ عطر . .
مساء الخير
يا مساء مصر . . .
. . . . . . . . . . . . . . .
مصر التي . .
تعيد للشاعر إن ضيّع شعره
حقيبة القصائد . .
تفرش قلبها تحت القمر . .
تعيد وفرة من
الحبّ وعطراً هو حِبْرُهُ
الذي مرّ على
قرى المطر . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مصر التي . .
تنتظر المواسم التي تجيء
بي عاشقة لنيلها
لشمسها وليلها
لسمرة المسافرين في رغيف عيشهم
وخفّةٍ مجدولة
في دمهم
ولابتسامة قريبةٍ
من المغترب اللائذ في جوارهم . .
. . . . . . . . . . . . . .
مصر التي . .
صديقتي
صديقة الشعر وابتسامة الطفولة
صديقة الفصول
والمواسم الجميلة
صديقتي . . .
أدق باب بيتها
شوقاً إلى قهوتها،
جربت أن تجلس في
مقهى حنين معها؟
يضحك في حديثنا المساء
والنيل
وصورة لنا معاً
علقها فنان في ذاكرة الأحلام
والأيام
والبراءة النبيلة .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مصر التي أحبها
غزلت منديلاً من الخوف
على أولادها
تسألني عن طوله وعرضه
قلت بحجم عشقنا لحلمٍ واحدٍ
بين يديها
بحجم خوفنا عليها
كي نمسح الدموع من عينيها
نحضنها . .
نقول: يا مصر . .
لا تحزني
وانتظري
صباحك الجميل مقبل كعهده
بطعم الفاكهة
بإذن من أنزل في كتابه
اسمك المضاء
بالعقول النابهة
انتظري . . . . .
وسوف تعرفين
يا مصر التي . . . .