مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

أسماء ورموز الأدب الفلسطيني في كتاب

أسماء ورموز في الأدب الفلسطيني كتاب ينفض الغبار عن كثير من التراث الأدبي الفلسطيني، محاولاً تقديمه بروح جدية وعلمية مسؤولة،.

فهو يبحث عن كل من كانت الثقافة همّاً له، حيثما وجد: أنه يتحرك إلى الجليل الفلسطيني، ليرصد تطور حياته الثقافية منذ فصل عن أمته، وتعرض لأقسى حصار، ثم يسافر نحو المهجر، حيث المواقع التي وصل إليها الفلسطينيون، يرصد ما قدموه هناك، ليعود في التاريخ إلى الوراء، ويقدم الرواد الذين ربطوا أنفسهم بالكلمة، وليبرز النساء الرائدات، قبل أن يلقي نظرة ذات خصوصية على بعض النتاج الفلسطيني الحديث. ‏

الأدب الفلسطيني في المثلث والجليل

يحتل «الأدب الفلسطيني في المثلث والجليل» موقعاً خاصاً متميزاً، وهو جزء من الأدب الفلسطيني، كتبه أدباء وكتاب فلسطينيون يعيشون على أرض فلسطين. يعانون كغيرهم من أبناء وطنهم، شكلاً من أشكال الازدواجية التي ترتبط بهويتهم ووجودهم وتجاربهم الحياتية، انعكست في كتاباتهم بصورة واضحة. ويمكن النظر إلى هذا الأدب من خلال أربع مراحل مختلفة تمثل مراحل تطوره، هي: ‏

المرحلة الأولى: مرحلة النكبة.. ‏

وهي المرحلة التي كان فيها عدد الكتاب والأدباء لا يتجاوز عدد أصابع اليد، مروا بعد النكبة بفترة من الذهول، واحتاجوا إلى بعض الوقت ليجدوا أنفسهم ثانية، وبحلول منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، بدأ الكتاب والأدباء تجاوز مرحلة الذهول إلى مرحلة دراسة الواقع من جديد. ‏

وشكل كل من راشد حسين وحبيب قهوجي وحنا أبو حنا وعصام عباسي وجمال قعوار وجورج خليل وفرج سلمان رابطة للشعراء. وكانت قصائدهم تمثل بداية حركة شعرية واعدة. وسرعان ما اتسعت الحركة الأدبية، فبرزت شاعرية كل من محمود درويش وسميح القاسم، اللذين فرضا موضوعات جديدة على القصيدة الشعرية، اتسمت بصبغة ثورية تقدمية، وكانت الظروف الصعبة والقيود الصارمة المفروضة على حرية الكتابة والتعبير، قد حالت دون ظهور تجارب جديدة في مجال الفن القصصي، وأصبحت أسماء محمد علي طه ومحمد نفّاع وتوفيق فياض في مجال القصة، تتناول تفصيلات الحياة اليومية بشكل مباشر من غير تكثيف وعمق، وكانت الرواية تحبو، وكذلك المسرحية، ولم تصل أي منهما إلى المستوى الذي وصل إليه الشعر والقصة القصيرة. ‏

مرحلة الانفتاح ‏

أما المرحلة الثانية: فهي مرحلة الانفتاح والعودة إلى الأصول التي تصدرها محمود درويش وسميح القاسم ومثّل توفيق زياد التعبير الشامل عن حياة الشعب الفلسطيني من سجن ونفي وتعذيب واضطهاد. ‏

وبدأت القصة تضرب جذورها في ساحة الأدب الفلسطيني في الداخل، وقد استطاع إميل حبيبي وأدباء الرعيل الأول أن يبلوروا هوية الفلسطينيين في المثلث والجليل على مدار ثلاثة عقود، ومن رواد الحركة القصصية في هذه الفترة حنا إبراهيم ومصطفى مرار وزكي درويش وأحمد حسين ونجوى قعوار فرح وغيرهم. وبدأت الحركة المسرحية تأخذ إطارها الصحيح أوائل الستينيات، وكانت فرقة «المسرح الحديث» التي تأسست في الناصرة عام 1965 هي الفرقة الجادة الأولى في النهضة المسرحية. ‏

مرحلة النهوض ‏

وكانت المرحلة الثالثة: مرحلة النهوض والدفاع عن الحقوق ما بين عامي 1974- 1987 وأينعت ثمارها مع إضراب يوم الأرض ومسيراته فبدأت مرحلة جديدة نقلت الحركة الأدبية من مرحلة التأصيل والوعي إلى مرحلة النهوض وتعزيز الثقافة الوطنية وتعميق الهوية الفلسطينية. فصدرت مئات العناوين لكتاب فلسطين، كما صدرت فصلية الأسوار للأبحاث الفكرية والثقافة الوطنية. وحفلت الحركة الأدبية بإصدار المجلات الأدبية مثل مجلة (الجديد)، ومجلات بحثية مثل «شؤون أكاديمية» التي حررها أحمد الطيبي. كما ظهر عدد من دور النشر مثل «دار اليسار» للنشر، و«دار أبو سلمى»، ولعبت هذه الدور دوراً مهماً في نشر الأدب والتراث والفكر الوطني التقدمي. وفي منتصف السبعينيات بدأت تظهر الدراسات النقدية بصورة تدريجية، ومنها كتابات فاروق مواسي. ونبيه القاسم، وأنطوان شلحت الذين فرضوا أدبهم في المشهد النقدي. ‏

مرحلة الانتفاضة ‏

وأخيراً، المرحلة الرابعة: وهي مرحلة الانتفاضة وما بعدها، التي تركت أثرها العميق على جماهير الشعب الفلسطيني، حيث حوّلت الأحداث الجارية سكان الجليل والمثلث والنقب من أقلية عربية إلى أقلية قومية، انتقلت إلى مرحلة المطالبة بالحقوق المدنية والقومية. ووجد الأدباء والمفكرون أنفسهم أمام مهمة تاريخية مميزة، تتمثل في دعم الانتفاضة، والمساهمة في الضغط على المؤسسة الصهيونية لتحقيق مطالبهم بالحقوق المدنية والمساواة. ‏

الأبعاد الفكرية للأدب الفلسطيني ‏

في المهجر بعد النكبة ‏

كانت الاتجاهات الأدبية التي تمثلها كتابات المهاجرين اتجاهات تجديدية، وهي مستقلة عن مدارس التجديد في الشرق العربي، ولها خصائصها وأهدافها ومميزاتها، وقد تأثر هؤلاء بالحركات الفكرية والأدبية في البلاد التي أقاموا فيها، وبخاصة الأدب الإنكليزي والفرنسي والأمريكي والإسباني، آداب المهاجر التي عاشوا فيها، ونقلوا هذا التأثير إلى بلادهم، ونذكر من هؤلاء الأدباء خليل طوطح ونبيه أمين فارس وإدوارد جرجي في الولايات المتحدة، وسعيد البابا في البرازيل، وجاد ورور ويعقوب غطاس وخليل سمعان نادر في الأرجنتين، وجورج حزبون وإلياس أنطون الأعمى ووحيد شاورية وحنا داؤد سويدا في التشيلي، وخلدون نويهض في فنزويلا، وسمعان عويس وجبران قطان في المكسيك والأوروغواي، وروحي الخالدي وعادل زعيتر في فرنسا، وعزيز ضومط في ألمانيا وغيرهم. وإن استعراض هذه النصوص وغيرها من الكتابات الأدبية التي كتبت في المهجر يشير بصورة واضحة إلى مجموعة من المظاهر الهامة، وهي: ‏

فقدان التعاطف النفسي غالباً بين المهاجرين وبين الحياة الأمريكية العامة، كما أن احتكاك المهاجرين بأنماط مختلفة من السلوك في المجتمعات التي عاشوا فيها، عمق إحساسهم بالحرية، فدعوا إلى الثورة على الظلم والاستبداد في بلادهم، وغُلِّفت كتاباتهم بالطابع الإنساني والقيم الفاضلة كالحنين ومحبة الوطن، والمساواة والانفتاح على الآخر. ‏

صورة القدس في الأدب العربي الحديث ‏

ألفت العديد من الكتب والدراسات في العصر الحديث حول مدينة القدس منها كتابات عارف العارف ابن هذه المدينة الذي قضى عشرين عاماً في تأليف كتابه «المفصل في تاريخ القدس»، وكتاب «تاريخ أورشليم» لخليل بن خطار سركيس، و«تاريخ القدس» لخليل طوطح وبولس شحادة. أما صورة القدس في الأدب الفلسطيني الحديث كما تجلت في أعمال أدباء فلسطين في الفترة الممتدة من بداية هذا القرن حتى اليوم. فيمكن تقسيم علاقة الأدباء بها باعتبارها المدينة الغاية والحلم فهي مركز العالم، ومدينة الله والانتماء الروحي. فظهرت القدس التراث والهوية في الأعمال الأدبية التي أشارت إلى مرحلة الانتداب وحكومة فلسطين والصراع بين العرب واليهود الذي أدى إلى تقسيمها فعانت ويلات الغضب والاضطهاد. كما ظهرت المدينة ذات المشروع الحضاري المضاد: تهويد القدس. وأهم الكتاب الذين تناولوها بالدرس والبحث أو بالأعمال الأدبية (قصة- رواية- شعر- مسرح) روحي ياسين الخالدي، الشيخ سعيد الكرمي ورفيق التميمي ويوسف النبهاني، إسكندر الخوري، برهان الدين العبوشي، خالد نصرة، فدوى طوقان، راشد حسين، وغيرهم كثير من الشعراء العرب كالبياتي ونزار قباني. ‏

جدلية الحياة والموت ‏

برزت جدلية الموت والحياة في الأعمال الأدبية الفلسطينية وهي بذلك انعكاس للواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، فعبر جبرا إبراهيم جبرا من خلال الصورة التي زخرت بها مؤلفاته عن فكر ووعي، يتحدد بفعله موقع متميز للإنسان العربي. كما قدم البعد الإنساني لواقع النهضة الفكرية والإبداعية، أما الحياة بالنسبة للشاعر راشد حسين فهي دائرة يمشي على محورها ويطارد الموت المقبل، ولكن الموت كان يوجد في الماضي وفي الحاضر بصوره المختلفة، ولهذا أعلن النضال والثورة. ووصل إلى نقطة لم يعد يجد معها مجالاً للحياة، لا في الوطن المحتل ولا في الغربة، فكان المجال الوحيد لديه هو دورة الحياة، وكانت الثورة التي أعلنها الشاعر هي المجال الوحيد من أجل الحياة، والطريق إليها لا يمر إلا بالموت. ‏

وكانت سلطات الاحتلال قد تنبهت إلى دور المسرح في توعية الجماهير وتثقيفها في الأرض المحتلة، فاعتبرت جميع الأعمال المسرحية تحريضية، ووضعت القيود أمامها، ولذلك تمركزت الحركة المسرحية في القدس. وخلفت تلك الفترة عدداً من الكتابات المسرحية المحلية، تعكس واقع الشعب الفلسطيني بما فيه من هموم وآمال، وبرز الكاتب المسرحي جمال بنورة كواحد من أهم المسرحيين الذين تناولوا معاناة الإنسان الفلسطيني وما يلحق به من جرائم الاحتلال كما في مسرحيتيه (الحياة والموت) و(الحلم والحقيقة). ‏

ويختتم المؤلف كتابه مشيراً إلى أسماء كثيرة كان لها شرف ريادة الحركة الفكرية والأدبية في فلسطين فتحدث عن كلثوم عودة وساذج نصار، ونجيب نصار، وعيسى العيسى، وغيرهم من الأسماء التي أرخت للقضية الفلسطينية وأيقظت المشاعر والوجدان الإنساني، ولا يزال تأثيرها مستمراً عبر الحراك الثقافي الفلسطيني الذي تشهده مختلف دول العالم حيث يوجد الإنسان الفلسطيني المشرد من أرضه.

المصدر : جريدة تشرين السورية