مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

الثقافة العربية بين الجهود الرسمية والعطاءات الأهلية في محاضرة

قدم الدكتور سليمان عبد المنعم أمين عام مؤسسة الفكر العربي محاضرة بعنوان «الثقافة العربية بين الجهود الرسمية والعطاءات الأهلية»، في المسرح الوطني بدعوة من هيئة «أبو ظبي» للثقافة والتراث يوم الثلاثاء 18 كانون الثاني 2011 بحضور عدد من الصحفيين والمهتمين.

تساءل الدكتور سليمان عبد المنعم في محاضرته أنه «كيف يمكن الحديث في ظل الظروف الراهنة عن مشروع ثقافي عربي في وقت تموج فيه المنطقة العربية بالتوتر والاضطراب في أكثر من مكان؟ وهل ثمة مبررات حقاً للحديث عن مشروع ثقافي عربي يمكن الانطلاق منه والبناء عليه وقد ظللنا لفترات طويلة لا نكف عن الحديث عن مشروعات عربية تحت مسميات مختلفة؟ ثم كيف يمكننا قراءة واقعنا المعرفي والثقافي في ضوء ما خلص اليه التقرير العربي الثالث للتنمية الثقافية الذي أصدرته مؤسسة الفكر العربي؟ وما هي الأولويات الجديرة بأن ننطلق منها ؟تلك تساؤلات ثلاثة تشكل محتوى هذه المحاضرة وعليها أسعى جاهداً لتقديم الإجابة». ‏

وأضاف الدكتور عبد المنعم «أنه كان يجدر بي قبل عرض أسباب الحاجة إلى مشروع ثقافي عربي أن أحدد أولاً أي مشروع ثقافي عربي أقصد، فالمشروع الثقافي العربي الذي نبحث عنه هو في مصطلحه رؤية إصلاحية أو نهضوية وهو في مضمونه ذهنية ومنهج مراجعة نقدي يوفق بين قيم الوطنية المستنيرة وقيم الإنسانية المعاصرة».

ومن ثم تطرق الدكتور عبد المنعم إلى طرح الأسباب والمبررات التي تحتم علينا البحث عن مشروع ثقافي عربي كهذا بالقول «هناك أولاً حاجة نفسية فنحن محتاجون لمشروع ثقافي هدفه استعادة ثقة الأمة في نفسها، وتبديد مناخ اليأس الحضاري الذي يعيشه المجتمع العربي، وهناك ثانياً حاجة فكرية بالغة الأهمية للمشروع الثقافي المنشود، فهما البنية الأساسية لكل مشروع تنموي. وحين نتحدث عن الثقافة والمعرفة فنحن في الواقع نتحدث عن التنوير والإصلاح والنهوض، وعن العمل وزيادة الإنتاج والإتقان، وعن خلق فرص عمل ومكافحة الفقر وزيادة دخل الفرد». ‏

كما وعرض الدكتور عبد المنعم إلى التحديات الثقافية التي يواجهها العالم العربي مشيراً إلى أنه وفي ظل هذه الأوضاع الخاصة بواقع المعرفة تزداد حاجتنا إلى ترسيخ وإعلاء قيمة المعرفة، وهكذا فإن المشروع الثقافي العربي يعكس حاجة فكرية تلبي مجموعة من القيم التي يبدو احتياجنا إليها اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. ‏

وختم بالقول «إن المشروع الثقافي هو وحده قادر على تغيير «ذهنية» الناس إلى جانب قدرته على الارتقاء بسلوكياتهم، والتنمية في مفهومها الشامل ترتبط بالضرورة بقيم سلوكية مثل قيم العمل الجاد، والإتقان، والانضباط، والشعور بروح الفريق، واحترام الوقت». ‏

وقال الدكتور نعيم: «والآن، ماذا عن الأسباب والمبررات التي تحتم علينا البحث عن مشروع ثقافي عربي كهذا؟ ‏

هناك أولاً حاجة نفسية، وربما يبدو غريباً إقحام الاعتبار النفسي في الحديث عن الثقافة والتنمية، لكنها الحقيقة! أو هكذا يجب! فنحن محتاجون لمشروع ثقافي هدفه استعادة ثقة الأمة في نفسها. وتبديد مناخ اليأس الحضاري الذي يعيشه المجتمع العربي. وإيقاظ مشاعر الانتماء القومي، واستنفار قدرات وطاقات الناس. واستثارة حماسهم. ذلك أن غياب الثقة وفتور الهمة هي أخطر ما يواجهه العرب اليوم. وسيبقى نجاح أي مشروع اقتصادي أو سياسي أو تكنولوجي معلقاً على مداواة روح القنوط في الشخصية العربية ليعود جسم الأمة سليماً معافى، ولتسترد روحياً طاقة التفاؤل والقدرة على الفعل. ‏

كما أن هناك حاجة فكرية بالغة الأهمية للمشروع الثقافي المنشود. هذه الحاجة الفكرية تتجلى مظاهرها في تدني معايير المعرفة في المجتمع العربي بالمقارنة ليس فقط مع دول غربية متقدمة، بل أيضاً مع دول أخرى كانت حتى عشرين أو ثلاثين عاماً تماثلنا في الظروف ومستوى التنمية. ولعلنا لا نختلف حول أن الاهتمام بالمعرفة والثقافة ليس ترفاً. فهما البنية الأساسية لكل مشروع تنموي. وحين نتحدث عن الثقافة والمعرفة فنحن في الواقع نتحدث عن التنوير والإصلاح والنهوض، وعن العمل وزيادة الإنتاج والإتقان، وعن خلق فرص عمل ومكافحة الفقر وزيادة دخل الفرد. ‏

وكان قدم للمحاضر الشاعر السوري حسان عزت الذي عرف بالمحاضر وإنجازاته متمنياً للحضور الاستفادة من خبرات المحاضر الثقافية والفكرية.

المصدر : جريدة تشرين السورية