شعراء الفصحى في قضاء الشوف لنجيب البعيني أضاف الباحث والأديب نجيب البعيني انجازاً ثقافياً جديداً إلى عطاءاته وغزارة انتاجه الفكري· فكتابه الأخير تحت عنوان·· <شعراء الفصحى في قضاء الشوف> سلط الضوء على خمسين شاعراً ومفكراً وفيلسوفاً في منطقة غنية بمواهب أبنائها والمبدعين في الحقول الإنسانية والاجتماعية والسياسية والقضائية والعسكرية والدينية والنضالية تكريساً للحرية بمحاربة ما يتعارض مع العروبة والاستقلال والسيادة· كما يؤكد البعيني في مقدمة الكتاب <ثلاثمائة وأربع وأربعين صفحة، صادر عن الدار التقدمية في بعقلين· يمتاز هذا الكتاب المضاف إلى خمسة وعشرين مؤلفاً للبعيني بجهد غير عادي مكنه من الإحاطة بموضوعه بدراسات ميدانية وبحث وتنقيب في المجلات والصحف والتراث والمكتبات حتى لا يفتقر القارئ إلى الإحاطة بحياة وعطاءات هذا الشاعر والأديب أو الفيلسوف ومن برز في ميدانه على الصعد اللبنانية والعربية ودنيا الاغتراب وأسهم في النهضة الفكرية والأدبية والصحافية· جهد يستحق التقدير بالترجمة الأمينة لمن لا يبرحون ذاكرة الشعراء والأدباء والمبدعين ما جعل إعادتهم الى الضوء في حياتنا المعاصرة مرجعاً ومصدراً لمن يرغب في الاحتفاظ بما قدموه في عصر النهضة وما نحن فيه فكان أشبه بمشاعل على الطريق المؤدي إلى إكبار هؤلاء الرموز ليس في منطقة الشوف وهم ينتمون إليه جغرافياً بل على نطاق أهم وأشمل لبنانياً وعربياً وبعثاً للنهضة في المغتربات· مهد المؤلف لكتابه بعرض الحركة الشعرية في الشوف مشدداً على أن ذلك ليس من منطلق مذهبي أو طائفي بل لاحساس في قرارة نفسه بابراز حقها من الناحيتين الفكرية والأدبية· وهذا ما يؤكده تعدد إنتماء الشخصيات التي تناولها بالبحث والتدقيق وابراز نماذج من شعرهم إلى ما تتألف منه العائلة اللبنانية على امتداد الوطن· ويشكل هذا الكتاب مرجعاً للباحثين عن الالمام بمن أورد سيرهم وحياتهم ونضالهم وانفتاحهم على الدنيا مثل سليمان البستاني وكمال جنبلاط وأمين ورشيد نخلة ووديع البستاني ومحمد يوسف حمود ووديع عقل فختمها بالشاعر وصاحب المؤلفات في مجالات متعددة فوزي عطوي· كل ذلك جعل الكتاب يغني القارئ والباحث عن التنقيب وقراءة العديد من المؤلفات القديمة والحديثة· كمال فضل الله
المصدر : اللواء اللبنانية |