مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

جيرار جونيت والشعرية الجديدة

في مقدمتها لكتاب (الانتقال المجازي من الصورة إلى التخييل: تأليف جيرار جونيت) تقول مترجمة الكتاب الدكتورة زبيدة بشار القاضي ثمة استنتاج يفرض نفسه في فجر القرن الأدبي الواحد والعشرين وهو أنه لم يعد النقد الأدبي متقداً.. كما كان في السبعينيات من القرن الماضي، محرّضاً آنذاك باكتشافات العلوم الإنسانية، وبحس المجهول الذي كان يثمن البحث العلمي. هذا، وقد كان شغف النقد مدفوعاً كذلك بتساؤلات لاسابق لها حول الظروف الرمزية والسياسية للأدب، تساؤلات فرضت أفكاراً نظرية تم طرحها، ثم نقدها علانية. لكن تقلص ما نطلق عليه اسم «النظرية» إلى تعريفات، ومخططات – بينما كانت تعني قبل كل شيء دراسات، وتجارب، وأفكاراً - أدى أولاً إلى تجميد القراءة (قراءة النصوص) في تعليم الآداب، ثم إلى تحييد الفكر النقدي. ‏ وتضيف القاضي: يبدو أن الفنان لا يفتأ يبذل، هو نفسه، جهداً، لكي يهدم الفن. ولهذا الجهد، كما يرى بارت، ثلاثة أشكال: فالفنان يستطيع أن يعبر من دال إلى دال آخر؛ فإن كان كاتباً بإمكانه أن يصبح سينمائياً أو رساماً، أو على العكس من ذلك، إذا كان رساماً، بإمكانه أن يصبح سينمائياً، وأن يطور خطابات نقدية لا تتناهى عن السينما، وأن يرتد بالفن إرادياً إلى نقده، كما يمكنه أن يطوع الكتابة ليصبح منظراً مثقفاً، فلا يتكلم إلا من موضع أخلاقي؛ وإنه يستطيع أخيراً أن يوقف نشاطه ببساطة، وأن ينقطع عن الكتابة، ويغير المهنة... فهل تحول جيرار جونيت من نقد الأدب إلى نقد السينما؟ ‏

(لا شيء أسهل على المرء من الحديث بلهجة معلم عن أشياء لا يمكنه أن ينفذها؛ فهناك مئة شعرية لقصيدة واحدة). تقول زبيدة هذه الملاحظة لفولتير لم ترهب أتباعه؛ فقد شهدنا بالفعل، أولاً لدى الشكلانيين الروس، ثم لدى المعاصرين، منذ عام 1960 تقريبا، ولادة جديدة للشعرية، وذلك ليس لنتعلم كيف نؤلف القصائد، أو الروايات، أو المسرحيات، بل لنبين ما العامل المشترك بينها، وكيف ألفت، وما هو جوهرها. فأحدهم عرفها بـ«النظرية الأدبية»، وآخر يؤكد أنها تقترح تحسين فئات تسمح بالإمساك بالوحدة والتنوع معا في الأعمال الأدبية كلها. والعمل الفردي صورة لهذه الفئات، وله وضع المثال (تودوروف). وثالث أيضاً يرى، بعد «تعدد الأصوات «والحوارية» (باختين)، أن أهم عناصر الرواية هو التناص (كريستيفا) الذي درسه جونيت بأشكاله المتعددة، كـ «انتقال نصي»، أي «كل ما يضع نصا في علاقة مع نصوص أخرى (1982). وأخيرا، ظهرت المجلات، والدراسات النقدية، والمعاجم التي تحمل كلها اسم «الشعرية»... الخ. ‏ ومما تذكره القاضي هو أن الكاتب، الراوي، رؤية العالم، وجهة النظر، الواقع والخيال، تلك هي أسس شعرية الرواية، فيما وراء التقنيات، كما رآها جورج بلان، والتي كانت الأساس لدراسات جيرار جونيت. ‏ منذ أعماله الأولى، الأقرب إلى البلاغة.. فرض جونيت نفسه كواحد من الممثلين الأساسيين للشعرية الجديدة التي «لا يقصد بها، كما ذكر جونيت، دراسة أشكال وأجناس بالمعنى الذي تقصده البلاغة والشعرية في العصر الكلاسيكي.. بل هي اكتشاف للإمكانات المتعددة للخطاب». ‏ هكذا يقابل جونيت نظريته الشعرية «المفتوحة» بالشعرية «المغلقة» للكلاسيكيين. ‏ وفي «الخطاب الجديد للحكاية».. يتناول جونيت القضايا التي تطرحها الوضعيات السردية وتورط الكاتب أو القارئ، ويعرف من خلالها بعض المفاهيم مثل: عالم القصة المروية، و«القصة الصرف دون حوار»، ويقابلها «عالم حوار الشخصيات. ويضيف جونيت مصطلح» المروي له، وهو متلقي القصة، المرسل إليه من داخل القصة أو خارجها. ‏

أما عن مصطلح «الكاتب المتورط»، فهو «كل ما يحتوي النص من معلومات عن الكاتب»، و أما «القارئ المتورط»، فهو القارئ «الممكن» أو «المرتقب» في ذهن الكاتب الحقيقي. ‏

المصدر : تشرين السورية