د. الخضير «في انتظار مجيء الرجولة» كما في روايتيه السابقتين " عودة إلى الأيام الأولى" و " رحيل اليمامة" يكون الطبيب النفسي حاضراً، هذا ما نقرأه في رواية الدكتور إبراهيم الخضير والصادرة مؤخراً عن دار الانتشار العربي في بيروت، والتي اختار " في انتظار مجيء الرجولة" عنواناً لتكون الرواية الثالثة والتي يضع فيها موقعاً متميزاً ومختلفاً في المشهد الثقافي السعودي، أحداث الرواية تدور في لندن ربما يلقي الضوء على بعض العوالم الموجودة من الرواية ما اجتزأه الناشر ووضعه على الغلاف الأخير يقول في ذلك المقطع " أنا هنا لأدرس وأتعلم، وأحاول أن أجد حلاً لمشكلتي مع نفسي.. مع ذاتي، بعد أن أدركت بألا أمل يجدي أنتظره، بل قلق وإحباط يغلف حياتي المقبلة" ويقول في مقطع آخر " خرجت من زواجي أحمل إذلالي داخل نفسي.. كانت قطعة سكر قبل أن تتزوج، ولم أكن أتصور هذه الفتاة الرقيقة الخجول، يمكن أن تُصدر كل هذه الكلمات القاسية المهينة التي زرعت المذلة في نفسي، وحطمت رجولتي بقسوة بالغة.. سنوات من المعاناة في لندن لم ينهها علاج بالتحليل النفسي الذي دمر بقية كرامتي وأهدر إنسانيتي.. وها أنا أعود مرة أخرى من حيث بدأت.." الدكتور إبراهيم الخضير اختار عنواناً مباشراً لروايته "في انتظار مجيء الرجولة"، ثقة منه بأن الرجولة تحتمل الكثير من المعنى والتأويل، والقارئ بكل تأكيد سيتعرف على العوالم التي يعيشها أطباء النفس والجسد، وبكل تأكيد سيكون هو القادر على بث خبايا المعاناة لأولئك الأطباء، الرواية تمثل إضافة جيدة للرواية السعودية تقع في 315 صفحة من القطع المتوسط. المصدر : جريدة الرياض السعودية |