مجال البحث
المكتبة التراثية المكتبة المحققة أسماء الكتب المؤلفون القرآن الكريم المجالس
البحث المتقدم ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث البحث في لسان العرب ثقافة, أدب, شعر, تراث عربي, مكتبة , علوم, تاريخ, لغة, كتب, كتاب ,تراث عربي, لغة, أمهات الكتب, تاريخ, فلسفة, فقه, شعر, القرآن, نصوص, بحث إرشادات البحث

مصالحة أدبية

إقبالنا الشديد على ملاقاة الموجة الثقافية التي انعقدت خيوطاً في شراعات مبحرة من غرب المتوسط إلى شرقه، قد ساعد على خلق حالة من الإغفال لتقليب الشخصية العربية على مختلف جوانبها والزهوْ الشديد بها، الأمر الذي أفضى إلى حالة من اسقاط متتابعة أخلت بمعايير التنوير والتغيير المنشودين، نتيجة العملية الثقافية المعاصرة، فكان التباعد بين التلقي وبين الإلمام الواعي بالحاجة المعاصرة·

إن طاقة المبذول من قبل رواد الأدب والفكر في بلادنا ما قدرت على زحزحتنا من المكان (الواحد) الدال على (قطرية) محدودة في كثير من الأحيان، ومهما تفاقم أمر هذه الطاقة في إضفاء تلاوين (المعاصرة) الحقة، إلاّ أن بُعداً كونياً قصرت من بلوغ مداء·

إن الفواصل الزمنية الشاسعة لانقلاب أدب وفكر الغرب، لم تكن واضحة المعالم في أذهان الكثيرين من مثقفينا، بحيث باتوا يعيشون مع (الغرب) عامة، حالة أقروا بها في صمت، ألا وهي ما أوجدته هذه (النقلات) الأدبية المبٌدعة في أوروبا، جراء تلهفنا عليها، من قانون (النفع المتبادل) على الرغم من أنّ <رواد هذا القانون> لم يجشموا أنفسهم، تبعاً لإنسانيتهم المعترف بها على نطاق عالمي، مؤونة البحث في حقيقة الشعوب المنتشرة خارج قارتهم باخلاص واندفاع كما كان الشأن مع شعوبهم، وقصارى ما صدر عنم نتيجة الانقلابات الفكرية والأدبية هذا القانون القائم على (النفع المتبادل) بين الأمم كما تحب أن نصوره تحبباً أو تلطيفاً أو تفهمنا إياه كحادث حضاري استجدَّ في عقود الزمن الحاضر، ربما يفعل مادية الحضارة، الضاعطة وسعيها إلى (قوننة) التملص من مثالية العلاقات، إلاّ من جانب واحد متمثل في تهافتنا الأعمى عليه، بما له من سلطان مادي قاهر، ولو كان الأمر (الحضاري) متجرداً من (ماديته) لما نال الاهتمام الكافي وهذا أمرٌ علينا واجب الاقرار به دون اللجوء إلى الزوغان أو تعليلات تنكر هذا الانصياع·

رضا عنتر

المصدر : اللواء اللبنانية